| 2 التعليقات ]

أحكام الصلاة


نصيحة لمن يتعمد إضحاك المصلي وإشغاله بالكلام

هناك بعض الشباب يتعمد إضحاك المصلي والتشويش عليه بالكلام ، فنريد منكم مشكورين إيراد بعض الأحاديث في هذا الموضوع لنتعاون على نصحهم ؟
 وهل حديث ( من أضحك مصليا فقد أبكى ألف ملك ) حديث صحيح ؟

الجواب :

الحمد لله

الصلاة أهم شعائر الدين المعظمة ، عظمها الله تعالى حين اختار السماء لتكون مكانا لبداية فرضها على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك في رحلة المعراج ، وعظمها سبحانه أيضا حين جعلها أول أوامره لنبيه موسى عليه السلام حين اختصه بكلامه في جانب الطور الأيمن ، فقال له عز وجل : { إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } طه/14،
وعظمها سبحانه وتعالى حين جعلها عمود الدين وركنه ، من ضيعها فهو لما سواها أضيع ، ومن حافظ عليها كانت له نورا ووقاية يوم القيامة ، ولذلك كانت هي خلاصة الصراط المستقيم ، ومقصد الدين القويم ،
كما قال عز وجل : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } البينة/5.

فإذا تصور المسلم قدر شعيرة الصلاة في الدين الإسلامي ، وقام في قلبه ما أمر الله به من تعظيم شعائر الله كما قال سبحانه : { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } الحج/32 ،
عرف أن إشغال المصلي ومحاولة إضحاكه بالحركات أو الكلمات هو من العبث المحرم ، الذي يُخشَى أن يكون داخلا في دائرة الاستهزاء بشعائر الدين ، وهو من أسباب الوقوع في الردة والعياذ بالله ،
 وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال : " لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ - قَالَ الراوي أَبُو النَّضْرِ : لَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً " رواه البخاري (510)، ومسلم (507) ، فأي إثم يلحق ذلك الذي يتعمد إشغال أو إضحاك المصلي بالحركات والكلمات ؛ لا شك أنه أولى وأحرى بالإثم العظيم .

ثانيا :

الحديث المذكور في السؤال لا يصح ، ولم يرد في كتب السنة والآثار ، بل قال الإمام أحمد رحمه الله : " ليس في الضحك [ يعني : في الصلاة ] حديث صحيح "
انتهى.
" التحقيق في أحاديث الخلاف " لابن الجوزي (1/198) .

وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله السؤال الآتي :

ما صحة حديث : ( من أضحك مصليا فقد أبكى الله ) ؟

فأجاب :
" لا يصح الحديث بهذا اللفظ ، ولكن لا شك أن كونك تتحدث عند المصلي وتسمعه الكلام حتى يقع في ضحك يبطل الصلاة : تكون متسببا ؛ فلا يجوز إضحاك المصلي ونحوه " انتهى.

وسئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال الآتي :

 هل ورد في السنة أن : ( مَن أضحك مؤمنا أثناء الصلاة فقد أبكى ألف ملك ) ، وإن لم يصح فما هو الإثم المترتب على ذلك ؟

فأجاب :
لا أعرف لهذا الحديث أصلا ، ولكن لا يجوز للمسلم أن يشغل أخاه عن صلاته ، ويشوش عليه ، وإذا كان المرء يمنع من المرور بين يدي المصلي وعليه الوعيد الشديد ، فإن الذي يضحكه ويشغله عن الصلاة من باب أولى ، إذ المار قد يحتاج إلى المرور ، ولكن هذا ليس بحاجة إلى المزح وإضحاك المصلي وإلهائه عن صلاته ، فعليه إثم عظيم " انتهى.

والله أعلم .


موقع الإسلام سؤال وجواب







السؤال:

عدد التعليقات على:" نصيحة لمن يتعمد إضحاك المصلي وإشغاله بالكلام" : "2"

أكرم هندوانة يقول... @ أكتوبر 01, 2010 12:37 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل حسن عيد

بارك الله فيك
وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك
فمعلوم أن الضحك وما يسمى بالقهقه في الصلاة تبطل الصلاة لانتفاء الخشوع فيها ولأن القهقة ليست من أعمال الصلاة ولا يصح عمل شيء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة
فكيف بهذا الذي يفسد على الناس صلاتهم ووقوفهم بين يدي الله ((أرءيت الذي ينهى عبدا إذا صلى)) يكاد ينطبق عليه كلام الله تعالى

أكرر شكري لك من جديد
وتقبل الله منا جميعا صلاتنا فهي أول ما سوف نحاسب عن يوم القيامة...

حسن عيد يقول... @ أكتوبر 01, 2010 7:36 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي العزيز أكرم هندوانة
جزاك الله خير على الاضافة الطيبة لاتصدر الا من استاذ قدير مثلك بارك الله فيك
وتقبل الله منا ومنك الدعاء وصالح الاعمال

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة