| 0 التعليقات ]



أخي الحبيب

فهلا توقفت لبرهة قبل أن تقدم على فعل المعصية لتتذكر:

ان الله يراك ومطلع عليك فهو العليم الخبير وهو السميع البصير ويسمع كلامك ويرى مكانك ويعلم سرك وجهرك فهو معك بعلمه واطلاعه فاحذر ان تجعل الله اهون الناظرين اليك ..

قبل ان تهم بمعصية الله سبحانه وتعالى ...

تذكر من انت ايها المسكين حتى تعصي اله الأولين والآخرين ورب العالمين ..
 من انت ايها الضعيف الذي لا تملك لنفسك نفعا ولاضرا ولا حولا ولاطولا حتى تعصي القوي العزيز الذي خضع له كل شيء وملأت كل شئ عظمته وقهر كل شئ ملكه واحاطت بكل شئ قدرته تذكرمن انت وهو العظيم الذي تعصيه ..

قبل ان تهم بمعصية الجبار جل جلاله ...

أن الله سبحانه و تعالى يراك في سرك و علانيتك فلا تكن كالذين يستخفون من الناس و لا تستخفون من الله
قال تعالى : {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } غافر 19,
فإذا وقرت خشية الله في قلبك فكيف تعصيه.؟

قبل ان تهم بمعصية ربك تذكر ...

أن عليك من الله ملك رقيب يحصي عليك أقوالك و أفعالك
 قال تعالى : {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }ق18 ,
فهل تريد أن تسود صحائف أعمالك بالمعاصي؟!
وقال تعالى : {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ }آل عمران30

قبل ان تعصي الله تذكر نعمه الكثيرة عليك ..

قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ }الانفطار6

وقال تعالى : { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ{8} وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ{9} وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ{10} البلد

خلقك الله من عدم وشفاك من سقم... واسبغ عليك وافر النعم... واطعمك من جوع وكساك من عري وارواك من ظمأ ... فكيف يا عبدالله تبدل نعمة الله كفراً وفضله وجوده عليك جحوداً ونكراً ... كيف تقابل الاحسان بالنكران والعطايا بالخطايا...كيف تعصي الله وانت تتقلب في نعمه ... فبأي وجه تلقى الله وقد عطاك ومنحك واكرمك ووهبك هذه النعم ثم تأتي وتعصيه بها اما تخاف من عقابه وتجزع من عذابه..؟...

تذكر قبل أن تعصي ربك :

يوم يقول المجرمون { يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }الكهف49

تذكر قبل أن تعصي ربك :

آثار الذنوب و المعاصي عليك و منها قلة التوفيق و حرمان الرزق ..
و كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " مجموع فتاوى ابن باز
و قال بعض السلف كنت أجد أثر الذنب في عثر دابتي, و منها ضيق الصدر و قصر العمر و ذهاب الحياء و الغيرة, أنها تورث القطيعة بين العبد و ربه فتقسى القلوب فتنقطع عنه أسباب الخير
قال تعالى : {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ }المطففين14

اخي الحبيب تذكر يامن تعصي الله...

تذكر انك تعصي الله في ملكه وفوق ارضه وتحت سمائه ...
فهل ترضى انت ان تعصى في بيتك وملكك وسلطانك...
اما تخاف ان يطردك الله من رحمته ويحرمك من مغفرته بعد ان بارزته في ملكه بمخالفة اوامره وارتكاب محارمه...........!!

تذكر الاستدراج من الله وانه سبحانه يمهل فاحذر ان تكون من اولئك الذين امدهم الله بالصحة والنعم وهم مقيمون على المعاصي والزلل ويحسبون ان لهم كرامة ومنزلة عنده وهم سقطوا من عينه وهانوا عليه........

تذكر يامن تعصي الله ....

ان الله خلقك لغاية عظيمه ومهمة جسيمة ولم يخلقك عبثاً ولن يتركك سدى ....

واخيـــــراً.....

 تــذكـــر اخي في الله...

ان طريق الجنة محفوف بالمكاره وهو عقبة ومرتقى صعب لا يتجاوزه الا كل مخف من الذنوب والسيئات .... فهل تريد الجنة ومافيها من النعيم وانت على المعاصي مقيم...

وهل تريد سعادة الدنيا والآخره وانت متنقل من معصية الى معصية ..

و فقنا الله و إياكم لاتباع أوامره و رزقنا خشية تحول بيننا و بين معاصيه.





...تابع القراءة

| 1 التعليقات ]




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.. وبعد:

الله سبحانه ذكر الإحسان إلى الجار بعد ذكر عبادته وحده لاشريك له، وبعد ذكر حقوق الوالدين وذي القربى واليتامى والمساكين، ممّا يدل على عظم هذه الحقوق وتأكيدها،
 قال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً} [النساء: 36].
قال ابن عباس رضي الله عنه: " {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} يعني الذي بينك وبينه قرابة. {الْجَارِ الْجُنُبِ} الذي ليس بينك وبينه قرابة".
والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالجار، وبين أنّ ذلك إنّما هو بأمر الله عز وجل فقال صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنّه سيورثه» [متفق عليه].
أي: حتى ظننت أنّه سيجعل له نصيباً من الميراث ويدخله في جملة الورثة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحسن إلى جاره» [متفق عليه].

