‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحابة وتابعي رسول الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحابة وتابعي رسول الله. إظهار كافة الرسائل
| 8 التعليقات ]





قصة إبتلاء وصبر التابعي الجليل الأسدي القرشي عروة بن الزبير بن العوام
 ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم

اردت ان اذكر هذه القصه لكي يعلم اصحاب المصائب ان هناك من ابتلوا بأعظم من مصائبهم
 
هو عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي. أبو عبد الله، أحد الفقهاء السبعة في المدينة. كان عالمًا كريمًا، أبوه الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة، وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، المُلقبة بذات النطاقين، وخالته عائشة أم المؤمنين، وجدته لأبيه عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وجده لأمه أبو بكر الصديق صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وخليفته، وأخوه عبد الله بن الزبير. ولد في آخر خلافة عمر بن الخطاب، وقيل: في بداية خلافة عثمان، ويُعد من الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين، وعاش بالمدينة المنورة وانتقل إلى البصرة ثم إلى مصر وعاد إلى المدينة المنورة فتوفي فيها.
 
روي أن عروة خرج إلى الوليد بن عبدالملك ، حتى إذا كان بوادي القرى .. فوجد في رجله شيئاً ، فظهرت به قرحة الآكلة " الغرغرينة ".. ثم ترقى به الوجع ، وقدم على الوليد وهو في محْمل ، فقيل : ألا ندعوا لك طبيباً ؟
قال : إن شئتم .
فبعث إليه الوليد بالأطباء
فأجمع رأيهم على أن لم ينشروها قتلته ، فقال شأنكم ..

فقالوا : اشرب المُرقد ، فقال : امضوا لشأنكم ..ماكنت أظن أن خلقاً يشرب مايزيل عقله حتى لا يعرف ربه عز وجل ، ولكن هلموا فاقطعوها ..
قال :إن كنتم لا بد فاعلين فافعلوا ذلك وأنا في الصلاة فإني لا أحس بذلك ولا أشعر به .

وقال ابن قتيبة وغيره : لما دعي الجزار ليقطعها قال له : نسقيك خمراً حتى لا تجد لها ألماً ، فقال : لا أستعين بحرام الله على ما أرجو من عافية ، قالوا : فنسقيك المرقد ، قال : ما أحب أن اسلب عضواً من أعضائي وأنا لا أجد ألم ذلك فأحتسبه ، قال : ودخل قوم أنكرهم .
فقال : ماهؤلاء ؟
قالوا : يمسكونك فإن الألم ربما عَزَبَ معه الصبر ، قال : أرجو أن أكفيكم ذلك من نفسي ... فوضع المنشار على ركبته اليسرى فنشروها بالمنشار فما حرك عضواً عن عضو وصبر حتى فرغوا منها ..
 وهو يهلل ويكبر ، ثم إنه أغلي له الزيت في مغارف الحديد فحسم به ، ثم غشي عليه ..
 وهو في ذلك كله كبير السن وإنه لصائم فما تضور وجهه ، فأفاق وهو يمسح العرق عن وجهه .. ولما رأى رجله وقدمه في أيديهم أو في الطست دعا بها فتناولها فقلبها في يده ثم قال : أما والذي حملني عليك أنه ليعلم أني مامشيت بك إلى حرام ، أو قال : إلى معصية .

ثم أمر بها فغسلت وحنطت وكفنت ولفت بقطيفه ثم أرسل بها إلى المقابر .

وكان معه في سفره ذلك ابنه محمد ، ودخل محمد اصطبل دواب الوليد ، فرمحته دابة فخر ميتاً ..
فأتى عروة رجل يعزيه ، فقال : إن كنت تعزيني برجلي فقد احتسبتها .
قال : بل أعزيك بمحمد ابنك ، قال : وماله ؟

فأخبره ، فقال : اللهم أخذت عضواً وتركت أعضاء ، وأخذت ابناً وتركت أبناءًا ..

فكان الوليد بن عبدالملك يبحث عن وسيله يخفف بها مصيبة عروه ..
 في فقد رجله و وابنه في ساعات وايام معدودات ..
 واذ بجماعه من قبيلة بني عبس فيهم رجل ضرير يزورون الخليفه ..

فسأله الوليد عن سبب عماه وكف بصره .. فقال يا امير المومنين ..
 قصتي و خبري عجيب ..

لم يكن في بني عبس رجلٌ اوفر مني مالاً و لا اكثر اهلاً وولداً .. فسرتُ يوماً بمالي و عيالي في بطن وادي .. ونزلت فيه مع منازل قومي فطرقنا سيل لم نرى مثله قط .. فذهب السيل بمالي و اهلي وولدي .. ولم يترك لي غير بعير واحد وطفل صغير حديث الولاده .. فهرب البعير وتركت الصغير على الارض لكي الحق بالبعير .. فما جاوزت مسافه الا وانا اسمع صيحة الطفل .. فإذا براسه في فم الذئب وهو ياكله .. فرجعت لكي انقذ ابني من الذئب فحمله الذئب وهرب به بعيداً .. ثم رجعت للبعير لكي انجو بنفسي .. فلما قربت البعير لكي امسك به .. رمحني على وجهي رمحةً حطمت جبيني وذهبت ببصري .. فصرت يا امير المومنين في ليله من غير اهل ولا ولد ولا مال ولا بصر ..!!

