| 0 التعليقات ]

صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد المنجد
الجزاء الاول

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحيــاة بلا حنــان

¤¤ الحياة بلا حنان ما اقساها من حياة ¤¤
الكل منــّا يبحث عن الحنان.....الكل منّا يقصده ..!
الحــياة مـن دون حــنان .. كـالروض مــن دون جنــــان ..

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
اما بعد...

لما لا نستخدم عقولنا


ماحال عقلوكم في التفكير ؟
وماحال الصمت في حياتكم ؟
ومتى تتخذونه ملاذاً لكم ..!
أنعم الله علينا بالعقل دون جميع مخلقاته، وسائر كونه الفسيح، الكل يسبح للخالق الاعظم والكل يسير لما
 خلق له وفقاً لمقادير وضعت لنا جميعاً، ولكن الانسان ميزه الله بالعقل لحكمة عنده، فهل نستخدم عقولنا حقاً ونعى كم من نعمة حيانا الله بها، العقل إحدى تلك النعم ومن النعم الثريةالتى من خلالها نستشعر باقى النعم الاخرى الكثيرة ،،
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأل عالم تلميذه :
منذ متى صحبتني ؟؟
فـقال التلميذ : منذ 33 سنة ..
فـقال العالم : فـماذا تعلمت مني في هذه الفترة ؟!
قال التلميذ : ثماني مسائل ..
قال العالم : إنا لله و إنا إليه راجعون ذهب عمري معك و لم تتعلم إلا ثماني مسائل ؟!
قال التلميذ : يا أستاذ لم أتعلم غيرها و لا أحب أن أكذب
فقال العالم : هات ما عندك لأسمع ..
قال التلميذ :الأولى
أني نظرت إلى الخلق فـرأيت كل واحد يحب محبوبا فـإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبه ..
فـجعلت الحسنات محبوبي فـإذا دخلت القبر دخلت معي .
الثانية : أني نظرت إلى قول الله تعالى
( و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
فـجاهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله .
الثالثة : أني نظرت إلى هذا الخلق فـ رأيت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع فنظرت إلى قول الله تعالى
( ما عندكم ينفد و ما عند الله باق )
فـكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله لـيحفظه عنده
الرابعة : أني نظرت إلى الخلق فـ رأيت كل يتباهى بـ ماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى
( إن أكرمكم عند الله أتقاكم) فـعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما .
الخامسة : أني نظرت في الخلق يطعن بعضهم بعضا ، و يلعن بعضهم بعضا ، و أصل هذا كله الحسد ، ثم نظرت إلى قول الله عز وجل(نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) فـتركت الحسد و اجتنبت الناس و علمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسد عني .
السادسة : أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا و يبغي بعضهم على بعض و يقاتل بعضهم بعضا و نظرت إلى قول الله عز وجل(إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) فـتركت عداوة الخلق و تفرغت لـعداوة الشيطان وحده .
السابعة : أني نظرت إلى الخلق فـ رأيت كل واحد منهم يكابد نفسه و يذلها في طلب الرزق حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل له و نظرت إلى قول الله عز وجل(و ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) فـعلمت أني واحد من هذه الدواب فـ اشتغلت بما لله علي و تركت ما لي عنده .
الثامنة : أني نظرت إلى الخلق فـرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله ،هذا على ماله وهذا على ضيعته وهذا على صحته وهذا على مركزه . و نظرت إلى قول الله تعالى( و من يتوكل على الله فهو حسبه )فـتركت التوكل على الخلق و اجتهدت في التوكل على الله .
فـقال العالم : بارك الله فيك .
هذه الثمان أعجبتني حتى أحزنتني على نفسي
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال:
أعلم أن الكذب يجوز في ثلاث حالات : على الزوجة ، وفي إصلاح ذات البين ، وعلى العدو ؛ أليس كذلك ؟
وأيضا : ما هي حدود الكذب على الزوجة ؟
الجواب :
الحمد لله جاءت الرخصة في الكذب في ثلاثة مواضع ،
كما في الحديث الذي رواه الترمذي (1939) وأبو داود (4921) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها قَالَتْ :
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أين القلوب الذاكرة لله ؟
رجل فى يده مسبحة طويلة ..
أقسم بالله أنه عد عليها «لا إله إلاّ الله» مليون مرة، و«سبحان الله» مليون مرة و«لا حول ولا قوة إلاّ بالله» كذلك، وغير ذلك من العبارات.
ثم وقف وأهداها لأحد العلماء، وقال له:
لو سألتنى أمى إياها ما أعطيتها، ولو سألتنى الحاجة زوجتى إياها وهى مَنْ هى فى قلبى ووجدانى.. ما أعطيتها،
ولكنى أعطيك إياها لمكانتك عند الله، وهى لا تغلو على مثلك.

جلس إليه العالم الجليل، وقال له بهدوء:

أولاً: بارك الله فيك، وجعلنى وإياك من الذاكرين الله كثيراً.
ثانياً: هدية مقبولة، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها، وأسأل الله أن يعيننى على أن أهديك خيراً.

ثالثاً: أنا أعلم لقربى منك أن لك أختاً شقيقة تعيش فى قرية بعيدة، وقد مات زوجها وترك لها خمسة من الأطفال يتامى، وأنك لم تسأل عنها ولا عنهم يوماً فهل ترى هذا العدد من كلمات الذكر نافعاً، أم أن ذكر الله عز وجل يعنى ذكر أحكام شريعته، ومن تلك الأحكام صلة الأرحام، أما علمت أن من وصل رحمه فقد وصله الله، ومن قطعها فقد قطعه الله، وقد قال عز وجل «واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا»، آية النساء، وقال فى آية «محمد»: «فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطّعوا أرحامكم». والآية بعدها: «أولئك الذين لعنهم الله فأصمّهم وأعمى أبصارهم».

فقام ذلك الذاكر،
وجذب - أو جبذ بلغة القدامى على القلب المكانى أو على لغة - المسبحة من يده،
وقال: هات، أعوذ بالله منك،
أترانى من الذين لعنهم الله كنت منذ زمان أشك فيك،
ولكن كنت أكذب ظنى والله إن عداد مثلك فى مصاف العلماء من الجرائم إنك لا تدرى ما فعلت أختى،
ولا ما ارتكبت من جرائم فى حق زوجتى الشريفة العفيفة الحسيبة النسيبة بنت الأصول والأمجاد التى خدمت أمى وأمها كيف كان جزاؤها عندها، وكيف قابلت إحسانها بإساءة واتهمتها فى شرفها وأسمعتها ما تكره، ونالت من أبيها وأمها، يا عمى، حد الله بينى وبينك.

هكذا نرى حال بعض الذين يزعمون ذكر الله عدداً من الكلمات الطيبة،
والمأساة أننا لا وقت عندنا للقراءة والعلم، فنزعم أننا على صواب إذْ حاكينا غيرنا،
ونظن أننا نتقرب إلى الله عز وجل بكلمات نمحو بها كل جريمة ارتكبناها.
وهذا لون من العمى، فالذكر عند العلماء على حذف مضاف فماذا يعنى هذا؟
يعنى أن قول الله تعالى:
«الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله»
معناه: بذكر وعد الله، فحذف المضاف وهو وعد وأقيم المضاف إليه مقامه،
وأن قول الله تعالى: «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم»
معناه: ذكروا وعيد الله، فحذف المضاف وهو «وعيد» وأقيم المضاف إليه مقامه،
فليس معنى ذكر الله أن تقول
«الله.. الله... الله.. الحى.. الحى.. القيوم.. القيوم» مليون مرة،
وإنما ذكر الله يعنى ذكر ما وعد به من نعيم لأهل الخير، ومن جحيم لأهل الشر،
فإذا بك تذكر ذلك فتهرع إلى الخير وتبتعد عن الشر.
وعندئذ لو قلت بلسانك «لا إله إلا الله» مرة واحدة كفاك،
لأن حالك ينطق بها قبل لسانك، ونحن فى كثير من الأحيان لا نسمع إلاّ لغة اللسان،
تغرنا ونغر بها الناس، أما لسان الحال فنحن عنه فى عمى إلاّ من رحم الله من الذين يبصرون،
فيحكمون على الأعمال لا على الأقوال ساعتها يكون للأقوال صدى فى النفوس لأن الأعمال قد سبقتها، ومهدت لها، فما أطيب أن تذكر الله بقلبك فإذا الجوارح تمضى فى طاعته ولا بأس أن تُرطب لسانك بذكره،
عسى أن يطهره الذكر من اللغو،
واللغو لا خير فيه.
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة يحكيها فضيلة الشيخ محمد حسان حفظه الله هذه القصة عن رجل يبلغ من العمر 70 عاما دخل غرفة العمليات وقبل إعطائه البنج المسكن ظل يبكى فطمأنه الدكتور إلى أن العملية غير خطيرة فقال له أنا لا أخاف من الموتولكن أخاف ان البنج يذهب عقلي ولم اعرف أقراء الورد اليومي ....
اتركاكم مع القصة

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



الحمد الله والصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم


فضل القرآن الكريم على سائر الكلام :‏


القرآن الكريم هو : كلام الله العظيم وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك. ‏
‎‎ قال الله عز وجل :
{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } [الإسراء].
وقال صلى الله عليه وسلم:
(فضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه ) رواه الترمذي وقال حسن غريب،
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، ولا يعوج فيقوّم، ولايزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته بكلِّ حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر ) رواه الدارقطني والحاكم وصححه،


فضائل تلاوة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه:‏


‏ - أثنى الله عز وجل على التالين لكتاب الله فقال:
{إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور } [فاطر: 29-30] . ‏
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم:
(اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلم. ‏
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم:
(مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترُجَّة، ريحها طيب وطعمها طيب ) رواه البخاري ومسلم. ‏
‎‎ - ولاشك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه هو أكثر كمالاً لأنه مكمِّل لنفسه ولغيره، جامع بين النفع القاصر على نفسه والنفع المتعدي إلى غيره، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:
(خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري. ‏