حد الجوار:

يطلق وصف الجار على من تلاصق داره دارك، وعلى غير الملاصق إلى أربعين داراً، وقد سئل الحسن البصري عن الجار فقال: "أربعين دارا أمامه وأربعين خلفه وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره". (الأدب المفرد).
وروي عن علي رضي الله عنه أنّ من سمع النداء فهو جار.
وقيل: إنّ من صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار.
وقد جعل الله عز وجل الاجتماع في المدينة جواراً،
قال تعالى: {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً} [الأحزاب: 60]
 ممّا يدل على أنّ حد الجوار أكبر من ذلك

 
من حقوق الجار:

1- أن يسمح الرجل لجاره بغرز خشبه في جداره، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره. ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟! والله لأرمين بها بين أكتافكم» [متفق عليه].
وجمهور العلماء حملوه على الندب والاستحباب وبر الجار والتجاوز له والإحسان إليه، مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم: «لايحل مال امرىء مسلم إلّا عن طيب نفس منه» [صححه الألباني].

2- أن يتعاهد جيرانه ويطعمهم من طعامه إن رأوه أو شموا رائحته، ويطفئ جوعهم إن علم بذلك وقدر عليه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك» [رواه مسلم].
وروت عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: «ليس المؤمن بالذي يشبع؛ وجاره جائع إلى جنبه» [حسنه الألباني].

3- أن يقدم الجار الأقرب في الهدية مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها لما سألته : "يا رسول الله إنّ لي جارين، فإلى أيّهما أهدي؟"، قال: «إلى أقربهما منك بابا» [رواه البخاري].
والحكمة في ذلك أنّ الأقرب يرى ما يدخل بيت جاره من هدية وغيرها فيتشوق لها، بخلاف الأبعد، كما أنّ الأقرب أسرع إجابة لما يقع لجاره من المهمات ولا سيما في أوقات الغفلة.
كما أنّه على المهدى له أن لا يستقله ويحتقره وإن كان قليلاً ولأجل كل ذلك قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه: «يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» [متفق عليه].
والفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير كالحافر للدابة.

4- أن يعينه إذا استعان به.
5- أن يقرضه إذا استقرضه.
6- أن يعوده إذا مرض.
7- أن يهنئه إذا أصابه خير.
8- أن يعزيه إذا أصابته مصيبة.
9- أن يتبع جنازته إذا مات.
10- أن لا يستطيل عليه بالبنيان فيحجب عنه الريح إلّا بإذنه.
11- إن اشترى فاكهة فليهد له منها.

قال الغزالي: "اعلم أنّه ليس حق الجوار كف الأذى فقط بل احتمال الأذى، ولايكفى احتمال الأذى بل لابد من الرفق وإسداء الخير والمعروف".

مراتب الجــيــــــران:

1- جار له حق واحد وهو المشرك له حق الجوار.
2- وجار له حقان وهو الجار المسلم له حق الجوار وحق الإسلام.
3- وجار له ثلاثة حقوق وهو الجار المسلم له رحم له حق الجوار وحق الإسلام وحق القربى.

وأمّا من حيث القرب فالجار إمّا أن يكون قريباً منك وإمّا بعيداً، ملاصقاً أو غير ملاصق، ورتبة هؤلاء تتفاوت من حيث عدد الحقوق ومدى القرب، والجار الأقرب يُقَدم على الجار الأبعد، وهو ما استشعره علماء الإسلام، فهذا الإمام البخاري نجده يبوب في كتابه (الأدب المفرد) (باب الأدنى فالأدنى من الجيران)، وذلك تنبيهاً على قدره، ويترتب عليه حسن المعاملة والوقوف بجانبه واجتناب أذيته، وهذا من شأنه أن يكفل التعايش بين النّاس في طمأنينة بسبب استشعار هذا البعد الديني في المعاملات، وتحقيق الرحمة التي جاء بها الإسلام، وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يسمي نفسه بها، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال: «أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة» [رواه مسلم].

حقوق الجار غير المسلم:

اعتنت الشريعة الإسلامية الغراء بحقوق غير المسلمين، ومعلوم أنّ الذين يحظون بكل هذه العناية هم الذين لا يؤذون جماعة المسلمين، ولا يكيدون لهم كيداً، ولا يناصبونهم العداء، ولهم ذمة.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في حسن تعامله مع جيرانه من غير المسلمين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم»، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: "أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النّار» [رواه البخاري].

وهذا عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - وقد ذبح شاة نجده يقول: أهديتم لجاري اليهودي؟؛ فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه» [رواه البخاري].

