‏إظهار الرسائل ذات التسميات القران الكريم وعلومه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القران الكريم وعلومه. إظهار كافة الرسائل
| 4 التعليقات ]





في رحاب آيات الحج

قال الله تعالى :
 { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } آل عمران:97.

بدأ الله سبحانه وتعالى في هذه الآية والتي قبلها بالحديث عن محاسن البيت، وعظيم شأنه، ترغيبًا للنفوس إلى قصده، وشد الرحال إليه، فذكر سبحانه أنه أول بيت وُضِعَ للناس، وأنه مبارك، وأنه هدى للناس، وأن فيه آيات بينات كثيرة، كمقام إبراهيم عليه السلام، وأنه مكان آمن للناس.

ثم بعد بيان منـزلة هذا البيت المبارك، أعقب سبحانه ذلك ببيان حكم هذه العبادة،
فقال عز وجل : { ولله على الناس حج البيت } بهذه الصيغة الدالة على الوجوب بأكثر من وجه، ذكرها المفسرون .

وقد أجمع العلماء على الاستدلال بهذه الآية على وجوب الحج، وأجمعوا كذلك على أن الحج واجب في العمر مرة على من ملك القدرة عليه، وإن اختلفوا في أن الوجوب هل هو على الفور أم على التراخي، كما سيتبين بعدُ ؟

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،
 فقال  : " أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم " .رواه مسلم

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعجلوا بالحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له "
 وفي رواية أخرى له: " من أراد الحج فليتعجل ".

وفي أَثَرٍ صح سنده إلى عمر رضي الله عنه، قال: " من أطاق الحج فلم يحج، فسواء عليه مات يهوديًا أو نصرانيًا "
 ولم يصح بهذا المعنى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قال العلماء: والاستطاعة على نوعين:

 استطاعة بالنفس، وهي قدرة الإنسان على أداء فريضة الحج بنفسه، من غير أن يعهد بها إلى غيره.
 واستطاعة بالغير: وتكون عندما يعجز الإنسان عن أداء هذه الفريضة بنفسه، فيعهد بأدائها إلى غيره؛ يشهد لصحة هذا النوع، ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع، فقالت: إن فريضة الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفيُجزىء أن أحج عنه؟ قال: " نعم، حجي عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين أكنتِ قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يُقضى " متفق عليه
 وهذا الحديث أصل في مشروعية النيابة في الحج عند العجز.

وقوله تعالى: { من استطاع إليه سبيلا } للعلماء أقوال في تفسير ( السبيل ) الوارد في الآية؛ فقال ابن عباس رضي الله عنه: السبيل مِلْك الزاد والراحلة، وعلى هذا فإذا كان المسلم اليوم مالكًا لما يوصله إلى أداء فريضة الحج، وكان مالكًا كذلك لما ينفقه على حاجاته، من طعام وشراب ومسكن زائدًا عن حاجة من يعولهم، فقد وجب الحج عليه، وإلا فهو غير مالك للسبيل .

وقال عكرمة : المقصود بالسبيل الصحة، فإذا كانت صحة الإنسان لا تمكِّنه من أداء فريضة الحج، فهو من الذين لا يملكون السبيل.

وقال مالك : السبيل القدرة، والناس على قدر طاقتهم وسيرهم وجَلَدِهِم.

قال أهل العلم: جاءت كلمة ( السبيل ) في الآية نكرة، لتفيد أن الحج واجب على المسلم، على أي سبيل تيسرت، من قوت ومال.

وحاصل تلك الأقوال، أن المقصود بـ ( السبيل ) أن يملك من يقصد الحج من الوسائل المادية والمعنوية ما يمكنه من أداء تلك الفريضة، من غير أن يفوِّت واجبًا عليه، كواجب النفقة على عياله، ونحو ذلك. وللعلماء تفصيل في هذه المسألة، ليس هذا مكانه.

ثم إن ظاهر الآية أنه إذا تحققت الاستطاعة، وجب الحج على الفور، دون تأخير، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم.

وقال الشافعي ، إن الحج واجب على التراخي، بمعنى أن الحج لا يجب وقت الاستطاعة، بل يمكن تأخيره لفترة، لكن يُكره التأخير لغير حاجة، لأن المسارعة إلى الطاعة أولى وأثوب.

وقوله تعالى: { ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } بيَّن سبحانه في خاتمة هذه الآية أنه غنيٌ عن عبادة عباده، وأنه تعالى لا حاجة له إلى حج أحد، فهو الغني الحميد، لا تنفعه طاعة مطيع، ولا تضره معصية عاص. وفي الآية ما يُشعر بمقت الله ووعيده لكل من تنكَّب طريق الهداية والرشاد، وأعرض عن شرعه سبحانه.
 والله أعلم، .
 
...تابع القراءة

| 1 التعليقات ]

66c69cfe1aee

آداب تلاوة القرآن ..

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

‏ينبغي لقارئ القرآن أن يتأدب بالآداب التالية :‏

أولا- آداب قارئ القرآن :‏

1- الإخلاص :‏

أن يريد بقراءته وجميع عباداته وجه الله عز وجل ، والتقرب إليه دون شيء آخر، من مال، أو رياسة، أو وجاهة،أو ارتفاع على أقرانه، أو ثناء عند الناس، أو صرف وجوه الناس إليه، أو غير ذلك مما سوى التقرب إلى الله تعالى.
‎‎ - قال تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ  } البينة:
5

  - وقال صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" رواه البخاري ومسلم.‏

‎2- تعظيم القرآن وتكريمه  :

‏ يجب تعظيم القرآن الكريم وتنزيهه وصيانته وعدم الاستخفاف به،ومن مظاهر تعظيمه وتكريمه:

*اجتناب الضحك والحديث في أثناء القراءة، إلا كلاماً يضطر إليه .

* عدم مس المصحف لمن كان به حدث أكبر من جنابة أو حيض.

‏‎‎*عدم توسده.

‏‎‎*عدم بيعه لغير المسلم.

‏*عدم السفر به إلى بلاد الكفر إذا خيف وقوعه في أيدي من لا يراعي حرمته.

‏*منع المجنون والصبي الذي لا يميز من مسه مخافة انتهاك حرمته.

‏* إلى غير ذلك مما يتنافى مع حرمته وتعظيمه.

‏3- تعاهد القرآن وتكرار ختمه :

*يستحب الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته ، فقد قال تعالى مثنياً على من كان ذلك دأبه:
(يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) آل عمران: 113

‎‎وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قرأ حرفاً من كتاب الله فلهبه حسنة والحسنة بعشر أمثاله الا أقول : آلم حرف ، ولكن ألف حرف وميم حرف" رواه الترمذي،

‎‎ * ويستحب إذا فرغ من ختم القرآن أن يشرع في أخرى عقيب الختمة، وكان ذلك دأب السلف الصالح.

‏‎4- تدبره وتفهمه وتعقل معانيه :

‏‎* ‏ ينبغي قراءة القرآن بالتدبروالتفهم، قال تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ } ص: 29‏

* والمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض معانيه، فكان كالمرآة يرى بها ما حَسُن من فعله وما قَبُح،فما حذّره مولاه حَذِره، وما خوّفه به من عقابه خافه، وما رغّب فيه مولاه رَغِب فيه ورجاه.

‏ * وقراءة القليل مع التدبر والتفكر فيه أفضل من قراءة الكثير من غير تدبر ولا تفكر. قال رجل لابن عباس: إني سريع القراءة، إني أقرأ القرآن في ثلاث؟ فقال ابن عباس: لأَن أقرا البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحبإليّ من أن أقرأ كما تقول.

‏5- العمل به واتباع أوامره واجتناب نواهيه :

‏‏*‏ إن المقصود الأهم من إنزال القرآن الكريم هو العمل به،وذلك باتباع ما يأمر به، واجتناب ما ينهى عنه.

‏* فلا يليق بالمسلم أن يقيم حروف القرآن، ويضِّيع أحكامه وحدوده. إنه بذلك يتعرّض لسخط الله وغضبه.‏
‎‎ قال أنس رضى الله عنه:ربّ تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه.

6-تعليمه وإقراؤه للناس :

‏* تعليم القرآن لمن لا يعلمه من أفضل القربات والطاعات، وقد رتَّب الله عز وجل عليه الأجر الكثير، وأثنى النبي صلى الله عليه وسلم على معلِّم القرآن، وجعله خير الناس وأفضلهم،
قال صلى الله عليه وسلم:  "خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه" رواه البخاري.

* وقد تسابق أهل الخير والصلاح إلى هذا الفضل، فبنوا المدارس لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، وأنفقوا الأموال الطائلة لتسهيل تعلم القرآن وحفظه على الناس، وتيسير سبله.

‏‎‎ * وقد هيأ الله سبحانه وتعالى في كل عصر وفي كل مكان من يحمل لواء تعليم القرآن الكريم وتدريسه،

مصداقاً لقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) الحجر: 9
وهذا مظهر من مظاهرحفظه.‏
‏
ثانيا- آداب تلاوة القرآن :

‏ ينبغي لقارئ القرآن أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى فيراعي الأدب مع القرآن ومع كلامه سبحانه، فمن الآداب التي ينبغي مراعاتها وتعاهدها :

‏1-الطهارة:‏

* يستحب لمن أراد قراءة القرآن من ليل أونهار أن يتطهر لذلك وأن يستاك، لأن في ذلك تعظيماً للقرآن الذي هو كلام الله عز وجل، ولأن الملائكة تدنو منه عند تلاوته للقرآن.

‎‎* ويجوز له أن يقرأ من غير طهارة ، لكن لايمس المصحف بل يقرأ من حفظه.

‏* أما الجنب والحائض فإنه يحرم عليهما قراءة القرآن، سواء كان آية أو أقل منها، ويرخص للحائض عند الضرورة، كخوف نسيان أو في مقام التعليم أن تقرأ القرآن وتحمله مع وجود حائل كالقفازين.

‏* ويباح للجنب أو الحائض إذا طهرت عند عدم وجود الماء التيمم وقراءة القرآن والصلاة.

‏‎2- القراءة في مكان ملائم :

‏‎*‏ يستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار، وأفضل الأماكن المسجد، لكونه جامعاً للنظافة وشرف البقعة. وتكره القراءة في مكان مستقذر، كأماكن قضاء الحاجة والمزابل ونحو ذلك.

‏*ويستحب عند القراءة أن يستقبل القبلة.

‏3- الاستعاذة والبسملة :

‏ إذا أراد الشروع في القراءة فإنه يستحب له أن يستعيذ، لقوله تعالى:
(إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) النحل: 98
أي : إذا أردت القراءة.

‏‎‎ * وصفة الاستعاذة المختارة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.‏
‎‎ ومن استعاذ بغيرها من الصيغ الواردة فجائز. ‏
‎‎ ويجهر بالاستعاذة إذا كان بحضرة من يسمعه، لأن الجهربالتعوذ إظهار شعار القراءة، وحتى ينصت السامع للقراءة من أولها لئلا يفوته منها شيء.

‏‎‎ * وإذا قطع القراءة أو فصلها بفاصل وطال استأنف الاستعاذة.

‏ * وأن يقول بعدها: بسم الله الرحمن الرحيم

* ويستحب أن يحافظ على قراءة البسملة في أول كل سورة سوى براءة.
‏
4- ومن آداب التلاوة:

‏‎‎ حضور القلب، والخشوع والتدبرللمقروء.

‏‏ ‎* ‏وأن يقرأ القرآن جالساً متخشعاً بسكينة ووقار مطرقاً رأسه ، ولو قرأ قائماً أو مضطجعاً أو على فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز وله أجر، ولكن ذلك خلاف الأَولى.

‏*ويستحب أن يُحضر قلبه الحزن عند القراءة وأن يتباكى، وأن يتأمل مافيه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود، ثم يتأمل تقصيره في ذلك،
قال تعالى:
(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد)الزمر: 23‏
‎‎ فإن لم يحضره حزن وبكاء، فليبك على فقد ذلك، فإنه من أعظم المصائب.‏
‎‎ * وقد ذم الله عزوجل من استمع القرآن فلم يخشع له قلبه فقال:
(أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ{59} وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ{60})النجم
‏
  5- الترتيل والتجويد :

‏*‏يستحب للقارئ أن يرتل قراءته؛ لما فيه من التدبر والتفكر،ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير، وأشد تأثيراً فيالقلب،
قال تعالى: ( ورتل القرآن ترتيلا ) المزمل: 4‏

*وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل .

‏*قال رجل لابن مسعود : "إني قرأت المفصل في ركعة، فقال ابن مسعود: هذّاً كهَذّ الشّعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين سورتين في كل ركعة". متفق عليه
‏
‎6- تحسين الصوت بالقرآن:

‏ ‎*‏يستحب تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها، فإن لم يكن حسن الصوت فليحسنه ما استطاع، قال صلى الله عليه وسلم : " زيِّنوا القرآن بأصواتكم "رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه.

‏* وقال البراء رضي الله عنه: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون ، فما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه" رواه البخاري ومسلم.

‏ * ويستحب طلب القراءة من حسن الصوت والإصغاء إليها ، قال ابن مسعود رضى الله عنه : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" اقرأ عليَّ القرآن "فقلت " يارسول الله ،أقرأ عليك وعليك أُنزل، قال: "إني أحب أن أسمعه من غيري".رواه البخاري ومسلم.‏
‎‎وكان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يطلبون ممن صوته حسنٌ قراءة القرآن .

‏* وينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن أن يعلم أن الله عز وجل قد خصّه بخير عظيم، وليجعل مراده حين يقرأ للناس أن ينتبه أهل الغفلة منغفلتهم، فيرغبوا فيما رغبهم الله عز وجل، وينتهوا عما نهاهم، وبهذا ينتفع بحسن صوتهوينتفع الناس به.

‏7- السجود عند آيات السجود:

‏‏ ‎*  ‏يسن للقارئ والمستمع أن يسجد للتلاوة كلما مرّ بسجدة،وسواء كان في الصلاة أو غيرها، فإنه بذلك يرضي رّبه عز وجل، ويغيظ عدّوه الشيطان.‏
‎‎ قال صلى الله عليه وسلم : " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلتى، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فعصيته فلي النار" رواه مسلم.

‏* وفي القرآن خمس عشرة سجدة، وردت في السور التالية: الأعراف:206، والرعد: 105، والنحل: 50،والإسراء: 109، ومريم: 58، وفي الحج سجدتان: 18-77، والفرقان: 60، والنمل: 26،والسجدة: 15، وص: 24، وفصلت: 38، والنجم: 62، والانشقاق: 21، والعلق: 19.

‏‎* ويستحب لمن يسجد للتلاوة: أن يسبح ثلاث مرات [سبحان ربي الأعلى]ثم يقول: [اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهيللذي خلقه وصوّره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين].رواه مسلم . ‏ 
  ويقول: [ اللهم اكتب لي بها عندك أجراً ، واجعلها لي عندك ذخراً، وضع عني بهاوزراً، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود].رواه الترمذي ، وحسنه الألباني.
‏
‎8- الدعاء عند التلاوة:

‏‎*‏يستحب للقارئ إذا مرّ بآية رحمة أن يسأل الله تعالى منفضله، وإذا مرّ بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب،

أو يقول: اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه، أو نحو ذلك. وإذا مرّ بآية تنزيه لله تعالى نزّهه فقال: سبحانه وتعالى، أو تبارك وتعالى، أوجلت عظمة ربنا.

‏قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة .. فقلت يركع عند المئة ، ثم مضى ، فقلت يصلي بها، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، يقرأ مترسلاً إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوّذ " رواه البخاري. ‏

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

2154

السؤال :

ما هو رأي الدين في تلاوة القرآن بصورة جماعية بعد صلاة الصبح والمغرب ، حيث إن بعض الإخوة قالوا لنا : إنها بدعة؟

الجواب :

الحمد لله

"تلاوة القرآن الكريم من العبادات التي شرعها الله لعباده ، وبيَّنها رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن وأصحابه يستمعون ، ليستفيدوا مما يقول لهم ، ويفسره لهم عليه الصلاة والسلام ، وربما أمر بعض أصحابه أن يقرأ القرآن وهو يستمع عليه الصلاة والسلام ، ولم يكن من سنته ولا سنة أصحابه وطريقتهم أن يتلوا القرآن جميعاً بصوت واحد ،

ليس هذا من سنتهم ، وليس هذا من فعله عليه الصلاة والسلام ، فالذين قالوا إنه بدعة هم مصيبون ؛ لأن هذا لا أصل له ، لكن ذكر العلماء أن هذا يعفى عنه مع الصبيان الصغار المتعلمين عن طريق التعليم حتى يستقيم لسانهم جميعاً .