فضائل حفظ القرآن الكريم:‏


‏ - ميّز الله عز وجل القرآن الكريم عن سائر الكتب بأن تعهد بحفظه،
قال تعالى:
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [الحجر: 9]. ‏
‎‎ - ولقد يسّر الله سبحانه وتعالى تلاوة القرآن وحفظه لعباده فقال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر } [القمر: 17].
فنجد الطفل الصغير والأعجمي وغيرهما، يقبل على حفظ القرآن، فييسر الله له ذلك، رغم أنه لا يعرف من العربية ولا الكتابة شيئاً . ‏
‎‎ - ولقد حثّ الإسلام على حفظ شيء من القرآن ولو كان يسيراً، وأن يجتهد في الزيادة عليه، وشبّه النبي صلى الله عليه وسلم قلب الرجل الذي لا يحفظ شيئاً من القرآن بالبيت الخرب الخالي من العمران، المهدم الأركان ..
قال صلى الله عليه وسلم:
(إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وصححه السيوطي. ‏


فضائل أهل القرآن الكريم وتفضليهم على غيرهم :‏


‏ أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته . ‏
‎‎ - قال صلى الله عليه وسلم:
(أهل القرآن هم أهل الله وخاصته )
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الحافظ العراقي والسيوطي. ‏
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم:
(خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري. ‏
‎‎ - وقال صلى الله عليه وسلم:
(إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي. ‏
‎‎ - وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول :
(أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري.

تدبر القرآن الكريم ومعانيه وأحكامه :‏


‏ - ينبغي عند قراءة القرآن أن يتدبّر القارئ ويتأمل في معاني القرآن وأحكامه، لأن هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب،
قال تعالى:
{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } [سورة ص: 29]. ‏
‎‎ - وصفة ذلك: أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرّع وطلب. ‏
‎‎ - قال حذيفة رضي الله عنه:
"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها … إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوِّذ تعوّذ " رواه البخاري. ‏


فضائل ختم القرآن ، وفي كم يختم ؟‏


‏ - يستحب اغتنام ختم القرآن والدعاء عقبه لأنه من مظان إجابة الدعاء. ‏
‎‎ - قال قتادة :"كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ". رواه الدارمي. ‏
‎‎ - وأما المدة التي يختم بها القرآن فتختلف باختلاف الأشخاص، ولكن ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة. ‏
‎‎ - عن مكحول قال: "كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك ". ‏
‎‎ - وكره العلماء أن يختم في أقل من ثلاث ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
(لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) رواه أبو داود والترمذي وصححه. ‏
‎‎ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص:
(اقرأ القرآن في شهر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأه في عشر )
قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأ في سبع ولا تزد على ذلك )
رواه البخاري ومسلم. ‏

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله واله واصحبه أجمعين
اما بعد ..

وصف الله تعالى أخلاق النبى و جمعها فى آيه واحدة و قال
{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم ,

اما عن أفعال النبى صلى الله عليه وسلم الأخلاقية

نبدأ بخلق الإيثار :

كان النبى يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينه شديدة البرودة فرأته أمرأة من الأنصار فصنعت للنبى عبائة ( جلباب ) من قطيفة و ذهبت اليه و قالت :
هذة لك يا رسول الله ففرح بها النبى و لبسها النبى و خرج فرءاة رجل من الأنصار فقال :
ما أجمل هذة العباءة أكسينيها يا رسول الله ,
فقال له النبى : نعم أكسك إياها وأعطاها النبى لهذا الرجل ,
* بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول من الغنائم كثير جداً لدرجة ان الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين ,
فجاء رجل من الكفار و نظر إلى الغنائم و قال : ما هذا ؟ ( يتعجب من كثرة الغنائم ) ,
فقال له رسول الله : أتعجبك ؟
فقال الرجل : نعم , فقال الرسول : هى لك ,
فقال له الرجل : يا محمد أتصدقنى ؟ ,
فقال له الرسول : أتعجبك ؟ فقال الرجل نعم , فقال الرسول : إذاً خذها فهى لك ,
فأخذها الرجل و جرى مسرعاً لقومة يقول لهم : يا قوم : أسلموا , جئتكم من عند خير الناس ,
إن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر أبداً ,
****

خلق الوفاء:


كان فى مكة رجل أسمة ابو البخترى بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التى كانت تنص على مقاطقة بنى هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة :
من لقى منكم أبو البخترى بن هشام فى المعركة فلا يقتله وفاء له بما فعل يوم الصحيفة ,
********
شهامة الرسول:
كان هناك أعرابى أخذ ابو جهل منه اموالة فذهب هذا الأعرابى لسادة
قريش يطلب منهم أموالة من ابو جهل فرفضوا ,
ثم قالوا له إذهب إلى هذا الرجل فإنة صديق ابو جهل وسيأتى لك بمالك ,
( و اشاروا على رسول الله إستهزاء به )
فذهب الرجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم و قال :
لى أموال عند ابى جهل و قد اشاروا على القوم أن أذهب إليك و أنت تأتى لى بأموالى ,
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : نعم أنا أتيك بها و ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم معه إلى ابو جهل
و قال له : أللرجل عندك أموال ؟
فقال ابو جهل : نعم , فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: أعطى الرجل مالة ,
فذهب ابو جهل مسرعاً خائفاً و جاء بالمال و أعطاة للرجل ,
*****
خلق الرحمة :


جاء رجل إلى الرسول و هو يرتعد و خائف و كان اول مرة يقابل النبى , فقال له النبى : هون عليك فإنى لست بملك ,إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشى كما يمشى العبد و إن امى كانت تأكل القضيب بمكة ( أقل الأكلات ) ,
* جاءت امرأة إلى الرسول و قالت له : يا رسول الله : لى حاجة فى السوق أريد ان تأتى معى لتحضرها لى , فقال لها النبى : من أى طريق تحبى أن آتى معك يا امة الله ؟ فلا تختارى طريقاً إلا و ذهبت معك منة,