فالخلاف في الدين لا يوجب ظلم النّاس، والمحافظة على حقوقهم مع اختلاف العقيدة ما داموا ملتزمين بواجباتهم.

النتائج والثمرات:

1- هي سبب في تعمير الديار لما يحس به المرء من راحة البال بجوار جاره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه من أعطي حظه من الرفق، فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق وحسن الجوار يعمر الديار، ويزيدان في الأعمار» [صححه الألباني].

2- يقبل الله عز وجل شهادة جيرانه في حقه بالخير ويغفر له ما لا يعلمون وفي ذلك روى أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين إلّا قال: قد قبلت فيه علمكم فيه وغفرت له ما لا تعلمون» [قال الألباني حسن لغيره].

3- هي سبب رفع منزلته في الدنيا لأنّ الإحسان إلى الجار والكف عن أذيته من مكارم الأخلاق التي تعد شرطاً في المروءة.

4- هي سبب رفع منزلته عند الله عز وجل. وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله عز وجل خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» [صححه الألباني].

5- هي سبب سعادة المرء، وفي ذلك قال صلى الله عليه وسلم: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء» [صححه الألباني].

كيف أكسب جاري؟

ما نراه اليوم من جفوة بين الجيران وخصومات وسوء عشرة وعداوة في بعض الأحيان ما هو إلّا نتاج الإهمال والتفريط فهذه وسائل وطرق شرعية تحفظ دفئ العلاقات بين الجيران منها:

1- كف الأذى وبذل الندى.
2- البدء بالسلام.
3- طلاقة الوجه.
4- المواساة في الشدة.
5- احترام الخصوصيات.
6- قبول الأعذار بالمسامحة والرفق واللين.
7- النصح برفق ولين.
8- الستر وترك التعيير.
9- الزيارة في الأوقات المناسبة.
10- المجاملة اللطيفة.

الترهيب من الإساءة إلى الجار:

لاشك أنّ الأذية للجار أعظم من أذية غيره، وكلما كانت أكبر كانت أعظم حتى قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة؛ أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره»، قال: «ما تقولون في السرقة؟»، قالوا: "حرمها الله ورسوله، فهي حرام". قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات؛ أيسر عليه من أن يسرق من جاره» [صححه الألباني].
وفي حقهم قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاث هن العواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر وجار إن رأى خيرا دفنه وإن رأى شرا أشاعه وامرأة إن حضرتك آذتك وإن غبت عنها خانتك» [ضعفه الألباني].
ومن كان متصفاً بهذه الصفات السيئة لزم أن يكون ناقص الإيمان إن لم يكن عديمه وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن»، قيل: "ومن يا رسول الله؟"، قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه» [رواه البخاري].
وفي هذا الحديث تأكيد لحق الجار، لقسمه صلى الله عليه وسلم على ذلك وتكريره اليمين ثلاث مرات، وفيه نفي الإيمان عمن يؤذي جاره بالقول أو الفعل حسب ظاهر الحديث. وقد حمله كثير من العلماء على أنّ مراده نفي كمال الإيمان ولا شك أنّ العاصي غير كامل الإيمان.

عاقبة الإساءة إلى الجار:

1- عدم حمد أحد سلوكه في الدنيا، وتشكي النّاس من سوء فعاله كما في الحديث الذي اشتكى فيه أحدهم من سوء معاملة جاره له. وفي وصية لقمان لابنه، قال: "يا بني، حملت الجندل و الحديد فلم أر شيئاً أثقل من جار سوء وذقت المرار كله فلم أر شيئاً أمر من الفقر". [رواه ابن أبي شيبة والبيهقي].

2- انتشار سوء الجوار من علامات الساعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبغض الفحش والتفحش، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يخون الأمين ويؤتمن الخائن حتى يظهر الفحش والتفحش وقطيعة الأرحام وسوء الجوار...» [ضعفه الألباني].

3- أول الخصوم يوم القيامة هم الجيران لعظم الذنب المقترف في حقهم واستهانة النّاس بهم. رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول خصمين يوم القيامة: جاران» [حسنه الألباني].

4- العذاب بالنّار إلّا أن يتغمده الله برحمته، عن أبى هريرة رضي الله عنه أنّه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم:إنّ فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا خير فيها، هي من أهل النّار» [رواه البخاري في الأدب المفرد].