قال الوليد لحاجبه .. خذ هذا الرجل واذهب الى ضيفنا عروة بن الزبير ليقص عليه قصته .. وليعلم كل صاحب مصيبه ان في الناس من هو اعظم منه بلاءً .. فسرّ عروه بسماع قصة هذا الرجل وخففت عنه مصيبته .. فما سمع منه شيء في ذلك حتى قدم المدينة فلما قدم المدينة .

ولما دخل المدينة أتاه الناس يسلمون عليه ويعزونه في ابنه ورجله ، فبلغه أن بعض الناس ، قال :إنما اصابه هذا بذنب عظيم أحدثه ، فأنشد عروة في ذلك متمثلاً أبياتاً لمعن بن أوس :

لعمـرك مـا أهويـت كـفـي لريـبـة *** ولا حملتنـي نحـو فاحشـة رجلـي
ولا قادني سمعي ولا بصري لهـا *** ولا دلني رأيـي عليهـا ولا عقلـي
ولسـت بـمـاشٍ ماحيـيـت لمنـكـر *** من الأمر لا يمشي إلى مثله مثلي
ولا مؤثر نفسي علـى ذي قرابـة *** وأوثر ضيفي ما أقام علـى أهلـي
وأعلـم أنـي لـم تصبنـي مصيـبـة *** من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي

وكان أحسن من عزاه إبراهيم بن محمد بن طلحة ، فقال له :

والله مابك حاجة إلى المشي ، ولا أربُ في السعي ،,
وقد تقدمك عضو من أعضائك وابن من أبنائك إلى الجنة ،,
والكل تبع لبعض - إنشاء الله تعالى - ..
وقد أبقى الله لنا منك ماكنا إليه فقراء و ما نحن عنه بأغنياء ,,
من علمك ورأيك نفعك الله وإيانا به ، والله ولي ثوابك ، والضمين بحسابك ,،

وعاش بعد قطع رجله ثماني سنوات .. ولم يدع ورده من القرآن والقيام حتى في هذه الليلة..



...تابع القراءة

| 14 التعليقات ]


التابعي الجليل الأحنف بن قيس
"رضوان الله عليه"


بناء على طلب الاخ العزيز أبو مجاهد الرنتيسي صاحب مدونة  موقع أبو مجاهد الرنتيسي لاختيار صحابي لتحدث عنه ..
اخترت لكم اليوم تابعي جليل أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل.
 اسمه الأحنف بن قيس ابن معاوية بن حصين الأمير الكبير العالم النبيل أبو بحر التميمي . اسمه ضحاك وقيل صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل ..

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم  أرسل جماعة يرأسهم رجل من بني ليث إلى البصرة ليدعوا أهلها إلى الإسلام والتمسك بفضائله ، لكنه لم يجد أذناً صاغية ، فقال الأحنف للناس : والله أن الرجل يدعو إلى خير ، ويأمر بالخير ، وما أسمع إلا حُسناً ، وأنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق وينهى عن رذائلها .
ولما عاد الليثي إلى النبي  صلى الله عليه وسلم  ذكر له ما جرى هناك وما سمعه من الأحنف ، فقال (صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اغفر للأحنف ) ، فكان الأحنف بعد ذلك يقول : فما شيء أرجى عندي من ذلك ، يعني من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم  فأسلم ...
أدرك الأحنف عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يراه ، وكان يُعد من دُهاة العرب ، وكان رجلاً عالماً حكيماً وشجاعاً وصاحب رأي .
  الصحابة الذين تعلم على أيديهم

قدم الاحنف المدينة في عهد سيدنا عمر بن الخطاب، مما أتاح له مقابلة عدد كبير من كبار الصحابة ليتعلم منهم ويأخذ عنهم،
مما كان له من كبير الأثر في حياته، فتعلم من سيدنا عمر بن الخطاب، وتعلم من علي بن أبي طالب، وجلس مع أبي ذر الغفاري،
وأخذ عن عثمان بن عفان، وتعلم من عبد الله بن مسعود، وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
كان للصحابة أثرًا قويًا في نفوس التابعين، وممن تأثر بالصحابة

وتربى على أيديهم الاحنف خاصةً من سيدنا عمر بن الخطاب ومن مواقفه التي تدل على أن سيدنا عمر كانت له توجيهات قوية ، وتأثيرًا كبيرًا في نفس الاحنف ما يرويه عن موقفه معه فيقول: قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولاً، فقال: يا احنف إني قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم.
وممن كان له أثرًا كبيرًا في نفس الاحنف عمه صعصعة الذي تعلم منه الحلم والأناة تلك الخصلة التي يحبهما الله يقول الاحنف لأصحابه يومًا: أتعجبون من حلمي وخُلقي؟ إنما هذا شيء استفدته من عمي صعصعة بن معاوية، شكوت إليه وجعًا في بطني فأسكتني مرتين ثم قال لي: بابن أخي لا تشك الذي نزل بك إلى أحد؛ فإن الناس رجلان: إما صديق فيسوءه، وإما عدو فيسره، ولكن اشك الذي نزل بك إلى الذي ابتلاك، ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك، بابن أخي إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلاً  ولا جبلاً فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها.
أثره في الآخرين