******

خلق الصدق :


وقف النبى صلى الله عليه وسلم على جبل الصفا و قال : يا معشر قريش ,
أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟
قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين ,
فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد ,
******

خلق الأمانة :


كان هو أكثر أمين فى مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين .
و كان الكفار نفسهم يتركون عنده الأموال لأنهم يعلمون أنه أكثر أمين فى مكة ,
*****

خلق العفو :


عندما دخل النبى صلى الله عليه وسلم مكة و فتحها قال لأهلها :
ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قال خيراً أخ كريم و ابن أخى كريم ,
فقال النبى صلى الله عليه وسلم لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء .
*****
شفاعة النبى :
يأتى النبى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة و يسجد تحت العرش
و يحمد الله بمحامد لم يحمده بها انسان من قبل و يقول :
يا رب أمتى يا رب أمتى ,
فيقول له الله تعالى ,
يا محمد ارفع رأسك واسأل تعطى و أشفع تشفع
****
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

القدس مدينة السلام
للشيخ محمد حسان
محاضرة لشيخ محمد حسان حفظه الله على قناة الرحمه
يتكلم قيه عن القدس وتاريخها منذ نشئتها الى وقتنا هذاوما الواجبات التي على الامة الاسلاميه نحو القدس



هذا مقطعين من بداية المحاضر



















وللاستمع والتحميل المحاضرة كامله برابط مباشرة













...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نصيحة لمن يستمعون للاغاني :: للشيخ محمد حسان






حكم الغناء فى الإسلام - الشيخ محمد حسان








رسالة الى المغنين و الى من يسمعهم للدكتور حازم شومان


...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

فتاوى : حكم مصافحة الاجنبيات ( هام جدا )
للشيخ محمد حسان
اضغط هنا


1) سئِل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم مصافحة المرأة المسلمة للرجال الأجانب فأجاب رحمه الله :
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



 الصلاة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعريف الصلاة


تعريف الصلاة في اللغة : الدعاء بخير


تعريف الصلاة شرعا: التعبد لله تعالى . بأقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، ومختتمة بالتسليم


مكانة الصلاة في الإسلام


إن للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام ، لا تصل إليها أية عبادة أخرى ...
ويدل على ذلك ما يأتي :


أولاً : أنها عماد الدين الذي لا يقوم إلا به ...
وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"
ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ، وذروة سنامه ؟
قلت : بلى يا رسول الله ، قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد
.." رواه الترمذي 2616 وصححه الألباني في صحيح الترمذي 2110.


ثانياً : تأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلاً على صحة الاعتقاد وسلامته ، وبرهاناً على صدق ما وقر في القلب ، وتصديقاً له .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وحجِّ البيت ، وصوم رمضان " رواه البخاري 8 ومسلم 16.
وإقام الصلاة : أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها ، في أوقاتها المعينة ، كما جاء في القرآن الكريم ،
قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا . } أي ذات وقت محدود .


ثالثاً : للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها ...
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام .
فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين .
وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس ، وبقي ثواب الخمسين في الخمس ، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها .



رابعاً : الصلاة يمحو الله بها الخطايا ..
روى البخاري (528) ومسلم (667) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
" أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً ، ما تقول ذلك يُبقي من درنه ؟ قالوا : لا يُبقي من درنه شيئاً ، قال : فذلك مَثَلُ الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا "


خامساً : الصلاة هي آخر ما يُفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله ...
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم 82 .
لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها ، وألا يتكاسل أو يسهو عنها ،
قال تعالى : { فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون }
وتوعدَّ الله تعالى من ضيَّع الصلاة ، فقال :
{ فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً



سادساً : الصلاة أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة ...
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ " رواه النسائي 465 والترمذي 413 وصححه الألباني في صحيح الجامع 2573




فضل الصلاة


الصلاة لها منزلة وفضل عظيم في الإسلام ومما يدل على فضلها وأهميتها ما يلي:


1- أفضل الأعمال بعد الشهادتين :
قال تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ ) البقرة :83
ولحديث عبد الله ابن المسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل افضل ؟ قال (الصلاة لوقتها ) قال : قلت ثم أي ؟ قال (بر الوالدين) قال قلت ثم أي ؟ قال (الجهاد في سبيل الله) متفق عليه


2- تغسل الخطايا :
لحديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات" رواه مسلم


3- تكفر السيئات :
لحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"الصلوات الخمس ,الجمعة الى جمعة , ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر" رواه مسلم



4- نور لصاحبها في الدنيا و الاخرة :
قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) البقرة :277
لحديث عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة يوما فقال :
"من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ......" رواه احمد باسناد جيد


5- من أعظم أسباب دخول الجنة برفقة النبي صلى الله عليه وسلم :
لحديث ربيعة بن كعب الاسلمي قال كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتيته بوضوئه وحاجته . فقال لي " سل " فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة . قال " أو غير ذلك ؟ " قلت : هو ذاك . قال " فأعني على نفسك بكثرة السجود " رواه مسلم: 489