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]




الوضـــــــوء

اولا :أحكام المياه

المياه قسمان: ‏

1- طهور.       2- نجس. ‏

‎‎ فأما الطهور فهو: الذي يرفع الحدث ويزيل النجس، والمراد به ما يسمى ماءً لغة، وسواءً سميناه طاهراً أو طهوراً.‏

‏ وأما النجس فهو: ما تغير أحد أوصافه - لونه أو طعمه أو ريحه - بالنجاسة، فلا يجوز ملامسته ولارفع الحدث به.‏


ثانيا : الوضـــــــوء

‎‎ معنى الوضوء : ‏

 الوضوء في اللغة مأخوذ من الوضاءة، وهي النضارة والحسن والنظافة.‏

وفي المصطلح الشرعي:‏‏ هو استعمال الماء الطهور في غسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.‏

فضل الوضوء وأدلة مشروعيته.‏

‏ الوضوء مشروع بدليل الكتاب والسنة والإجماع.‏

‎‎ فمن الكتاب:‏

‎‎ قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } المائدة: 6‏

‎‎ ومن السنة:‏

‎‎ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إنّ أمّتي يُدعَون يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ " متفق عليه.‏

‎‎ وعن عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ أنه دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " متفق عليه.‏

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ " رواه مسلم.‏

‎‎ وأما الإجماع: ‏

‎‎ فقد أجمع المسلمون على مشروعية الوضوء من غير نكير.‏

 شروط صحة الوضوء: ‏

1. الإسلام: فلا يصح من كافر لقوله تعالى{وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله... } التوبة: 45 .
فالكفر سبب لعدم قبول العبادات لخلوه من النية المعتبرة.‏

2. العقل: فلا يصح من مجنون، لأنه غير مكلف لا تصح منه الصلاة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة .. ) أخرجه الترمذي:
قال ابن رشد وفيه ضعف. وقد ورد في البخاري من قول علي رضي الله عنه. وذكر منهم المجنون حتى يفيق.‏

3. التمييز: فلا يصح من صبي صغير لم يبلغ سن التمييز مثل من له سنتان وثلاث، والغالب أن الطفل يبلغ سن التمييز عند سن سبع سنوات.‏

4. النية: وهي شرط لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات ). متفق عليه.‏

5. الماء الطهور: فلا يصح بالنجس، لأنه مأمور باجتنابه أصلاً فكيف يتطهر به.‏

6. انقطاع موجب الطهارة من الأحداث الموجبة لها: كالبول والغائط والريح، فلا يصح أن يتوضأ وهو لا زال في حالة قضاء الحاجة، لأنه يعني بطلان الوضوء، ولزوم إعادة الطهارة مرة أخرى.‏

7. عدم وجود مانع حسي يمنع وصول الماء لأعضاء الطهارة: كالقفاز على اليدين، أو وجود طين أو عجين على العضو، فلا بد من إزالته ليصدق عليه أنه امتثل الأمر في الآية بغسل هذه الأعضاء.‏

‎‎ وما سبق هو أهم الشروط.‏

حكم الوضوء: ‏

‏ والوضوء له حكمان:‏

1. واجب: إذا كان الإنسان محدثاً بإجماع العلماء.‏

2. مستحب: إذا كان على طهارة فيستحب له تجديد الوضوء، ويجوز أن يصلي بهذا الوضوء عدة صلوات بدون أن يجدد الوضوء بإجماع العلماء. لكن الأفضل التجديد.‏

 فروض الوضوء وواجباته: ‏

1. ‏غسل الوجه: فهو فرض بإجماع العلماء.‏
‎‎ ويدخل في غسل الوجه الفم والأنف، فعلى المسلم أن يتمضض ويستنشق على الصحيح للأحاديث الكثيرة الآمرة بها. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حافظ على ذلك ولم ينقل عنه سواه. ‏

‎2. غسل اليدين إلى المرفقين: وهو فرض بإجماع العلماء. ‏

3. مسح الرأس: وهو فرض بإجماع العلماء. ويدخل فيه مسح الأذنين، لثبوت ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله. ‏

4. غسل الرجلين: وهو فرض بإجماع العلماء.‏

5. الترتيب: وهو مشروع بلا خلاف بين العلماء، بل قالوا بالوجوب حيث اتفق الأئمة الأربعة على وجوب الترتيب إلا الإمام مالك، ودليلهم من القرآن أن الله عز وجل أمر في آية المائدة بالوضوء على سبيل الوجوب وذكره مرتباً وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءاً مرتباً ولم يتركه ولا مرة واحدة، فدل على وجوبه، وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان بياناً لواجب فهو واجب.‏
‎‎ والمراد بالترتيب هنا هو: الترتيب بين أعضاء الوضوء الأربعة.‏
‎‎ أما الترتيب بين أجزاء العضو الواحد فهو غير واجب بإجماع العلماء.‏
‎‎ مثاله: اليدان فهما عضو واحد من الأعضاء الأربعة التي وردت في آية المائدة، فإذا قدم اليد اليسرى على اليمنى فطهارته صحيحة، وكذلك القدمان.‏

‎6. الموالاة: ومعناها أنه يجب على المتطهر أن يغسل أعضاء وضوئه في وقت متقارب، ولا يؤخر أحد الأعضاء عن الآخر.‏

‎‎ فلو أخر عضواً حتى نشف العضو الذي قبله فعليه إعادة الوضوء من جديد.‏

‎‎ والموالاة واجبة عند أكثر العلماء، وهي من فروض الوضوء، ودليلها ما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث عمر رضي الله عنه أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ـصلى الله عليه وسلمـ فقال: (ارجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى ) أخرجه مسلم.‏

فلو لم تكن الموالاة واجبة لكفاه غسل ما تركه بلا إعادة الوضوء.

‏ سنن الوضوء : ‏

1. السواك: وهو مستحب باتفاق العلماء.‏

2. التسمية: وهي مستحبة باتفاق العلماء، لكن اختلفوا في وجوبها.‏

‎3. غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء: سنة بإجماع العلماء كما حكاه النووي، والمراد بالكف ماهو من مفصل الساعد إلى أطراف الأصابع، فهذه تسمى كفاً.‏

‎‎ أما غسل اليدين كاملة بعد الوجه فهو من فروض الوضوء، فيجب غسل الكفين والذراعين إلى المرفقين.‏

4. البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه: ودليلها حديث عثمان وفيه (ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ) متفق عليه.‏

5. التيامن: وهو مستحب بإجماع العلماء حكاه ابن قدامة والنووي وغيرهم لحديث عائشة المتفق عليه: (كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) متفق عليه. ‏

6. المبالغة في المضمضة والاستنشاق: وهي سنة بلا خلاف بين العلماء ،حكاه النووي إلا للصائم فتكره .‏

‎7. غسل الأعضاء ثلاث مرات أو مرتين، وهما سنة بلا نزاع بين العلماء لحديث: (مرتين مرتين ) رواه البخاري، ورواية: (ثلاثاً ثلاثا ) رواه مسلم.‏

8. تخليل اللحية: وهو سنة باتفاق العلماء.‏

‎9. تخليل أصابع اليدين والرجلين: وهو سنة، وعليه العمل عند أهل العلم، لحديث لقيط بن صبرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وخلل بين الأصابع ) رواه الترمذي وصححه.‏



تفصيل كيفية الوضوء الكامل: ‏

‎1. أن ينوي الوضوء بقلبه، بدون نطق بالنية، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم - لم ينطق بالنية في وضوئه ولا صلاته، ولا شيء من عبادته، ولأن الله يعلم ما في القلب فلا حاجة أن يخبر عما فيه.‏

‎2. ثم يسمي فيقول: "بسم الله "‏

‎3. ثم يغسل كفيه ثلاث مرات.‏

‎4. ثم يتمضمض ويستنشق بالماء ثلاث مرات.‏

‎‎5. ثم يغسل وجهه ثلاث مرات من الأذن إلى الأذن عرضاً، ومن منابت شعر الرأس إلى أسفل اللحية طولاً.‏

‎6. ثم يغسل يديه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى المرفقين يبدأ باليمنى ثم اليسرى.‏

7. ثم يمسح رأسه مرة واحدة يـبل يديه ثم يمرهما من مقدم رأسه إلى مؤخره، ثم يعود إلى مقدمه.‏

‎‎8. ثم يمسح أذنيه مرة واحدة يدخل سبابتيه في صماخهما، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما.‏

‎9. ثم يغسل رجليه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى الكعبين يبدأ باليمنى ثم اليسرى.‏

‏ نواقض الوضوء: ‏

1. ‏ البول والغائط سواء خرج من السبيلين، أو من سائر البدن: والدليل على ذلك إجماع العلماء على ذلك.‏

‎2. خروج الريح من السبيلين: ودليله إجماع العلماء، حكاه ابن المنذر.‏

‎3. دم الاستحاضة من المرأة: ينقض الوضوء بإجماع العلماء.‏

‎4. المذي: وهو ناقض للوضوء بإجماع العلماء.‏

‎5. الجنون: وهو ناقض بإجماع العلماء.‏

‎6. الإغماء: وهو ناقض بإجماع العلماء. وهذه النواقض مما أجمع عليها أهل العلم.‏

‎7. النوم الكثير المستغرق: وهو ناقض للوضوء في الجملة في قول عامة أهل العلم كما قال ابن قدامة، وحكاه ابن هبيرة إجماعاً، لأنه مظنة للحدث، وهو نوع من أنواع زوال العقل، وزوال العقل ناقض للوضوء بإجماع العلماء، حكاه ابن المنذر.‏

‎‎ أما يسير النوم من المتمكن بمقعدته فلا ينقض عند جماهير العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم، لحديث أنس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون. رواه أبو داود وصححه الدار قطني، وأصله في صحيح مسلم.‏

8. أكل لحم الإبل: ينقض الوضوءعند بعض العلماء ومنهم: الإمام أحمد وابن المنذر وابن خزيمة والبيهقي، وهو قول أهل الحديث كافة.‏
‎‎ وذهب جمهور العلماء ومنهم مالك والشافعي وأبو حنيفة إلى عدم النقض. والراجح أنه ينقض لحديث جابر أن رجلاً سأل النبي ـصلى الله عليه وسلم ـ: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: (نعم توضؤا من لحم الإبل ) رواه مسلم.

وقد اتفق علماء الحديث على صحة هذا الحديث، ولعل من الحكم في نقض الوضوءمن أكل لحم الإبل أن في الإبل قوة شيطانية تطفأ بالوضوء.‏

9. مس ذكر الآدمي أو مس فرج المرأة ناقض للوضوء عند بعض العلماء وهو المشهور من مذهب الحنابلة والشافعية وذهب الإمام مالك وأبو حنيفة إلى عدم النقض، وبه قال أحمد في رواية.‏

‎‎ والراجح أنه لا ينقض، لكن يستحب الوضوء خروجاً من الخلاف، وهذا القول رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.‏

10. مس المرأة بشهوة من الرجل، أو مس المرأة الرجل بشهوة يعتبر ناقضاً عند بعض العلماء، وهو ظاهر مذهب أحمد ومالك والفقهاء السبعة والشافعي، وقال أبو حنيفة لا ينقض، وهو قول أحمد في رواية.‏

‎‎ والراجح أنه لا ينقض وهو رواية عن أحمد رجحها شيخ الإسلام ابن تيمية لعدم الدليل الصحيح على النقض .‏

11. خروج الدم والقئ والقيح. وهو مما ينقض الوضوء عند بعض العلماء، كما هو في مذهب الحنفية وعند الحنابلة ينقض كثيره، وذهب الشافعي إلى أنه لا ينقض من ذلك إلا ما خرج من السبيلين، وهو الأظهر إن شاء الله.‏



‎‎



...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

السؤال :

هل يجوز للمسلم ترك صلاة الجماعة لانشغاله بالدراسة ومواعيد الدروس‏؟‏

الجواب‏:‏

يجب على المسلم أن يؤدي الصلاة المفروضة في جماعة مع المسلمين في المساجد، ولا يجوز له أن يتخلف عنها إلا لعذر شرعي؛ كمرض أو خوف‏.‏ وأما الاشتغال بالدراسة فلا يسوغ ترك الجماعة‏.‏

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو/ عبدالله بن قعود
عضو/ عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة/ عبدالرزاق عفيفي
الرئيس/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]




عشرون وسيلة للوصول للحياة السعيدة



ان من اهم الاسباب والاسس للحياة السعيدة هي:



1- الايمان والعمل الصالح..يقول الله تعالى* من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ماكانوا يعملون* النحل 97

2- الأشتغال بعمل من الاعمال او علم من العلوم النافعة..فانها تلهي القلب عن الاشتغال بذالك الامر الذي اقلقه.



3- ومما يدفع به الهم والقلق ..اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل ..وعن الحزن علىالوقت الماضي ولهذا استعاذ النبي ص من الهم والحزن.



4- من اكبر الاسباب لانشراح الصدر وطمانينته..فان لذالك تاثيرا عجيبا في انشراح الصدر وطمانينته وزوال همه وغمه



يقول الله تعالى *الا بذكر الله تطمئن القلوب* الرعد 28



5- التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة.فان معرفتها والتحدث بها يدفع الله بها الهم والغم.



6- من انفع الاشياء في هذا الموضع ..استعمال ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حيث قال ..

7- انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدر ان لا تزدروا نعمة الله عليكم - .



8- السعي في ازالة الاسباب الجالبة للهموم وفي تحصيل الاسباب الجالبة للسرور.

9- استعمال هذا الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به: اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري .واصلح لي دنياي التي فيها معاشي.واصلح لي اخرتي التي اليها معادي .واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر.

10- من اعظم العلاجات لامراض القلب العصبية و البدنية:

قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للاوهام والخيالات التي تجلبها الافكار السيئة.



11- متى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ولم يستسلم للاوهام :



اندفعت عنه بذالك الهموم والغموم وزالت عنه كثير من الاسقام البدنية والقلبية.



12- المعاملة الطيبة لكل من لك معه اتصال والصبر على عيوبه فانها من مزيلات الهم والقلق.



13- العاقل يعلم ان حياته الصحيحة هي حياة السعادة والطمانينة وانها قصيرة جدا .فلا ينبغي له ان يقصرها بالهم والاسترسال في الاوهام.



14- إذا اصابه مكروه او خاف منه عليه ان يقارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية او دنيوية وبين ما اصابه من مكروه فعند المقارنة يتضح كثرة ماهو فيه من النعم.



15- إن تعرف ان أذية الناس لك وخصوصا في الاقوال السيئة لا تضرك بل تضرهم.



16- واعلم ان حياتك تبع لافكارك : فان كانت افكارا فيما يعود عليك نفعه في دين او دنيا فحياتك طيبة سعيدة والا فالامر بالعكس.



17- من انفع الامور لطرد الهم:ان توطن نفسك على ان لا تطلب الشكر الا من الله.



