| 1 التعليقات ]

66c69cfe1aee

آداب تلاوة القرآن ..

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

‏ينبغي لقارئ القرآن أن يتأدب بالآداب التالية :‏

أولا- آداب قارئ القرآن :‏

1- الإخلاص :‏

أن يريد بقراءته وجميع عباداته وجه الله عز وجل ، والتقرب إليه دون شيء آخر، من مال، أو رياسة، أو وجاهة،أو ارتفاع على أقرانه، أو ثناء عند الناس، أو صرف وجوه الناس إليه، أو غير ذلك مما سوى التقرب إلى الله تعالى.
‎‎ - قال تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ  } البينة:
5

  - وقال صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" رواه البخاري ومسلم.‏

‎2- تعظيم القرآن وتكريمه  :

‏ يجب تعظيم القرآن الكريم وتنزيهه وصيانته وعدم الاستخفاف به،ومن مظاهر تعظيمه وتكريمه:

*اجتناب الضحك والحديث في أثناء القراءة، إلا كلاماً يضطر إليه .

* عدم مس المصحف لمن كان به حدث أكبر من جنابة أو حيض.

‎‎*عدم توسده.

‏‎‎*عدم بيعه لغير المسلم.

‏*عدم السفر به إلى بلاد الكفر إذا خيف وقوعه في أيدي من لا يراعي حرمته.

‏*منع المجنون والصبي الذي لا يميز من مسه مخافة انتهاك حرمته.

‏* إلى غير ذلك مما يتنافى مع حرمته وتعظيمه.

‏3- تعاهد القرآن وتكرار ختمه :

*يستحب الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته ، فقد قال تعالى مثنياً على من كان ذلك دأبه:
(يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) آل عمران: 113

‎‎وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قرأ حرفاً من كتاب الله فلهبه حسنة والحسنة بعشر أمثاله الا أقول : آلم حرف ، ولكن ألف حرف وميم حرف" رواه الترمذي،

‎‎ * ويستحب إذا فرغ من ختم القرآن أن يشرع في أخرى عقيب الختمة، وكان ذلك دأب السلف الصالح.

‏‎4- تدبره وتفهمه وتعقل معانيه :

‏‎* ‏ ينبغي قراءة القرآن بالتدبروالتفهم، قال تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ } ص: 29‏

* والمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض معانيه، فكان كالمرآة يرى بها ما حَسُن من فعله وما قَبُح،فما حذّره مولاه حَذِره، وما خوّفه به من عقابه خافه، وما رغّب فيه مولاه رَغِب فيه ورجاه.

‏ * وقراءة القليل مع التدبر والتفكر فيه أفضل من قراءة الكثير من غير تدبر ولا تفكر. قال رجل لابن عباس: إني سريع القراءة، إني أقرأ القرآن في ثلاث؟ فقال ابن عباس: لأَن أقرا البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحبإليّ من أن أقرأ كما تقول.

‏5- العمل به واتباع أوامره واجتناب نواهيه :

‏‏*‏ إن المقصود الأهم من إنزال القرآن الكريم هو العمل به،وذلك باتباع ما يأمر به، واجتناب ما ينهى عنه.

‏* فلا يليق بالمسلم أن يقيم حروف القرآن، ويضِّيع أحكامه وحدوده. إنه بذلك يتعرّض لسخط الله وغضبه.‏
‎‎ قال أنس رضى الله عنه:ربّ تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه.

6-تعليمه وإقراؤه للناس :

* تعليم القرآن لمن لا يعلمه من أفضل القربات والطاعات، وقد رتَّب الله عز وجل عليه الأجر الكثير، وأثنى النبي صلى الله عليه وسلم على معلِّم القرآن، وجعله خير الناس وأفضلهم،
قال صلى الله عليه وسلم:  "خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه" رواه البخاري.

* وقد تسابق أهل الخير والصلاح إلى هذا الفضل، فبنوا المدارس لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، وأنفقوا الأموال الطائلة لتسهيل تعلم القرآن وحفظه على الناس، وتيسير سبله.

‏‎‎ * وقد هيأ الله سبحانه وتعالى في كل عصر وفي كل مكان من يحمل لواء تعليم القرآن الكريم وتدريسه،

مصداقاً لقوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) الحجر: 9
وهذا مظهر من مظاهرحفظه.‏

ثانيا- آداب تلاوة القرآن :

‏ ينبغي لقارئ القرآن أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى فيراعي الأدب مع القرآن ومع كلامه سبحانه، فمن الآداب التي ينبغي مراعاتها وتعاهدها :

‏1-الطهارة:‏

* يستحب لمن أراد قراءة القرآن من ليل أونهار أن يتطهر لذلك وأن يستاك، لأن في ذلك تعظيماً للقرآن الذي هو كلام الله عز وجل، ولأن الملائكة تدنو منه عند تلاوته للقرآن.

‎‎* ويجوز له أن يقرأ من غير طهارة ، لكن لايمس المصحف بل يقرأ من حفظه.

‏* أما الجنب والحائض فإنه يحرم عليهما قراءة القرآن، سواء كان آية أو أقل منها، ويرخص للحائض عند الضرورة، كخوف نسيان أو في مقام التعليم أن تقرأ القرآن وتحمله مع وجود حائل كالقفازين.

‏* ويباح للجنب أو الحائض إذا طهرت عند عدم وجود الماء التيمم وقراءة القرآن والصلاة.

‏‎2- القراءة في مكان ملائم :

‏‎*‏ يستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار، وأفضل الأماكن المسجد، لكونه جامعاً للنظافة وشرف البقعة. وتكره القراءة في مكان مستقذر، كأماكن قضاء الحاجة والمزابل ونحو ذلك.

‏*ويستحب عند القراءة أن يستقبل القبلة.