6- تكفر ما قبلها من الذنوب :
لحديث عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما من امرأ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة وذلك الدهر كله "رواه مسلم




7- الصلاة علاج لأدواء النفس الكثيرة :
مثل البخل والشح و الحسد والهلع والجزع والخوف وعيرها




حكم الصلاة وعلى من تجب

الصلاة من آكد أركان الإسلام، بل هي الركن الثاني بعد الشهادتين، وهي آكد أعمال الجوارح، وهي عمود الإسلام كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وعموده الصلاة" يعني الإسلام.وقد فرضها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أشرف ليلةٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبدون واسطة لأحد، فرضها الله عز وجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم خمسين مرة في اليوم والليلة، ولكن الله سبحانه وتعالى خفَّف على عبادهِ حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها ومحبة الله لها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئاً كثيراً من وقته فيها.




وقد دل على فرضيتها الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين:




ففي الكتاب يقول الله عز وجل:
( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) النساء :103
معنى: (كتاباً) أي مكتوباً، أي مفروضاً.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن :
" أعلمهم أن الله أفترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ...... ".صحيح البخاري
وأجمع المسلمون على فرضيتها، ولهذا قال العلماء رحمهم الله:
إن الإنسان إذا جحد فرض الصلوات الخمس، أو فرض واحدة منها فهو كافر مرتد عن الإسلام يباح دمه وماله إلا أن يتوب إلى الله عز وجل، ما لم يكن حديث عهد بالإسلام لا يعرف من شعائر الإسلام شيئاً فإنه يُعذر بجهله في هذه الحال، ثم يُعرَّف فإن أصر بعد علمه بوجوبها على إنكار فرضيتها فهو كافر.


وتجب الصلاة على كل مسلم، بالغ، عاقل، من ذكر أو أنثى.




فالمسلم ضده: الكافر، فالكافر لا تجب عليه الصلاة، بمعنى أنه لا يلزم بأدائها حال كفره ولا بقضائها إذا أسلم، لكنه يعاقب عليها يوم القيامة كما قال الله تعالى:
( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِين * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين)
فقولهم : (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) يدل على أنهم عوقبوا على ترك الصلاة مع كفرهم وتكذيبهم بيوم الدين.
وأما البالغ فهو الذي حصل له واحدة من علامات البلوغ وهي ثلاث بالنسبة للرجل، وأربع بالنسبة للمرأة:




أحدها : تمام الخمس عشر سنة.
والثانية : إنزال المني بلذة ويقظة كان أم مناماً.
والثالثة : إنبات العانة، وهي الشعر الخشن حول القُبُل، هذه الثلاث العلامات تكون للرجال والنساء.
وتزيد المرأة علامة رابعة وهي : الحيض فإن الحيض من علامات البلوغ.
وأما العاقل فضده : المجنون الذي لا عقل له، ومنه الرجل الكبير أو المرأة الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حدٍ فقد التمييز، وهو ما يعرف عندنا بالمهذري فإنه لا تجب عليه الصلاة حينئذ لعدم وجود العقل في حقه.
وأما الحيض أو النفاس فهو مانع من وجوب الصلاة ، فإذا وجد الحيض أو النفاس فإن الصلاة لا تجب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة :
" أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ، ولم تَصُم؟ ". رواه البخاري




مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني عشر - باب الصلاة.
...تابع القراءة

| ]

اذاعة القران الكريم [ القاهرة ]


 





...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله واله و أصحبه أجمعين

اما بعد ..
إن من أخطر الذنوب على العبد الذنوب الخفية التي تتعلق بالقلب
وذلك لخفائها عن النفس وخفائها عن الناس ، ولأن العبد لا يشعر بها غالبا
ولا يحدث نفسه بالتخلص منها خلافا للذنوب الظاهرة التي يشعر المذنب بها ويلوم نفسه على فعلها.
ومما يبين خطر هذه الذنوب أن إهمال العبد لها والتساهل فيها يؤدي إلى انتكاسة العبد عن الطاعة .كامنة في القلب تغلي .
فإذا نزل بالعبد نازلة أو ضاقت به الحال ظهرت على جوارحه وأفسدت دينه ،
وكذلك إذا نزل الموت بالعبد وكان أضعف ما يكون والشيطان حريص على أن يظفر به ..
غلبت عليه هذه الذنوب وأحاطت به فأهلكته..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار .الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة" متفق عليه
وكثير من الخلق لا يعتني بالأحوال الباطنة والأعمال القلبية . ظاهره بالعمل الصالح ويهمل إصلاح باطنه ..
فتراه مصليا صائما منفقا لكن قلبه مصاب بأنواع من الأمراض والذنوب الخفية والعياذ بالله ..ويظن أنه على خير .
ولو فتش أحدنا قلبه لوجد أنه مبتلى بشيء من ذلك ..
ولا يكاد يسلم أحد إلا من سلمه الله ووفقه للهداية الخاصة.فالواجب على العبد أن يحرص أشد الحرص على إصلاح باطنه وتزكية نفسه ..
وأن يبذل وسعه في تطهير قلبه من الآثام ومداواته وتعاهده بالأدوية الشرعية النافعة.

قال تعالى:
( يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ{88} إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ{89}) الشعراء
فلا ينفع العبد يوم القيامة إلا القلب السليم من الشبهات والشهوات


والذنوب الخفية كثيرة من أبرزها وأشدها خطرا ما يلي :


1- الرياء :


وذلك أن العبد يريد بعمل الآخرة ويقصد به الرياء والسمعة أو عرضا من الدنيا ..
فمن رائى حبط عمله وحرم الثواب. وقد ورد ذم شديد ووعيد للمرائي.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"من سمع سمع الله به ، ومن يرائي يرائي الله به " متفق عليه
والرياء أخفى الذنوب وهو من الشرك الأصغر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء ، يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء " صحيح الجامع
والمؤمن الحق هو الذي يخلص في عمله ويقصد بطاعته وجه الله والدار الآخرة ولا يلتفت قلبه إلى غير الله. قال تعالى:
( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ ) الكهف : 110

********
2- الكبر:
وهو ذنب عظيم يوجب دخول النار.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر . قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة . قال : إن الله جميل يحب الجمال . الكبر بطر الحق وغمط الناس " رواه مسلم
والكبر أن يتعاظم المرء نفسه فيحمله على أن يختال في مشيته ويزدري الخلق ويتنقصهم ..
ويرد الحق إذا جاء ممن دونه أو خالف هواه.
والكبر هو الذي حمل الشيطان على عصيان ربه والامتناع عن السجود له ..
وحمل صناديد قريش على رد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.
والكبر من خصائص الله تعالى لا يليق إلا به فمن نازعه فيه أهلكه وكبه في النار.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يقول الله سبحانه الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم " صحيح ابن ماجه

************
3- الحسد:
من أخطر الذنوب وقد روي أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
وهو ذنب يفسد إيمان العبد بالقضاء والقدر ويضر المسلمين فأثره متعدي.
والحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير.
فالحاسد مسيء الظن بربه معترض على القدر ساخط على حكمة الله تعالى
في قسمته الأرزاق والنعم غير قانع بما آتاه الله.قال تعالى في الاستعاذة من الحسد والحاسد:
(وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ).
ومن عين الحاسد ونفسه الخبيثة تنشأ العين التي تهلك المعيون في نفسه وأهله وماله
وتجعل حياته جحيما لا يطاق.وقد أثنى الله على الأنصار لخلو قلوبهم من الحسد فقال تعالى:
(وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا ) الحشر :9
وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه وقد تعلق نعليه بيده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو فقال إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال نعم قال أنس فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى صلاة الفجر قال عبد الله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما مضت الثلاث الليالي وكدت أن أحتقر عمله قلت يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا ثلاث مرات يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث المرات فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك عملت كبير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما هو إلا ما رأيت قال فلما وليت دعاني فقال ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق " مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/81
**********
4- الظن السوء:
وهو ذنب عظيم قد يوجب للعبد الردة والعياذ بالله.
وهو إساءة العبد الظن بربه في وعده ووعيده والسنن التي يجريها الله على الأمم.
فإذا نزل بالعبد نازلة اعترض على قضاء الله وقدره ولم يسلم الأمر لله وظن فيه ظن السوء.
أو يظن العبد أن الدولة للكفار والغلبة لهم وأن الله يخلف وعده لعباده ولا يعلي دينه وينصر أتباعه.
أو يتشائم العبد في الأشياء التي يكره سماعها والنظر إليها ..
فكل هذا من سوء الظن بالله وهو من أخلاق المنافقين.
قال تعالى:(الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ) الفتح :6
وقال تعالى: (وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا) الفتح :12
*********
5- الغل :
ومن الذنوب الخطيرة التي تدل على عدم سلامة القلب وقلة النصح للعباد الغل والحقد ..
وهو أن يحمل العبد في قلبه غلا وحقدا على أحد من المسلمين لسبب أو لغير سبب.وهو من الظلم والبغي بغير الحق.وسلامة القلب من أعظم أسباب دخول الجنة.
والمؤمن الحق لا يغل ولا يحقد مهما ظلم أو خاصم.
ومن كمال نصحه ومحبته للمؤمنين أن يستغفر لمن سبقه بالإيمان ..
ويدعو الله بأن يطهر قلبه من الضغائن والأحقاد.
قال تعالى في ذكر دعاء الصالحين:
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِوَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) الحشر :10
وقال سفيان الثوري:"وإياك والبغضاء فإنما هي الحالقة وعليك بالسلام لكل مسلم يخرج الغل والغش من قلبك، وعليك بالمصافحة تكن محبوباً إلى الناس".
************
6- العجب :
ومن أعظم ما يهلك العبد ويحبط عمله ويضيع نصيبه في الآخرة وقوعه في العجب.
وهو أن يعجب بعمله الصالح ويمن على الله حتى يصيبه الغرور والعياذ بالله.
ويحمله ذلك على تزكية نفسه والانقطاع عن الطاعة فلا يستمر في الصالحات ..
ويظن أنه أدى حق الله وتفضل عليه واستوجب دخول الجنة.
وهذا من أعظم المهلكات التي تعرض للناسك الجاهل قليل البصيرة.
والمؤمن الحق هو الذي يعمل العمل ويتقرب به إلى الله تعالى وهو خائف وجل أن لا يقبل الله منه ..
قد مقت نفسه في الله ونظر مشفقا إلى ذنوبه وتفريطه في جنب الله ..
وله نظر آخر إلى عظم حق الله وحق آلائه ونعمه التي لو عبد الله ألف سنة ما أدى شكر نعمة واحدة.
وهو مع ذلك يوقن أنه لن يدخل الجنة بعمله إنما يدخلها برحمة الله.
فهو كثير التوبة والندم كثير الإنابة والخشية لله كثير الشعور بالتقصير وقلة الشكر لله والله المستعان.
قال تعالى واصفا حال المخبتين:
(وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ *أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) المؤمنون :60/61
قالت عائشة رضي الله عنها:
يا رسول الله الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل ؟
قال: صلى الله عليه وسلم :
"لا يا بنت الصديق, ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل".رواه الترمذي.
و قال الحسن البصري:"إن المؤمن جمع إحساناً وشفقة, وإن الكافر جمع إساءة وأمناً"
***********
7- الشح:
ومن الذنوب العظيمة التي إذا أصابت العبد أهلكته وجعلته عبدا للدنيا ..
يغضب ويرضى لأجلها الشح وشدة الطمع والحرص على جمع حطام الدنيا ولو على حساب دينه.
قال تعالى: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الحشر :9
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم .حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم" رواه مسلم.
فإذا غلب حب الدنيا على قلب العبد أصيب في مقتل وزهد في عمل الآخرة ..
وصارت الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه وحمله ذلك على البخل ..ومنع الحقوق والتعدي على حرمات الله ..
لا يتورع أبدا عن أكل المحرمات والشبهات ..
ينازع الناس في الدرهم الحقير. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الذم:
"تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش " رواه البخاري.
والمؤمن الحق هو الذي يعمل للدنيا كأنه يعيش أبدا ويعمل للآخرة كأنه يموت غدا.
ينظر إلى الدنيا على أنها وسيلة للطاعة والاستغناء عن الخلق ..
يسخرها ويستعملها في طاعة الله ويتقي الله في جمعها وإنفاقها.
وقد كانت الدنيا في أيد الصحابة ولم تكن في قلوبهم. قال تعالى:
(وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) القصص:77
**********
8- طول الأمل :
ومن أعظم ما يفتن قلب المؤمن ويجعله يعيش في الأماني وتسويف التوبة طول الأمل.
فيظن العبد أن حياته طويلة وأنه سيعمر في هذه الدار.
وهذا الشعور السيء دليل على حب الدنيا وإيثارها على الآخرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر"رواه مسلم.
والمرء إذا علم أن سفره بعيد لم يتأهب له ولم يتزود بما يعينه على السفر.
وكلما هتف هاتف التوبة وحدث الملك النفس بالمبادرة بالعمل الصالح والإقلاع عن المعاصي ..
قال القلب المفتون إنك مخلد في الدنيا وما زال في العمر مهلة فاستمتع بشبابك حتى يمضي العمر ..
ويختم للعبد خاتمة سوء ويؤخذ على حين غرة.
أما المؤمن الحق فيوقن أن هذه الدنيا دار ممر لا مقر فيها ..
وأنه مسافر عنها عما قريب ..
وأنه مهما أقام فيها وطال عمره فإن هذا يسير جدا بالنسبة للخلود في الآخرة ..
وأنه لن يخلد في الدنيا فيتأهب للمسير ويتزود بالتقوى ..
ويتعاهد نفسه بالتوبة ويمتثل وصية رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عمر رضي الله عنهما :أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ فقال :
"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول :
إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء .وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك”.رواه البخاري.
والذنوب كثيرة والمقصود تنبيه المؤمن على أن يفطن لخطر الذنوب الخفية ..
ويسعى جاهدا في التخلص منها ..
ولا يزكي نفسه ..
ويكون شديد الحذر والخوف من سوء الخاتمة ..
ويجعل في وقته وفكره وبرامجه نصيبا للعناية في هذه المسائل الخفية والأحوال القلبية.
والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ,