18- اجعل الامور النافعة نصب عينيك واعمل على تحقيقها.



19- حسم الاعمال في الحال والتفرغ في المستقبل.



20- ان تتخير من الاعمال النافعة الاهم .فالاهم وميز بين ما تميل نفسك اليه وتشتد رغبتك فيه واستعن على ذالك بالفكر الصحيح والمشورة فما ندم من استشار
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



الوضوء يغسل الذنوب والخطايا

هذه دراسة أمريكية تؤكد أهمية غسل اليدين في التخلص من آثام الماضي ومشاكله ومخاوفه…
دراسة أمريكية حديثة في دراسة علمية جديدة نشرتها مجلة العلوم الأمريكية (2010)، العلماء يقولون إن غسل اليدين يمكن أن يساعد الناس قولاً وفعلاً بتنظيف أنفسهم من مخاوف وقلق القرارات التي اتخذوها سابقاً، على الأقل بصورة مؤقتة.
قد يبدو هذا كاماً غير علمي، ولكن الناس يغسلون أيديهم مرات عدة في اليوم للتخلص من البكتيريا والجراثيم التي علقت بأيديهم لسبب أو آخر، وأن يرتبط هذا بحالتهم العقلية.. فهذا ليس وارداً على الإطلاق بحسب الاعتقاد. على أن الباحث سبايك لي من جامعة ميتشغان يوضح أن هذا السلوك الرمزي لغسل اليدين إنما له ارتباطات ثقافية. لقد وجدت دراسة أجريت في العام 2006، ونشرتها مجلة "ساينس" أن غسل اليدين يمكن أن يساعد الناس في تحسين شعورهم تجاه سلوك غير أخلاقي ارتكبوه في وقت سابق.

ويقول الباحث الأمريكي: "عندما يرتكب الناس أفعالاً سيئة، فإنه يشعرون بأنهم ارتكبوا خطيئة ما في الماضي وبقيت ذيولها معلقة في أيديهم.. وعن طريق غسل أيديهم، فكأنهم يغسلون هذه الخطيئة وهذا الماضي."

تقول الدراسة أن غسل اليدين يساعد الناس في التخلص من آثامهم والنظر في خيارات أخرى قرروها وكانت أكثر إيجابية، كما لو كانوا يزيلون عبء قرار اتخذوه في الماضي. ويقول العلماء: "ينبغي كذلك توقع أن الغسل الحقيقي بالماء أزال ما كان يؤرقهم في الماضي سواء أكانت قرارات أو تصرفات لا أخلاقية، وهو ما كنا قادرين على إظهاره من هذه التجارب.
الفكرة الأساسية هنا أن الإنسان يميل إلى تجربة ما يسمى بـ"التنافر المعرفي"، وهو شعور غير مريح يأتي جراء توارد أفكار متناقضة في الوقت نفسه، ويفعلوا ما بوسعهم للتقليل من الشعور بعدم الراحة تجاه هذا الأمر.
على سبيل المثال، إذا قررت أن العمل في مدينة أخرى أفضل من العمل الذي تقوم به في مدينتك، فإنك قد تركز تفكيرك على المظاهر الإيجابية للمدينة الجديدة من أجل تبرير اختيارك للعمل الجديد على العمل القديم.

الوضوء وفوائده الصحية:

أكد بحث علمي حديث للدكتورة "ماجدة عامر" ـ أستاذة المناعة بجامعة عين شمس واستشاري الطب البديل ـ
أن الوضوء وسيلة فعالة جدا للتغلب على التعب والإرهاق، كما أنه يجدد نشاط الإنسان.
وأشار البحث إلى أن وضوء المسلم للصلاة يعيد توازن الطاقة التي تسري في مسارات جسم الإنسان،ويصلح ما بها من خلل بعد تنقية المرء من ذنوبه وخطاياه التي لها تأثير علي الحالة النفسية والجسمية،أما من الناحية الحسية والمعنوية ففي الوضوء علاج خفي لسائر أعضاء الجسم إذ يعالج الخلل الموجود بالجسم.

ودللت على ذلك بحديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي رواه مسلم في صحيحه عن عمرو بن عبسة قال: قلت: يا رسول الله، حدثني عن الوضوء. قال: " ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلي المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه مع أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلي الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإذا هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو أهله وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه".