وكذلك المتعلمون في المدارس إذا رأى الأستاذ أن يتكلموا جميعاً حتى يعتدل الصوت وحتى تستقيم التلاوة من الصبيان الصغار في باب التعلم فهذا نرجو ألا يكون فيه حرج ؛ لما فيه من العناية بالتعليم والحرص على استقامة الأصوات وحسن الأداء .

أما فيما بين الناس ؛ في التلاوة في المساجد ، أو في غير المساجد ، في الصباح أو في المساء أو أي مكان يتلون القرآن جميعاً فهذا لا نعلم له أصلاً .

وقد قال عليه الصلاة والسلام : (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) فنصيحتي ألا يفعل مثل ذلك" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (1/347) .

 

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

الطريقة المثلى لحفظ كتاب الله العظيم القرآن الكريم.
 للقارئ مشارى راشد العفاسى.

الحمد لله وبعد .. فان هذا السؤال يختلف الجواب عليه بحسب حال السائل وطاقته ووقته وظروفه وسنه..ونحو ذلك
, ولكن يمكنني أن أذكّر بقواعد عامة أسأل الله العظيم أن ينفع بها والله المستعان وعليه التكلان:

1. اخلاص النية لله عز وجل,ومعرفة فضل القرآن وحفظه وفضل أهله وآداب حمله وحملته.

2. العزم وطلب المعالي وتحديد الهدف وهو اتمام حفظ كتاب الله تبارك وتعالى كاملا,وعدم استعجال هذه الثمرة,فمن رام الحفظ جملة ذهب عنه جملة.

3.وضع خطة مناسبة للحفظ اليومي,كماً وكيفاً,بحيث لا يترك يوم بحال من الأحوال,فالحفظ سهل لكنّ المداومة عليه هو الصعب ، ووضع حداً أدنى للكم "من الآيات".

4.تحديد الوقت والمكان المناسب وتثبيت ذلك قدر الامكان.

5.تحديد طبعة معينة للمصحف,حسنة الخط وحسنة الوقوف والابتداء,والاقتصار عليها.

6.الشروع في الحفظ وترك التسويف حتى لو تعسر في البداية,فالحفظ كاللياقة البدنية تزيد وتتحسن بالاستمرار وكالعضلة تقوى بالتدرج والمِران .

7.تصحيح مقدار الحفظ على شيخ متقن مجاز من شيوخ عصره,صحيح العقيدة حسن الأخلاق,ثم القراءة عليه غيباً "أي تسميعاً دائماً" بقراءة مجودة صحيحة والاستعانة أيضاً بأشرطة القرآن الكريم ونحوها,ثم ترك الانشغال بتكلّف التجويد والتغني وابراز دقائق الاعراب فهذا يصرف عن الحفظ,ويُذهب الخشوع كما قيل:"اذا جاء الاعراب ذهب الخشوع",ولا يعني هذا أن نترك التجويد والتغني بالكلية لأنّ القراءة لها صفة معينة تؤخذ من أفواه المقرئين, فالتجويد والتغني يزيدان القراءة حُسناً وهما من وسائل تثبيت الحفظ والتدبر أيضاً اذا كانا من غير تكلف فالقراءة سنة متّبعة يأخذها الآخر عن الأول فاقرأوه كما علّمتموه ,كما قال زيد رضي الله عنه وغيره.

8.فهم الآيات والتركيز فيها وتدبرها بالاستعانة بتفسير وجيز مختصر حتى لا تنشغل في غير الحفظ.

9.القراءة بصوت مرتفع "يُسمعكَ" لتشغّل أكثر من حاسّة , والتدرج في حفظ آية آية , وربطهما , وتكرارهما وهكذا فيما يليهما,والتهيؤ لذلك كله بحضورالقلب والطهارة ومراعاة آداب التلاوة.

10.تسميع المحفوظ غيباً لغير الشيخ كالأهل والأصحاب وفي هذا فوائد منها : خلق الجو الايماني في المنزل وفي غيره,واستغلال الوقت بما ينفع القارىء والسامع.
11.مراجعة المحفوظ وتمييز المتشابهات , واقتناص ذلك بشتى الطرق وفي جميع الأحيان خاصة في الصلوات المكتوبة وبين الأذان والاقامة وفي النوافل وقيام الليل .

12.العمل بهذا القرآن العظيم باتباع أوامره واجتناب نواهيه,فالخطايا تذهب العلم نسأل الله العافية.

13.الحذر من العجب والاغترار فانّ الانسان متى ما أعجب بنفسه فلن يزداد من الخير بل ربما تردّى وهلك كما في الحديث " ثلاث مهلكات: ....وذكر منها....اعجاب المرء بنفسه",نسأل الله السلامة .

14.استعن بحلقات التحفيظ ,ولا تعتمد عليها خاصة ان لم تكن يومية بل اجعلها وسيلة مساعدة.

15.عرض القرآن الكريم من أوله الى آخره على شيخ مجاز متقن فطن لبيب لمّاح للأخطاء يحسن ايصال المعلومة يجيزك بالقراءة والاقراء, وليست العبرة بعلو السند " الاجازة " بل العبرة في صحة وجودة القراءة.

16.لا تنشغل بالتخطيط عن الحفظ , ولا تتنقل في طرق الحفظ من طريقة الى أخرى ، (كالحفظ بالكتابة أو الأجهزة الحديثة........الخ) بل اجعل لك طريقة ثابتة تناسبك لكي لا يضيع عليك الوقت بهذا التنقل.

17.للطعام أثر في الحفظ فينبغي تنظيمه والتقليل منه واجتناب (التخمة) والحوامض والدسم فالبطنة تُذهب الفطنة وينبغي أيضاً تزويد الجسم بالطاقة وتنشيط العقل ببعض الأطعمة المفيدة للبدن والعقل كالعسل
18.اجتنب الكسل والخمول وبادر بعلاجه قبل أن يستفحل ثم يحلّ محلّه الندم والحسرة.
19.استغلال الصغر, وأوائل العمر, والحرص في الكبر, وعدم تضييع الأجر.

20.الاستعانة بالدعاء وتحري مواطن الاجابة.

وبعد اخوانى فى الله اتمنى أن ينفعنا الله واياكم بها
وأن يعيننا وإياكم على قراءة وحفظ كتابه الكريم
والله من وراء القصد وهو يهدى سواء السبيل





...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

صورة وآية : أشجار على سطح المريخ



هذه صورة لمشهد يشبه الكثبان الرملية على الأرض ... إنه من سطح كوكب المريخ....



يقول علماء وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إنهم التقطوا صوراً لأشجار على سطح المريخ! وتُظهر الصور صفوفاً من الأشجار الصنوبرية الغامقة بين الكثبان والتلال الموجودة على سطح الكوكب. وتبين الصور كثبانا رملية مغطاة بطبقة رقيقة من ثاني أكسيد الكربون المجمد، وهذه الأشجار هي في الواقع آثار حطام سببته انهيارات أرضية كما يحدث عند ذوبان الجليد على سطح المريخ في الربيع. إن التشابه بين صورة الكثبان الرملية على الأرض وصورة الكثبان على المريخ هو أحد الشواهد على أن الخالق واحد عز وجل!
 وهو القائل: (قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) [الرعد: 16].

إن مثل هذه الصورة تُظهر مدى ضعف المعلومات التي توصل إليها الإنسان حتى الآن، فمع أن كوكب المريخ هو الأقرب إلى الأرض إلا أن العلماء لا زالوا عاجزين عن فهم حقيقة هذا الكوكب وماذا يوجد على سطحه. ولكن هل تكون مثل هذه الصور دليلاً على قدرة الخالق عز وجل ووسيلة للإيمان به؟
 يقول تعالى: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) [يونس: 101].


ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل





...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

صورة وآية : نملة تحمل أختها للدفاع عنها



في عالم الحشرات نرى مجتمعاً قائماً بذاته، التعاون والعمل والدفاع وتدبير شؤون الأسرة وغير ذلك وكل هذه الأعمال تؤديها وفق نظام مبرمج يشهد على قدرة المولى جل جلاله....


بعد أن تقطع الورقة وتحملها إلى المستعمرة لتتغذى عليها هي وأبناءها، فإن الحشرات والذباب الطفيلي تحاول الهجوم على هذه النملة، ولكن النملة لا تستطيع الدفاع عن نفسها لأنها تحمل الورقة بفكيها...
 ولذلك فإنها تحمل نملة أخرى فوق الورقة (كما نرى في الصورة) مهمة هذه النملة الدفاع عن أختها...
سبحان الله الذي علم النمل هذه التقنيات في الدفاع عن نفسه، وهذا أسلوب من أساليب الرزق، ولولا هذه الوسائل لانقرض مجتمع النمل ولكنها رحمة الله بخلقه،
 فهو القائل: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [العنكبوت: 60].


ــــــــــــ



بقلم عبد الدائم الكحيل

 
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

صور و آية : الليل يغشى الشمس



لنتأمل من خلال مجموعة من الصور كيف أن الليل أو الظلام يغشى الشمس من كل جانب، وهذا ما حدثنا عنه القرآن بل وأقسم به: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) [الشمس: 4].....

الشمس هي نجم مثله مثل ملايين النجوم المنتشرة في الكون الواسع، إنها مصنع نووي عملاً يبث الطاقة الحرارية، ويقول العلماء إن ما تبثّه الشمس في ثانية واحدة من الطاقة، لو قدّر له أن نستفيد منه استفادة كاملة فإنه يغذي أمريكا بالطاقة الكهربائية لمدة تسعة ملايين سنة قادمة!

هذه الشمس هي آية من آيات الخالق تبارك وتعالى، حدثنا عنها في كتابه ووصفها بأنها سراج، وبالفعل فإن عملها يشبه السراج (المصباح) حيث تقوم بتفاعلات نووية اندماجية، أي تحرق الهيدروجين بطريقة الاندماج لتنتج عنصراً أثقل هو الهليوم. وهكذا تعمل منذ بلايين السنين دون توقف أو خلل.

إن الذي ينظر إلى الشمس في وضح النهار لا يتوقع بأن هذه الشمس محاطة بالظلام من كل جانب!! لنتأمل هذه الصورة:



هذا ما نراه من على سطح الأرض بالعين المجردة، ولكن العلماء عندما خرجوا خارج طبقة النهار الرقيقة، رأوا الشمس بشكل مختلف، وهذه هي الصورة التي التقطت بواسطة القمر الصناعي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية NASA ، لنتأمل كيف بدأ الظلام يظهر تدريجياً ويحيط بالشمس من كل جانب.



لاحظوا معي أن النهار هو مجرد طبقة رقيقة جداً (الغشاء الأزرق المحيط بالكرة الأرضية).

الآن لنبتعد عن الأرض قليلاً ونبحر في الفضاء الخارجي بين الكواكب مبتعدين عن الشمس أيضاً، ماذا نشاهد؟ لنتأمل صورة الشمس من بعيد كما سجلتها مراصد وكالة ناسا:



الشمس هنا هي ذاتها في الصورة الأولى وذاتها في الصورة الثانية، ولكننا نراها هنا من بعيد، يغشاها الظلام من كل جانب. طبعاً هذا المشهد لا يمكن لبشر أن يتصوره قديماً ويقرر بأن الليل أو الظلام يغشى الشمس أي يحيط بها. ولكن القرآن العظيم وصف لنا هذا المشهد قبل 1400 سنة، وذلك في قوله تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) [الشمس: 1-4].

تأملوا معي هذه الآية: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) أي أن الليل وهو الظلام يغشى الشمس، ألا تلاحظون معي دقة ومطابقة هذا الوصف القرآني لما نراه اليوم بالتلسكوبات الفضائية؟!

 
ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل



...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



السؤال: هل قراءة القرآن فرض ، بمعنى أنه إذا لم أقرأ القرآن طوال حياتي إلا في الصلاة والأذكار فقط لن أعاقب ، وهل هناك دليل من القرآن أو من السنة على معاقبة تارك قراءة القرآن بانتظام. أرجو الإفادة . وجزاكم الله عنا خيرا .

الجواب :

الحمد لله

ترك قراءة القرآن بالكلية من صور هجر القرآن التي ذمها الله تعالى في كتابه الكريم ، وذلك في قوله عز وجل : ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا . وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ) الفرقان/30-31

والآية وإن كانت واردة في سياق الحديث عن الكفار أعداء الرسل والرسالات ، إلا أنها أيضا تدل على أن هجر القرآن هو من أعمال الكفار وشأنهم ؛ فمن هجره هجرا تاما ؛ فلم يؤمن به ولم يتله ، ولم يعمل به : فهو كافر ، قد حقت فيه الآية ، وفي مثله تكون شكاة النبي يوم القيامة . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " من هجر القرآن فهو من أعداء الرسول " انتهى من " مجموع الفتاوى " (4/106) .

ومن فرط في تلاوته ، أو تدبره ، أو العمل به : فقد وقع في شعبة من شعب الهجر ، بحسب ما ترك وفرط ، ويخشى عليه ، إن تمادى في ذلك ، أن تنزع حلاوة القرآن من قلبه ، فلا يستريح له ، ولا يتغنى به ، ولا ينشرح صدره به .

قال ابن القيم رحمه الله :

" هجر القرآن أنواع :

أحدها : هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه .

والثاني : هجر العمل به ، والوقوف عند حلاله وحرامه ، وإن قرأه وآمن به .

والثالث : هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه ، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين ، وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم .

والرابع : هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه .

والخامس : هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره ، ويهجر التداوي به .

وكل هذا داخل في قوله : ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) الفرقان/30، وإن كان بعض الهجر أهون من بعض " انتهى.

" الفوائد " (ص/82)

وسئلت اللجنة الدائمة السؤال الآتي :

ما حكم قراءة القرآن ، أهي واجبة أم مستحبة ؟ حيث سألنا عن حكمه فمنهم من قال : ليس بواجب ، إن قرأ فلا بأس وإن لم يقرأ فلا شيء عليه ، فإذا كان كذلك فقد يهجره الكثير ، فما حكم هجره وما حكم تلاوته ؟

فأجابت :

المشروع في حق المسلم أن يحافظ على تلاوة القرآن ، ويكثر من ذلك حسب استطاعته ؛ امتثالا لعموم قول الله سبحانه وتعالى : ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ ) ، وقوله : ( وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ ) ، وقوله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ )، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اقرءوا القرآن، فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة ) أخرجه مسلم في صحيحه .

وأن يبتعد عن هجره والانقطاع عنه ، بأي معنى من معاني الهجر التي ذكرها العلماء في تفسير هجر القرآن .. قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره : يقول تعالى مخبرا عن رسوله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ) ، وذلك أن المشركين كانوا لا يصغون للقرآن ولا يستمعونه ، كما قال تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ ) ، فكانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره حتى لا يسمعوه ، فهذا من هجرانه ، وترك الإيمان به وترك تصديقه من هجرانه ، وترك تدبره وتفهمه من هجرانه ، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه ، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره من هجرانه " انتهى.

عبد العزيز بن باز – عبد الرزاق عفيفي – عبد الله بن قعود – عبد الله بن غديان .

" فتاوى اللجنة الدائمة " (4/100-102)

والله أعلم .



موقع الإسلام سؤال وجواب





...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



السؤال :

عند زيارة لبعض بيوت المسلمين أجد أن كثيراً منهم يقومون بتعليق لوحات على الجدران مكتوب عليها آيات من القرآن وأسماء الله الحسنى أو غير ذلك ؟ ما حكم الشريعة الإسلامية في هذا العمل ؟ .

الجواب :

الحمد لله

إن تعليق اللوحات والخِرَق التي فيها آيات من القرآن في البيوت أو المدارس أو النوادي أو المحلات التجارية فيه عدد من المنكرات والمحاذير الشرعية ومنها :

1- أنّ تعليقها في الغالب هو للزينة وتجميل الجدران بنقوش الآيات والأذكار المزخرفة الملونة وفي هذا انحراف بالقرآن عما أنزل من أجله من الهداية والموعظة الحسنة والتعهد بتلاوته ونحو ذلك . والقرآن لم ينزل لتزيين الحيطان وإنما نزل هدى للناس وبياناً .

2- أنّ عدداً من الناس يعلّقونها للتبرّك بها وهذا من البدع فإنّ التبرّك المشروع هو بتلاوة القرآن لا بتعليقه ووضعه على الأرفف وتحويله إلى لوحات ومجسّمات .

3- أن في ذلك مخالفة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم فإنهم لم يكونوا يفعلون ذلك والخير في اتباعهم لا في الابتداع ، بل التاريخ يشهد في بلاد الأندلس وتركيا وغيرها أنّ الزخرفة وعمل هذه اللوحات والزّينات ونقش الآيات في جدران البيوت والمساجد لم يكن إلا في عصور ضعف المسلمين وهوانهم .

4- أن في التعليق ذريعة للشرك فإنّ بعض الناس يعتقد أنّ هذه اللوحات أو المعلّقات هي حروز تحمي البيت وأهله من الشرور والآفات وهذا اعتقاد شركيٌّ محرّم فالذي يحمي فعلا هو الله جل وعلا ومن أسباب حمايته تلاوة القرآن والأذكار الشرعية بخشوع ويقين .

5- ما في الكتابة عليها من اتخاذ القرآن وسيلة لترويج التجارة فيها والزيادة في كسبها وينبغي أن يُصان القرآن عن أن يكون مجالا لذلك ، ومعلوم أنّ بعض هذه اللوحات في شرائها إسراف أو تبذير .

6- أنّ كثيرا من هذه اللوحات مطلية بالذّهب فتشتدّ حرمة استعمالها وتعليقها .

7- أنّ في بعض هذه اللوحات عبث واضح كالكتابات الملتوية المعقّدة التي لا يُنتفع بها لأنّها لا تكاد تُقرأ ، وبعضها مكتوب على هيئة طائر أو رَجُل ساجد ونحو ذلك من صور ذوات الأرواح المحرّمة .

8- أنّ في ذلك تعريض آيات القرآن وسوره للامتهان والأذى ، فمثلا عند الانتقال من بيت إلى آخر توضع مع الأثاث المتراكم على اختلاف أنواعه كما وتوضع فوقها أشياء أخرى وكذلك يحدث عند تنزيلها لطلاء الجدران أو تنظيف البيت .

9- أنّ بعض المسلمين المقصّرين يعلّقونها إشعارا لأنفسهم بأنهم يقومون بأمور من الدّين ليخفّفوا من لوم ضمائرهم لهم مع أنّها لا تُغني عنهم شيئا .

وبالجملة فإنه ينبغي إغلاق باب الشر والسير على ما كان عليه أئمة الهدى في القرون الأولى التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بأنّ أهلها أفضل المسلمين في عقائدهم وسائر أحكام دينهم .

ثمّ إذا قال قائل بأننا لن نهينها ولن نجعلها زينة ولن نغالي فيها وإنما نريد بها تذكير الناس في المجالس ، فالجواب على ذلك أننا إذا نظرنا في الواقع فهل سنجد أنّ ذلك هو الذي يحدث فعلا ؟ وهل يذكر الجالسون الله أو يقرؤون الآيات المعلقة إذا رفعوا رؤوسهم إليها ؟

إن الواقع لا يشهد بذلك بل يشهد بخلافه فكم من المجالس ذات الآيات المعلّقة يخالف الجالسون فيها ما هو معلّق فوق رؤوسهم ويكذبون ويغتابون ويسخرون ويفعلون المنكر ويقولونه ، ولو فرضنا أنّ هناك من يستفيد منها فعلا فإنهم قلة قليلة لا تأثير لها في حكم هذه المسألة .

فينبغي على المسلمين أن يُقبلوا على كتاب الله يتلونه ويعملون بما فيه ، نسأل الله أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وصلى الله على نبينا محمد .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

السؤال:

يجري بيع لوحات تعلق على الحائط، مكتوب عليها آية الكرسي تكريمًا وافتخارًا بالقرآن الكريم، هل مثل هذه اللوحات محرم بيعها في الأسواق واستيرادها إلى المملكة؟

الجواب :

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: .

القرآن نزل ليكون حجة على العالمين، ودستورًا ومنهاجًا لجميع أفراد المسلمين يحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، يحفظ في الصدور، ويكتب في المصاحف والرقاع والألواح -ونحوها- للرجوع إليه وتلاوته منها عند الحاجة.

هذا هو الذي فهم المسلمون الأوائل ودرج عملهم عليه.

أما ما بدأ يظهر في هذه الأزمنة من كتابة بعض القرآن على لوحة أو رقعة، كتابة مزخرفة وتعليقها فى داخل غرفة، أو سيارة، أو نحو ذلك، هذا ليس من عمل السلف، والافتخار به من شغل المعتنين بذلك عن الاهتمام بأغراض القرآن، التي نزل من أجلها.

فالأولى بالمسلم أن يترك هذه الأشياء، ويبتعد عن التعامل فيها، وإن كان الأصل فيها الحل؛ خشية أن يكثر استعمالها والتعامل فيها فتشغل الناس عما هو المقصود من القرآن.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(عضو) عبد الله بن قعود
(عضو) عبد الله بن غديان
(نائب رئيس اللجنة) عبد الرزاق عفيفي
(الرئيس) عبد العزيز بن باز


 
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

صورة رائعة للقمر

المؤمن بحاجة إلى التفكر في مخلوقات الله تعالى، ليزداد يقيناً وهذا حال جميع الأنبياء كانوا يتفكرون في الكون ليدركوا عظمة خالق الكون......
يقول تعالى:

(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ)
[الأنعام: 75].

هذه الآية تؤكد على أهمية أ، يتعمق المؤمن في أسرار الكون ليزداد يقيناً بالله عز وجل...


وهذا هو القمر الذي سخره الله لنا. يقول العلماء إنه موجود في المكان الصحيح وعلى المسافة الصحيحة

من الأرض والشمس، ولو كان أبعد بقليل لظهر كنجم خافت، ولو اقترب من الأرض لأخاف من عليها بسبب حجمه الكبير!