كان للاحنف أثرًا في نفوس الآخرين فكان يجلس مع مصعب بن الزبير على سريره فجاء يومًا ومصعب ماد رجليه فلم يقبضهما،  وقعد الاحنف فزحم بعض الزحم فرأى ذلك فيه فقال:  عجبًا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين.
وكتب الاحنف إلى صديق له ينصحه: أما بعد فإذا قدم عليك أخ لك موافق فليكن منك مكان سمعك وبصرك، فإن الأخ الموافق أفضل من الولد المخالف، ألا تسمع إلى قول الله لنوح في شأن ابنه :{إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} يقول: ليس من أهل ملتك، فانظر إلى هذا وأشباهه فاجعلهم كنوزك وذخائرك وأصحابك في سفرك وحضرك، فإنك إن تقربهم تقربوا منك،  وإن تباعدهم يستغنوا بالله والسلام.
من أهم ملامح شخصيته

لقد كانت عامة صلاة الاحنف بالليل، وكان يضع المصباح قريبًا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول: حس، ثم يقول: يا احنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا.
وقد قيل لهو: إنك شيخ كبير، وإن الصيام يضعفك،
 فقال: إني أعده لسفر طويل، والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه. خوفه ومحاسبته لنفسه

كان يقول: عرضت عملي على عمل أهل الجنة فإذا قوم قد باينونا بونًا بعيدًا لا نبلغ أعمالهم، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وعرضت عملي على عمل أهل النار فإذا قوم لا خير فيهم مكذبون بكتاب الله وبرسل الله مكذبون بالبعث بعد الموت، فقد وجدت من خيرنا منزلة قومًا خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا.
وكان يقول: اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك.
وصعد فوق بيته يومًا فأشرف على جاره فقال: سوءة سوءة، دخلت على جاري بغير إذن لا صعدت فوق هذا البيت أبدًا.
عرف عنه أنه كان من الشجعان، فيرُوى أن عمر بن الخطاب بعثه على جيش قِبَل خراسان فبيتهم العدو ليلاً ففرقوا جيوشهم أربعة جيوش، وأقبلوا معهم الطبول ففزع الناس وكان أول من ركب الاحنف فأخذ سيفه فتقلده ثم مضى نحو الصوت وهو يقول:
إن على كل رئيس حقًا *** أن يخضب القناة أو تندقا
ثم حمل على صاحب الطبل فقتله، فلما فقد أصحابه الصوت انهزموا ثم حمل على الكردوس الآخر ففعل مثل ذلك، ثم حمل على الآخر ففعل، ثم حمل على الآخر ففعل مثل ذلك، وهو وحده ثم جاء الناس وقد انهزم العدو فاتبعهم الناس يقتلون ثم مضوا حتى فتحوا مدينة يقال لها: مرو الروذ.

ومما عرف عنه تواضعه ومن ذلك أنه استعمل على خراسان، فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة قال: فلم يوقظ أحدًا من غلمانه ولا جنده، وانطلق يطلب الماء قال: فأتى على شوك وشجر حتى سالت قدماه دمًا فوجد الثلج قال: فكسره واغتسل،
قال: فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين قال: فلبسهما فلما أصبح أخبر أصحابه فقالوا: والله ما علمنا بك.

يقول هشام بن عقبة: شهدت الاحنف وقد جاء إلى قوم في دم فتكلم فيه وقال: احتكموا قالوا: نحتكم ديتين قال: ذاك لكم فلما سكتوا قال: أنا أعطيكم ما سألتم، فاسمعوا إن الله قضى بدية واحدة، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية واحدة، وإن العرب تعاطي بينها دية واحدة، وأنتم اليوم تطالبون، وأخشى أن تكونوا غدًا مطلوبين فلا ترضى الناس منكم إلا بمثل ما سننتم قالوا: ردها إلى دية.

لقد توفي الاحنف بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ومشى مصعب في جنازته وقال مصعب يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرأي.

أحول هذا الواجب لخمسة من المدونين الاصدقاء :

1- الاخ أكرم هندوانة -  الثقة كنز (( الثقــــــــــ كـنـز ــــــــــة ))
2-الاخت LOLOCAT - لمدينــــــــــة الفاضـــــــــــلة UTOPIA
3- الاخ خلفان -  مدونة خلفان
4- الاخ علاء المصرى كل يوم -  ملتقى الإيمان
5- الاخت رنداالجنوبيه -   رندا الجنوبيه

ملحوظة
الصور الموجده اعلى الموضوع ليسة صورة ( التابعي الجليل الأحنف بن قيس )


...تابع القراءة

المشاركات الشائعة