فوائد التدليك في الوضوء:

وفي دراسة علمية قام بها مركز أكاديمي أمريكي نشرت مؤخرا أكدت أن عمليات التدليك لأعضاء الجسم أثناء الوضوء للصلاة تعيد للمرء حيويته ونضارته، بالإضافة إلى أنها تساعد خلايا المخ على التجدد والاستمرار في ضخ الدم.
والأغرب من ذلك ـ كما تقول الدكتورة "ماجدة عامر" ـ أنه قد اكتشف أخيرا أن للذنوب علاقة طردية بالأيدي والأرجل والوجه والأذن؛ فقد وجدوا أن الذنوب تحدث أثرا يتعلق بمسارات الطاقة والمجال الحيوي المحيط بجسم الإنسان، حيث إنها تترك اختلافات واضحة فيه؛ بمعني تغير الوجه أو العضو، مما يؤثر علي صحته بالسلب؛ وذلك لأن الإنسان لا يتكون من مادة صلبة
فحسب، بل إن الذرات المكونة لجسمه ما هي إلا طاقات الكتروكيميائية والكترومغناطيسية.
أما الوضوء فقالت الدراسة إنه يجدد كل خلايا الجسم ويمدها بالطاقة اللازمة التي تشع من أجسامنا، والتي تسمى "بران" وأيا كانت مسمياتها فإنها حقيقة ملموسة.

إعادة التوازن

وقد توصل البحث العلم إلي أجهزة خاصة يطلق عليها Bioresonance"" يمكنها قياس مقدار الطاقة في الإنسان والكائنات الحية، وأيضا كاميرات خاصة تصور المجال المغناطيسي المحيط
بكل كائن حي؛ وقد عرف هذا المجال الذي يتحكم في كياننا وبقائنا كمخلوقات حية باسم الهالة "Aura" ودونه نصبح تركيبة من الكيماويات التي تتحلل وتفنى.

ومن هنا يتضح أن من أسرار فضل الوضوء علي كل مسلم: أنه يعيد التوازن النموذجي للمجال الحيوي المحيط بالإنسان، ويصلح أي خلل في مسارات الطاقة، وفي ذلك حماية له من الآثار

السلبية للتكنولوجيا الحديثة وتلوث البيئة وغيرها من المجالات المختلفة المؤثرة علي الطاقة الحيوية للإنسان

والآن ماذا قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟

لقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية الوضوء وأنه يغسل الذنوب والخطايا، فقد روي عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، حتى يخرج نقياً من الذنوب" رواه مسلم.
وإذا صلى المؤمن الصلاة المفروضة فإنه يصبح نقياً مطهراً من ذنوب الماضي، ويستقبل الحياة بصورة أفضل ويكون في حالة نفسية مستقرة، ولذلك نرى المؤمن الذي يحافظ على أداء الصلوات الخمس هادئ النفس مطمئن القلب قليل الأمراض والانفعالات راضياً بما قسم له الله من الرزق، وهذه هي السعادة الحقيقية.

ولذلك يا أحبتي فإن مثل هذه الدراسة العلمية تثبت أن الوضوء له أثر نفسي قوي، فالدراسة تركز فقط على غسل اليدين، ولو أن الدراسة أُجريت على أناس مسلمين يحافظون على الوضوء، مقارنة بأناس غير مسلمين، فإن النتائج ستكون مبهرة ويمكن القول إن المؤمن الذي يحافظ على الطهارة والوضوء والصلاة، فإنه يتمتع بصحة نفسية وجسدية أفضل.

وتأملوا معي هذا الحديث الرائع، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره وفي رواية أن عثمان توضأ ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة ". رواه مسلم والنسائي
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل " متفق عليه

الوضوء في الدنيا:
نور في الوجه، وطمأنينة بالقلب.
وفى الآخرة:
بياض يعلو وجه المؤمن، ويحجل قدميه!!

قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف تعرف من لم يأتِ بعدُ من أمَّتك يا رسول الله؟ فقال : " أرأيت لو أن رجلا: له خيل غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بين ظهري خيل دُهْمٍ بُهْمٍ. ألا يعرف خيله؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال : " فإنهم يأتون غُرًّا مَحَجَّلِينَ من الوضوء، وأنا فَرَطُهُمْ على الحوض " مسلم.

فالوضوء: يُطَهِّر من الذنوب، ويرفع الدرجات، يزيد الاستعداد لمناجات الله عز وجل.

قال صلى الله عليه وسلم : " ألا أدلكم على ما يمحو اللهُ بِهِ الخَطَايَا ويرفع به الدرجات ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال : " إسباغ الوضوء على المَكَارِهِ، وكثرة الخُطَا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّباط " مسلم .
قال صلى الله عليه وسلم : " الطَهور شَطْرُ الإيمان " رواه مسلم أى: نصفه.
وقال صلى الله عليه وسلم : " من توضأ للصلاة: فأسْبَغَ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة، فصَلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو فى المسجد: غفر الله له ذنوبه " رواه مسلم

فالمسلم حينما يمتثل لأوامر الله: يُشرِق الإيمان بقلبه، وينعم بسلام مع نفسه، ومع أهله، ومع الكون بما فيه من: حيوان ونبات وجماد يسجد لله!!
فالمخلوقات تسير وفق منهج الله،الإنسان واحد من هذه المخلوقات، فإن سار على منهج الله: أصبح الكون كله بما فيه الإنسان: منظومة متجانسة متآلفة تسبح باسم خالقها!!







...تابع القراءة

المشاركات الشائعة