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



الحمد الله والصلاة والسلم على رسول الله واله وأصحبه أجمعين

أم بعد ...
جزاء المستغفرون

الغفور والغفار وغافر الذنب من أسماء الله تعالى وقد ورد ذكرها في كتاب الله
قال الله تعالى ذكره: (إن الله غفور رحيم)
وقال سبحانه: (ألا هو العزيز الغفار)
وقال عز من قائل : (غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب)
وكلها تدور حول حروف الغين والفاء والراء (غ ف ر) وهي كما قال ابن فارس في مقاييسه تدور حول معنى ( السِّتر )
فالغفر: هو الستر ومنه المغفر (ما يقي الرأس في الحروب) (الخوذة)
ويؤخذ منها معنى أن الله تعالى يستر عباده ويقيهم شر الذنوب كما أن المغفر يقي الرأس شر ضربات السيوف.
والغفر: الإصلاح فغفران الذنوب إصلاحها ومعنى اللهم اغفر لي أي : يا الله أصلح لي ذنبي.
ومنه الغفارة : وهو نبات تداوى به الجروح .
ومن ثم فإن مغفرة الله لعباده ما وهبهم من أسف على ما فعلوه من المعاصي حتى يذهب ما في نفوسهم من أثر ألم المعاصي التي تجرح الروح المؤمنة.
وسِتر الله على عباده يكون بـ:
·بالعفو عنهم فاسم (العَفًو) من أسماء الله تعالى فهو المشعر بمحو الظلمة وقد قرن الله تعالى بين عفوه ومغفرته في قوله جل شأنه (إن الله لعفو غفور)
·و بتغطية القبيح من صفاتهم حتى يأذن سبحانه بتوبته عليهم.
وعليه فأسماء الله تعالى وصفاته كالغفور والغفار والتواب وغافر الذنب تتضمن الصبر والحلم وكرم الذات والصفات
والاستغفار: التوبة من التقصير في شكر النعمة.
فالغفور والغفار :
فعول وفعَّال من المبالغة في المغفرة فهو سبحانه السِّتير على عباده المتجاوز عن خطاياهم ، المبالغ في الستر والإمهال غير مستعجل بعقوبتهم بل يمهلهم ويسترهم ، فهو يسترهم في الحال والمآل فلا يشهر في الدنيا ولا في الآخرة،
وانظر معي وتدبر هذا الحديث العظيم الذي ثبت عند البخاري ومسلم عن ابن عمر – رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله يقول في النجوى: "يدنى المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه - أي يستره من الخلائق - فيقرره بذنوبه, فيقول هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف, قال فيقول: إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم, قال: فيعطى صحيفة حسناته, وأما الكفار والمنافقون, فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله" أخرجه البخاري،وقال في آخره: (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) [هود: 18].
فانظر إلى قوله: (فيضع عليه كنفه) ذلك حتى لا يتبين للناس حينما يذكّر بذنوبه تغير الوجه، فإنه يتغير وجهه عندما يرى أنه قد هلك حتى يبشره ربه جل وعلا بمغفرته وستره له.
وما جعل الله لهذا العبد مثل هذه الكرامة الأخروية إلا باستغفاره وتوبته ،
فكم من آية في كتاب الله مدح الله فيها المستغفرين وأثنى عليهم خير الثناء قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)
وكم من حديث ثابت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو سيد المستغفرين من غير ذنب ولكنه لما علم أن الاستغفار عبادة يحبها الله من عباده أكثر منها تقربا إلى الله تعالى.
بل وقد علمنا أعظم كلام نستغفر به الله فعن شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ - رضي الله عنه - ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وأبُوءُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ . مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي ، فَهُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ ، وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا ، فَمَاتَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ ، فَهُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ )) .رواه البخاري .
و عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ قَالَ : أسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُومُ وَأتُوبُ إلَيهِ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ ، وإنْ كانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ )) .رواه أبو داود والترمذي والحاكم ، وقال : (( حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم )) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ينزل ربُّنا - تبارك وتعالى - كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلثُ الليل الآخر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيب له؟ مَن يسألُني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟))رواه البخاري ومسلم.
وهذا الحديث دليل على فضل الدعاء والسؤال والاستغفار آخر الليل، وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين، الذين يدخلون الجنَّة خالدين فيها، فذَكَر من صفاتهم الاستغفارَ وقت الأسحار،
قال تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17]،


وقال تعالى:{وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18]،
فعُلِم من ذلك أنه وقت شريف. وفي الحديث دليل على أن الدعاء في ذلك الوقت مجابٌ إذا تحققت الشروط وانتفتِ الموانع؛ لأن الله تعالى وَعَد بالاستجابة لمَن دعاه، وإعطاءِ مَن سأله، والمغفرة لمن طلب مغفرته.وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله: أيُّ الدعاء أسمع؟ قال: ((جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات))أخرجه الترمذي (3499)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (108)، وهو حديث حسن

الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: "إن جوف الليل إذا أُطلِق فالمراد به وسطه। وإن قيل جوف الليل الآخر فالمراد به: وسط النصف الثاني، وهو السدس الخامس من أسداس الليل، وهو الوقت الذي فيه النـزول الإلهي"وانظر "جامع العلوم والحكم"، شرح الحديث التاسع والعشرين من "الأربعين النووية"

هذه الليالي المباركة يَجتمِع للمؤمِن في الليل ساعةُ الإجابة، والنّزولُ الإلهي، ولسجودُ، وشرفُ الزمان وهو رمضان، وقد كان السلف الصالح من هذه الأمة يواظبون على قيام الليل، ولاسيَّما في شهر رمضان؛ تأسيًا بنبيِّهم - صلى الله عليه وسلم،

فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: ((إن في الليل ساعةً لا يوافقُها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرًا من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه الله إياه، وذلك كلَّ ليلة))أخرجه مسلم (

وإذا 757)كان الإنسان يقوم آخر الليل لأكلة السحور، فليتقدم قبل ذلك بوقت كافٍ للذكر والدعاء، وتلاوة القرآن والصلاة، وأن يكون حاضر القلب، محتسبًا لله تعالى في قيامه، وأن يحرص على الإخلاص والخشوع في صلاته؛ فعسى أن يكون له نصيب من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام))اخرجه الترمذي (7/ 187)، وقال: هذا حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجه رقم (3251)
إنا نسألك الجنَّة وما يقرِّب إليها من قولٍ وعمل،
ونعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قول وعمل،
ونسألُك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنَى، ومن العمل ما ترضى،
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد





...تابع القراءة

| ]





...تابع القراءة

المشاركات الشائعة