بل لو اقترب القمر قليلاً من الأرض سوف تحدث أمواج مدّ عاتية تغرق اليابسة بسبب جاذبية القمر...

كل هذا بفضل من الله ورحمة فهو القائل:

(وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ *وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 33-34].

فالقمر هو مخلوق مسخر بأمر الله، لا تظن عزيزي القارئ أنه يدور بفعل الجاذبية وقوانين الفيزياء...

بل هذه القوانين مسخرة بأمر الله، وهو يتحكم بها، ولولا أن الله يمسك هذا القمر لزال من الوجود...

وتبارك الله القائل:

(إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)[فاطر: 41].
بقلم المهندس/عبد الدائم الكحيل
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



أيهما أفضل قراءة سورة من القرآن بتدبر وفهم أم قراءة القرآن كله من غير تدبر



السؤال: هل هناك حديث يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن من يقرأ سورة العصر بانتباه وفهم أفضل ممن يقرأ القرآن كاملا دون فهم ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :
لم يصح في فضائل سورة " العصر " شيء سوى أنها من المفصل .
جاء في " موسوعة فضائل سور وآيات القرآن " (القسم الصحيح 2/319)
" لم يصح فيها شيء سوى أنها من المفصل " انتهى.

وتقول الباحثة آمال سعدي :
" لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل سورة العصر شيء ، بل وردت في فضلها روايات ضعيفة وموضوعة ، منها : ( من قرأ سورة العصر غفر الله له ، وكان ممن تواصى بالحق وتواصى بالصبر ) " انتهى.
" الصحيح والسقيم في فضائل القرآن الكريم " (ص/96)

ثانيا :

ننقل ههنا كلاما نفيسا للعلامة ابن القيم رحمه الله ، يبين فيه أقوال العلماء في المفاضلة بين قراءة القدر اليسير من القرآن بتدبر وفهم ، وبين قراءة القدر الكثير من القرآن من غير تدبر ولا تفكر .

يقول ابن القيم رحمه الله :

" اختلف الناس في الأفضل من الترتيل وقلة القراءة ، أو السرعة مع كثرة القراءة : أيهما أفضل ؟ على قولين :
فذهب ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما إلى أن الترتيل والتدبر مع قلة القراءة أفضل من سرعة القراءة مع كثرتها .
واحتج أرباب هذا القول بأن المقصود من القراءة فهمه ، وتدبره ، والفقه فيه ، والعمل به ، وتلاوته وحفظه وسيلة إلى معانيه ، كما قال بعض السلف : نزل القرآن ليعمل به ، فاتخذوا تلاوته عملا ، ولهذا كان أهل القرآن هم العالمون به ، والعاملون بما فيه ، وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب ، وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل بما فيه فليس من أهله ، وإن أقام حروفه إقامة السهم .
قالوا : ولأن الإيمان أفضل الأعمال ، وفهم القرآن وتدبره هو الذي يثمر الإيمان ، وأما مجرد التلاوة من غير فهم ولا تدبر فيفعلها البر والفاجر والمؤمن والمنافق ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ومثل المنافق الذي يقرأ القران كمثل الريحانة : ريحها طيب ، وطعمها مر ).

والناس في هذا أربع طبقات :
الاول :أهل القرآن والإيمان ، وهم أفضل الناس .
 والثانية : من عدم القرآن والإيمان .
الثالثة : من أوتي قرآنا ولم يؤت إيمانا .
الرابعة : من أوتي إيمانا ولم يؤت قرآنا .

قالوا : فكما أن من أوتي إيمانا بلا قرآن أفضل ممن أوتي قرآنا بلا إيمان ، فكذلك من أوتي تدبرا وفهما في التلاوة أفضل ممن أوتي كثرة قراءة وسرعتها بلا تدبر .
قالوا : وهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها ، وقام بآية حتى الصباح .
وقال أصحاب الشافعي رحمه الله : كثرة القراءة أفضل ، واحتجوا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) رواه الترمذي وصححه .
قالوا : ولأن عثمان بن عفان قرأ القرآن في ركعة ، وذكروا آثارا عن كثير من السلف في كثرة القراءة .
والصواب في المسألة أن يقال :

إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرا ، وثواب كثرة القراءة أكثر عددا :
فالأول : كمن تصدق بجوهرة عظيمة ، أو أعتق عبدا قيمته نفيسة جدا .
والثاني : كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم ، أو أعتق عددا من العبيد قيمتهم رخيصة .

وفي " صحيح البخاري " عن قتادة قال : سألت أنسا عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( كان يمد مدا ) .
وقال شعبة : حدثنا أبو جمرة ، قال : قلت لابن عباس : إني رجل سريع القراءة ، وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين ، فقال ابن عباس : لأن أقرأ سورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل ذلك الذي تفعل ، فإن كنت فاعلا ولا بد فاقرأ قراءة تسمع أذنيك ، ويعيها قلبك .
وقال إبراهيم : قرأ علقمة على ابن مسعود - وكان حسن الصوت – فقال : رتل فداك أبي وأمي ، فإنه زين القرآن .
وقال ابن مسعود : لا تهذُّوا القرآن هذَّ الشعر ، ولا تنثروه نثر الدقل ، وقفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .
- والهذّ : سرعة القراءة ، والدَّقَل : رديء التمر -.
وقال عبد الله أيضا : إذا سمعت الله يقول : ( يأيها الذين آمنوا ) فأصغ لها سمعك ، فإنه خير تؤمر به ، أو شر تصرف عنه . " انتهى.
" زاد المعاد " (1/337-340)

والله أعلم .









الإسلام سؤال وجواب

...تابع القراءة

المشاركات الشائعة