‏3- الاستعاذة والبسملة :

‏ إذا أراد الشروع في القراءة فإنه يستحب له أن يستعيذ، لقوله تعالى:
(إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) النحل: 98
أي : إذا أردت القراءة.

‏‎‎ * وصفة الاستعاذة المختارة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.‏
‎‎ ومن استعاذ بغيرها من الصيغ الواردة فجائز. ‏
‎‎ ويجهر بالاستعاذة إذا كان بحضرة من يسمعه، لأن الجهربالتعوذ إظهار شعار القراءة، وحتى ينصت السامع للقراءة من أولها لئلا يفوته منها شيء.

‏‎‎ * وإذا قطع القراءة أو فصلها بفاصل وطال استأنف الاستعاذة.

‏ * وأن يقول بعدها: بسم الله الرحمن الرحيم

* ويستحب أن يحافظ على قراءة البسملة في أول كل سورة سوى براءة.

4- ومن آداب التلاوة:

‏‎‎ حضور القلب، والخشوع والتدبرللمقروء.

‏‏ ‎* ‏وأن يقرأ القرآن جالساً متخشعاً بسكينة ووقار مطرقاً رأسه ، ولو قرأ قائماً أو مضطجعاً أو على فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز وله أجر، ولكن ذلك خلاف الأَولى.

‏*ويستحب أن يُحضر قلبه الحزن عند القراءة وأن يتباكى، وأن يتأمل مافيه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود، ثم يتأمل تقصيره في ذلك،
قال تعالى:
(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد)الزمر: 23‏
‎‎ فإن لم يحضره حزن وبكاء، فليبك على فقد ذلك، فإنه من أعظم المصائب.‏
‎‎ * وقد ذم الله عزوجل من استمع القرآن فلم يخشع له قلبه فقال:
(أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ{59} وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ{60})النجم

  5- الترتيل والتجويد :

‏*‏يستحب للقارئ أن يرتل قراءته؛ لما فيه من التدبر والتفكر،ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير، وأشد تأثيراً فيالقلب،
قال تعالى: ( ورتل القرآن ترتيلا ) المزمل: 4‏

*وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل .

‏*قال رجل لابن مسعود : "إني قرأت المفصل في ركعة، فقال ابن مسعود: هذّاً كهَذّ الشّعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين سورتين في كل ركعة". متفق عليه

‎6- تحسين الصوت بالقرآن:

‏ ‎*‏يستحب تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها، فإن لم يكن حسن الصوت فليحسنه ما استطاع، قال صلى الله عليه وسلم : " زيِّنوا القرآن بأصواتكم "رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه.

‏* وقال البراء رضي الله عنه: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون ، فما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه" رواه البخاري ومسلم.

‏ * ويستحب طلب القراءة من حسن الصوت والإصغاء إليها ، قال ابن مسعود رضى الله عنه : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" اقرأ عليَّ القرآن "فقلت " يارسول الله ،أقرأ عليك وعليك أُنزل، قال: "إني أحب أن أسمعه من غيري".رواه البخاري ومسلم.‏
‎‎وكان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يطلبون ممن صوته حسنٌ قراءة القرآن .

‏* وينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن أن يعلم أن الله عز وجل قد خصّه بخير عظيم، وليجعل مراده حين يقرأ للناس أن ينتبه أهل الغفلة منغفلتهم، فيرغبوا فيما رغبهم الله عز وجل، وينتهوا عما نهاهم، وبهذا ينتفع بحسن صوتهوينتفع الناس به.

‏7- السجود عند آيات السجود:

‏‏ ‎*  ‏يسن للقارئ والمستمع أن يسجد للتلاوة كلما مرّ بسجدة،وسواء كان في الصلاة أو غيرها، فإنه بذلك يرضي رّبه عز وجل، ويغيظ عدّوه الشيطان.‏
‎‎ قال صلى الله عليه وسلم : " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلتى، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فعصيته فلي النار" رواه مسلم.

‏* وفي القرآن خمس عشرة سجدة، وردت في السور التالية: الأعراف:206، والرعد: 105، والنحل: 50،والإسراء: 109، ومريم: 58، وفي الحج سجدتان: 18-77، والفرقان: 60، والنمل: 26،والسجدة: 15، وص: 24، وفصلت: 38، والنجم: 62، والانشقاق: 21، والعلق: 19.

‏‎* ويستحب لمن يسجد للتلاوة: أن يسبح ثلاث مرات [سبحان ربي الأعلى]ثم يقول: [اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهيللذي خلقه وصوّره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين].رواه مسلم . ‏ 
  ويقول: [ اللهم اكتب لي بها عندك أجراً ، واجعلها لي عندك ذخراً، وضع عني بهاوزراً، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود].رواه الترمذي ، وحسنه الألباني.

‎8- الدعاء عند التلاوة:

‏‎*‏يستحب للقارئ إذا مرّ بآية رحمة أن يسأل الله تعالى منفضله، وإذا مرّ بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب،

أو يقول: اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه، أو نحو ذلك. وإذا مرّ بآية تنزيه لله تعالى نزّهه فقال: سبحانه وتعالى، أو تبارك وتعالى، أوجلت عظمة ربنا.

‏قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة .. فقلت يركع عند المئة ، ثم مضى ، فقلت يصلي بها، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، ثم افتتح النساء فقرأها ، يقرأ مترسلاً إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوّذ " رواه البخاري. ‏

عدد التعليقات على:" آداب تلاوة القرآن .." : "1"

رنداالجنوبيه يقول... @ يوليو 22, 2010 3:36 م

جزااك الله جنة النعيم والجميع يارب..

مواضيع هادفه وقيمه.. لاحدود هنا للتميز المفيد.

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة