| 12 التعليقات ]



حكم قراءة الفاتحة في المناسبات ، على ما جرت به عادة بعض الناس

السؤال: الفاتحة هى عرف معمول به هنا ويكثر النقاش حولها بين المسلمين وانا ارغب فى معرفة ما اذا كانت شرعية فى الإسلام أم لا وذلك بالرجوع الى العديد من الآيات القرآنية والأحاديث وشرحها ؟

الجواب :

الحمد لله

سورة الفاتحة أفضل سور القرآن المجيد ، بل هي أفضل ما أنزله الله تعالى على الرسل ، فروى البخاري (4474) عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له : " لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ ..... ثم قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ " .

وروى الترمذي (2857) عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ، وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ " وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم كانوا يقرؤون الفاتحة عند عقد النكاح ، أو عند التعزية ، أو عند عقد صفقات البيع والشراء ، ولو كان هذا خيراً لسبقونا إليه.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
"أهل السنة والجماعة يقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة : هو بدعة ؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه ، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها" انتهى .
"تفسير ابن كثير" (7/278-279) .

فلو كانت قراءة الفاتحة في هذه المناسبات من الدين لسبقنا إليها أسبق الناس إلى كل خير ، وأعرف الناس بكل فضل ، وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : قراءة الفاتحة عند عقد الزواج حتى قد أصبح البعض يطلق عليها قراءة الفاتحة وليس العقد فيقول : قرأت فاتحتي على فلانة ، هل هذا مشروع ؟

فأجاب : "هذا ليس بمشروع ، بل هذا بدعة ، وقراءة الفاتحة أو غيرها من السور المعينة لا تقرأ إلا في الأماكن التي شرعها الشرع ، فإن قرئت في غير الأماكن تعبداً فإنها تعتبر من البدع ، وقد رأينا كثيراً من الناس يقرؤون الفاتحة في كل المناسبات حتى إننا سمعنا من يقول : اقرءوا الفاتحة على الميت ، وعلى كذا وعلى كذا ، وهذا كله من الأمور المبتدعة والمنكرة ؛ فالفاتحة وغيرها من السور لا تقرأ في أي حال وفي أي مكان وفي أي زمان إلا إذا كان ذلك مشروعاً بكتاب الله أو بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإلا فهي بدعة ينكر على فاعلها " انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" (10/95) .

وقال أيضا :
"قراءة الفاتحة عند التعزية بدعة ، فما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعزي بقراءة الفاتحة أبدا ، ولا غيرها من القرآن " انتهى .
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (13/1283) .

وقال الشيخ صالح الفوزان :

"البدع التي أحدثت في مجال العبادات في هذا الزمان كثيرة ؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع شيء منها إلا بدليل ، وما لم يدل عليه دليل فهو بدعة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد " رواه البخاري (2697) ومسلم (1718)

والعبادات التي تمارس الآن ولا دليل عليها كثيرة جدًّا ، منها : الجهر بالنية للصلاة ، ومنها الذكر الجماعي بعد الصلاة ، ومنها طلب قراءة الفاتحة في المناسبات وبعد الدعاء وللأموات ..." انتهى .
فينبغي للمسلم أن يحرص على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واجتناب البدع عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " فَعَلَيْكم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ " رواه الترمذي (2676) وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة .
والله أعلم .




الإسلام سؤال وجواب



...تابع القراءة

| 6 التعليقات ]

حكم قراءة القرآن عند القبر

هل يجوز قراءة القرآن عند القبر؟

الحمد لله
قراءة القرآن عند القبر، غير مشروعة ، لعدم ورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ما نصه :
 هل يجوز قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن للميت عند زيارة قبره ، وهل ينفعه ذلك ؟

فأجابت :

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يزور القبور ، ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه ، وتعلموها منه ، من ذلك : " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية " >
 ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع كثرة زيارته لقبورهم ، ولو كان ذلك مشروعاً لفعله ، وبينه لأصحابه ؛ رغبةً في الثواب ، ورحمةً بالأمة ، وأداءً لواجب البلاغ ،
فإنه كما وصفه تعالى بقوله : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }التوبة/128.

فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع ، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره ، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم .
ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآناً للأموات ، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق عليه

انتهى من فتاوى اللجنة 9/38

والله أعلم.

السؤال : ما حكم قراءة القرآن الكريم على القبور ؟ والدعاء للميت عند قبره ؟ ودعاء الإنسان لنفسه عند القبر ؟

الجواب :

الحمد لله

 قراءة القرآن الكريم على القبور بدعة . ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، وإذا كانت لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ، فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه : " كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار " .
 والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يكونوا على الخير والهدى ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم " .

وأما الدعاء للميت عند قبره فلا بأس به ، فيقف الإنسان عند القبر ويدعو له بما يتيسر مثل أن يقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، اللهم أدخله الجنة ، اللهم افسح له في قبره ، وما أشبه ذلك .

وأما دعاء الإنسان لنفسه عند القبر فهذا إذا قصده الإنسان فهو من البدع أيضاً ؛ لأنه لا يخصص مكان للدعاء ، إلا إذا ورد به النص ، وإذا لم يرد به النص ، ولم تأت به السنة ، فإنه – أعني تخصيص مكان لدعاء – أيًّا كان ذلك المكان يكون تخصيصة بدعة " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين"

حكم قراءة القرآن عند القبور للأموات للشيخ محمد الزغبي



...تابع القراءة

| 8 التعليقات ]






بسم الله الرحمن الرحيم

تلقيت دعوة من ثلاثة مدونات صديقة وهم :


وهذة الدعوة هي واجب مكون من مما يلي : .
ما رأيكم هل أنت/أنتي من النوع الذي يحب التدخل في شؤون الآخرين ؟؟
بعض الناس تسأل أسئلة خاصة جدا و تتدخل في خصوصيات الآخرين برأيك ما هو أكثر الأسئلة التي ممكن أن تستفزك ؟؟

ان الانسان الذي يتدخل في شؤون الآخرين وخصوصيتهم هو يتدخل فما لا يعنيه وهذا امر مرفوض في مجتمعاً الإسلامي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " صحيح الترمذي .

وهذا التدخل يعتبر تسلط و تطفل على الغير إلا أذا كان من المقربين جداً إليه وسمح له .
لا يخفى على أحد مخاطر هذا التطفل و حشر الأنوف في الأمور الخاصة، فكم نشبت مشادات كلامية و حدثت مشاكل بل و قطيعة بين الأصدقاء و الأحبة..

و أقبح نوع في التدخل في الخصوصيات هو ما يتعلق بالحياة الزوجية عندما تـناقَش بين الأصدقاء أو بين الصديقات لا أقصد النقاش من أجل إيجاد حلول لمشاكل ما، و لكن أقصد حشر الأنوف فيما لا يعنينا من الأمور الخاصة..

وان كل إنسان له من الخصوصية التي يعيشها في مملكته الخاصة ربما حتى بعيدا عن اقرب الناس إليه مثل الزوجة أو الصديق المقرب جدا .
فيحتفظ ببعض الخصوصيات التي يعتبرها تخصه هو وحده لأغير وهو الوحيد الذي له الحق في الخوض بها والتعايش معها وحتى التفكر بها .

ولا يحق لأحد ان يخترق عليه هذه المملكة الخاصة به وحده من دون حتى ان يطرق الباب ويدخل عليه ويصول ويجول في عالمه الخاص ويتدخل في ابسط الأشياء والتي لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد .
فتراه مثلا يحشر نفسه في طريقة حياته او في مظهره أوفي رأيك في من حوله بل يتعدى اكثر من ذلك فان التدخل قد يصل الى وقت نومك ايضا .

فأقول ان مثل هذ الأشخاص لايقدرون الطبيعة البشرية المجبول عليها الانسان وهي الاحترام فلو كانوا ممن يحترمونه كانسان خلقة الله حرا لكانوا قد استثقلوا التدخل في حياته واعتبروه من الامور المرفوضة جدا .

فيجب علينا ان نحترم المقابل ونتقبله بكل ما فيه ونحترم أرائه في كل المجالات ونقدرها حتى لو كنا نرفض هذه الآراء والأفكار فلا بئس ان نبدي احترامنا لها ومن ثم نستطيع ان نطرح راينا وفكرنا وهو حر ومخير في ان يتقبل الرأي او ان يرفضه .
 ولكن صدقوني ان بالعشرة والمعامله بالحسنى يستطيع الانسان ان يغير من يريد ولو بمقدار واحد بالمئه من دون ان يفرض راية ويلغي الرأي الأخر .

فلنحترم خصوصيات الاخرين.

 
اما بالنسبة للأسئلة التي ممكن أن تستفزني هي التي تمس الأمور الشخصية والتي ليس لها اي معنى ولاتخص السئل ..

وأحول الواجب إلى كل الأصدقاء الذين يقرئون الموضوع ويعجبهم ..







...تابع القراءة

| 5 التعليقات ]



ســـــارع بالتوبه

قال الله تعالى :
{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } الأعراف156


ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا ربي لعفوك سلما
تعـاظمني ذنــبي فـلما قــرنته بعفوك ربي صار عفوك أعظما

يا باغي الخير أقبل ، فالباب غير مقفل ، يا من أذنب وعصى ، وأخطأ وعتى ، تعال فلعل وعسى ، يا من بقلبه من الذنوب جروح ، تعال فالباب مفتوح ، والكرم يغدو ويروح ، يا من ركب مطايا الخطايا ، تعال إلى ميدان العطايا ، يا من اقترفوا فاعترفوا ، لن تنسوا { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } الزمر53

يا من بذنب باء ، وقد أساء ، تذكر قول الله تعالى في الحديث القدسي : " يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي . يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي . يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ".

أسقت بغي كلبا ، فأرضت ربّا ، ومحت ذنبا ، قتل رجل مائة رجل ، ثم تاب إلى الله عز وجلّ ، فدخل الجنة على عجل .
لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه
من جود فضلك ما علمتني الطلبا

من الذي ما أساء قط ، ومن له الحسنى فقط ، ومن هو الذي ما سقط ، وأين هو الذي ما غلط ، يا كثير الأخطاء : أنسيت : كلكم خطّاء ، كم يقتلك القنوط كم ..
 وأنت تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون الله ، فيغفر لهم " .

اطرق الباب تجدنا عنده
لا تقل قد أغلق الباب فلا
بسخاء وببذل وكرم
تحمل اليأس فتلقى في الندم

إذا أذنبت فتب وتندّم ، فقد سبقك بالذنب أبوك آدم ، ومن يشابه أباه فما ظلم ، وتلك شنشنة نعرفها من أخزم ، فلا تقلد أباك في الذنب وتترك المتاب ، فإن أباك لما أذنب أناب ، بنص الكتاب .

أصبحت وجوه التائبين مسفره ، لما سمعوا نداء : لو أتيتني بقراب الأرض خطايا لأتيتك بقرابها مغفره ، اطرح نفسك على عتبة الباب ، ومد يدك وقل : يا وهّاب . أرغم أنفك بالطين وناد : رحمتك أرجو يا رب العالمين .

إن جرى بيننا وبينك عتب
فالقلوب التي عرفت تلظّى
وبعدنا وشط عنا المزار
والدموع التي عهدت غزار

يا من أساء وظلم ، اعلم أن دمعة ندم ، تزيل أثر زلة القدم . أنت تتعامل مع من عرض التوبة على الكفار ، وفتح طريق الرجعة أمام الفجّار ، وأمهل بكرمه الأشرار . أنزل بالعفو كتبه ، وسبقت رحمته غضبه .

والله ما لمحت عيني منازلكم
ولا تذكرت مغناكم وأرضكموا
إلا توقد جمر الشوق في خلدي
إلا كأن فؤادي طار من جسدي

اسمه التوّاب ، ولو لم تذنب لما عرف هذا الوصف في الكتاب ، لأن الوصف لابد له من فعل حتى يوصف بالصواب . ما تدري بالذنب ، محى العجب ، وبالاستغفار حصل الانكسار ، لكأس الاستكبار ، وصار الانحدار ، لجدار الإصرار .

لا تصر ، بل اعترف وقر ، فإن طعم الدواء مُر ، وسوف تجد ما يسر ولا يضر ، واحذر الشيطان فإنه يغر .

اطرق الباب فإنا فاتحون
لا تغيرك على الصحب الظنون

الاعتراف بالاقتراف ، طبيعة الأشراف ، قف بالباب ، وقل : أذنبنا ، وطف بتلك الديار وقل : تبنا ، وارفع يديك وقل : أنبنا .

{ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً } النساء17

سبحان من يغفر الذنب لمن أخطأ ، ويقبل التوبة ممن أبطأ .
التوبة تَجُبُّ ما قبلها ، وتعم بركتها أهلها .
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ،

وهذا قول يجب أن نقبله ، فهنيئاً لمن تاب وأناب ، قبل أن يغلق الباب . التائب سريع الرجعة ، غزير الدمعة ، منكسر الفؤاد ، لرب العباد ، دائم الإنصات ، كثير الإخبات .

للتائب فرحتان ودمعتان وبسمتان .

فرحة يوم ترك الذنب ، والأخرى إذا لقي الرب ، ودمعة إذا ذكر ما مضى ،
والثانية إذا تأمل كيف ذهب عمره وانقضى ، وبسمة يوم ذكر فضل الله عليه بالتوبة ، وهي أجلّ نعمة ، والأخرى يوم صرف عنه الذنب وهو أفظع نقمة .
بشرى لمن عفّر جبينه ، وأشعل في قلبه أنينه ، وأضرم بالشوق حنينه ،التائب تبدل سيئاته حسنات ، لأن ما فات مات ، والصالحات تمحو الخطيئات .

للتوبة أسرار ، ولأصحابها أخبار ، فالتائب يزول عنه تصيد المعائب ، وطلب المثالب ، لأنه ذاق مرارة ما تقدّم ، فهو دائماً يتندّم ، وهو يفتح باب المعاذير ، لمن وقع في المحاذير ، ولا يفعل فعل المعجب المنّان ، الذي قال : والله لا يغفر الله لفلان ، بل يستغفر لمن أساء من العباد ، ويطلب الهداية لأهل الفساد ، والتائب يطالع حكمة الرب ، في تقدير الذنب ، وأنه لا حول للعبد ولا قوّة ، في منع نفسه من الوقوع في تلك الهوّة ، فالله غالب على أمره ، بعزته وقهره ، والتائب ذهبت عن نفسه صولة الطاعات ، والدعاوى الطويلات ، والتبجح على أهل المعاصي ، وأصبح ذليلاً لمن أخذ بالنواصي ، فإن بعض الناس إذا لم يقع في زلّة ، ولم يذق طعم الذلة ، جمحت به نفسه الأمّارة ، حتى جاوز أطواره ، فكلما ذكر له عاص تأفّف ، وكلما سمع بمذنب تأسّف ، وكأنه عبد معصوم ، في حياته غير ملوم ، يحاسب الناس على زلاتهم ، ويأخذ بعثراتهم ، فإذا أراد الله تقويمه ، ليسلك الطريق المستقيمة ، ابتلاه بذنب لينكسر لربه ، وأراه ضعف قوته فيعترف بذنبه، فيصبح يدعو للمذنبين ، ويحب التائبين ، ويبغض المتكبرين .

ومنها أن كأس الندم يتجرعه جرعة جرعه ، مع انحدار دموع الأسف دمعة دمعه، حينها ينال الولاية ، ويدرك الرعاية ، لأنه عرف سر العبودية ، ودخل باب الشريعة المحمديّة ، فإن ذل العبد مقصود ، وتواضعه محمود ، لصاحب الكبرياء المعبود .

ومنها أنه يشتغل بالاستغفار ، عن الاستكبار ، فهو دائم الفكر في تقصيره ، مشتغلاً به عن غروره ، لأن بعض الناس لا يرى إلا إحسانه ، ولا يشاهد إلا صلاحه وإيمانه ، حتى كأنه يَمنّ على مولاه ، بطاعته وتقواه ، بخلاف من طار من خوف العاقبة لبه ، وتشعب بالندم قلبه ، فهو كثير الحسرات ، على ما مضى وفات ، وهذا هو حال من عرف العبادة ، وسلك طريق السعادة .

واعلم أن لوم النفس على التقصير ، والنظر إليها بعين التحقير ، والإزراء عليها في جانب مولاها ، وعدم الرضا عنها لما فعله هواها ، يقطع من مسافات السير ، إلى اللطيف الخبير ، ما لا يقطعه الصيام ولا القيام ، ولا الطواف بالبيت الحرام ، فهنيئاً لمن على ذنبه يتحرق ، وقلبه يكاد من الأسف يتمزّق ، ودمعه على ما فرّط يترقرق .

وقفنا على الأبواب نزجي دموعنا  
 ونبعث شوقاً طالما ضج صاحبه

أجمل الكلمات ، وأحسن العبارات ، لدى رب الأرض والسموات ، قول العبد : يا رب أذنبتُ ، يا رب أسأتُ ، يا رب أخطأتُ ، فيكون الجواب منه سبحانه : عبدي قد غفرت وسامحت ، وسترت وصفحت إن الملوك إذا شابت عبيدهمو

وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً
في رقهم عتقوهم عتق أبرار
قد شبت في الرق فاعتقني من النار

عفّر الجبين بالطين ، وناد : يا رب العالمين ، تبنا مع التائبين ، اغسل الكبائر بسبع غرفات من ماء الدموع وعفرها الثامنة بتراب المتاب ، فهذا فعل من أناب ، حتى يفتح لك الباب . تأوّه المذنبين التائبين ، أحب من تسبيح المعجبين ، من قضى ليله وهو نائم ، وأصبح وهو نادم ، أحب ممن قضاه وهو مسبّح مكبّر ، وأصبح وهو معجب متكبّر .

إذا أردت القدوم عليه ، توسل برحمته وفضله إليه ، ولا تمنن بطاعتك لديه، لا تيأس من فتح الباب ، ورفع الحجاب ، فأدم الوقوف عنده ، واخطب وده ، فإن من قصده لن يرده ، ما أحوج الجيل ، إلى آخر ساعة من الليل ، لأنها ساعة الهبات ، والأعطيات والنفحات ..

أتمنى أن نقف مع أنفسنا وقفة صادقة ونرجعها و نحاسبها . لعل النفس تعود و لعل العين أن تدمع و لعل القلب أن يخشع ..

  رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

...تابع القراءة

| 6 التعليقات ]




تعامد القمر على الكعبة المشرفة الخميس المقبل


الرياض: أعلنت الجمعية الفلكية في جدة تعامد القمر على الكعبة المشرفة في بيت الله الحرام في مكة المكرمة يوم الخميس المقبل.
وبحسب جريدة "عكاظ" السعودية، قال رئيس الجمعية المهندس ماجد أبو زاهرة إن الحسابات الفلكية لحركة القمر حول الأرض أظهرت أن القمر سيتعامد على الكعبة المشرفة مساء اليوم رابع أيام عيد الأضحى، حيث يبلغ ميل القمر عرض مكة، ومتوسطا على خط زوالها عند الساعة 11:19:30 مساء بالتوقيت المحلي، ويكون وجهه مضاء بنسبة 99 في المائة.

وأضاف "ويعود القمر، ويتعامد مرة أخرى نهاية نفس الأسبوع فجر الخميس المقبل، عند الساعة 3:00:51 فجرا، ويكون وجهه مضاء بنسبة 88 في المائة.

وأوضح أبو زاهرة أن ظاهرة تعامد الأجرام السماوية كالشمس والقمر والكواكب على الكعبة المشرفة تؤكد على دقة الحساب الفلكي لتحديد حركة ومواقع تلك الأجرام في قبة السماء بدقة متناهية، ويستفاد من ظاهرة التعامد للقاطنين في دول الخليج العربي والمنطقة العربية ودول العالم يمكنهم بطريقة سهلة خالية من التعقيد معرفة اتجاه القبلة عند النظر إلى القمر في لحظة التعامد، فذلك الاتجاه هو اتجاه القبلة.











...تابع القراءة

| 8 التعليقات ]



أهنئكم جميعا بحلول بعيد الأضحى المبارك
أعاده الله علينا وعليكم بكل الخير

كل عام وأنتم جميعاً بخير

كل عام وأمتنا الإسلاميه بخير وسعادة
اللهم اجمع شمل أمتنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم ارزقنا صلاة في المسجد الأقصى قبل الممات

أرجومن جميع زوار مدونتي أو حتي المارين عليها أن لاينسوا بر الوالدين وصلة الارحام و الأيتام والفقراء في هذا العيد .
ومن يريد أن يفعل الخير لايتردد لحظة .
بملابس , بجزء من طعامك حتي بمبلغ ولو بسيط .
بس أعمل خير.
صدقني مش هيفضلنا غيره .

وكل عام وانتم بخير

...تابع القراءة

| 12 التعليقات ]


الأضحية بين العادة والعبادة !

الأضحية هي سنة مؤكدة عند الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة، و شرعت إحياء لسنة إبراهيم عليه السلام، عندما فدى إسماعيلَ بذبحٍ عظيم .

وهي سُنَّة مؤكَّدة لِمَن وَجَد ثمنها، لا لِمَن يلجأ إلى السلف المحرَّم، أو بيع أثاث وهو في أشدِّ الحاجة إليه في بيته لاقتنائها، ولا ينبغي التباهي والتفاخُر على الجيران بحجمها أو ثمنها، بل ينبغي أن يتبادل الناس التهاني، ويشارك بعضهم البعض فرحة هذا اليوم،
ويذكِّر بعضهم بعضًا أن الذبح لكبش العيد عبادةٌ وطاعة لله عز وجل .
قال تعالى : { لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} الحج: 37 ،

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان له سعة و لم يضح ، فلا يقربن مصلانا " صحيح الجامع

وهي سنة للرجال والنساء ، سواء كانوا مقيمين أم مسافرين، متزوجين أم غير متزوجين، إلا على الحجاج ولو كانوا من أهل مكة ومنى، وأضحية الرجل تجزئ عنه وعن أهل بيته ولا يشترط لها نصاب.
والأضحية يأكل منها صاحبها، ويهدي، ويتصدق، ويدخر، إلا إذا كانت هناك جائحة فلا يدخر.

هذه العبادة التي شرعها الإسلام على الموسرين والمستطيعين من المسلمين أصبح يتكلَّفها كثير من غير المستطيعين، ويترك من أجلها أموراً قد تكون واجبة، ومن لم يجد إلى ذبحها سبيلاً تحرَّج من ذلك، وتحولت من عبادة شرعية تقوم على الاستطاعة، إلى عادة و ظاهرة اجتماعية يحرص عليها بعض تاركي الصلاة والمتهاونين فيها مثلاً، والمقصرين في كثير من الواجبات الأخرى ، سواء كانوا مستطيعين لها أم لا.

هذا المسلك مخالف ومغاير لما كان عليه السلف الصالح، بل الأئمة الكبـار والعلمـاء الأخيار، حيث كان بعضهم لا يضحِّي وهو من القادرين عليها خشية أن يعتقد البعض أنها واجبة، ويعلن ذلك على الملأ من غير خجل ولا وجل، حدث ذلك من عدد من كبار الصحابة، بل من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، كأبي بكر الصديق، وعمر الفاروق، وبلال، وابن عباس، وابن مسعود البدري رضي الله عنهم أجمعين.

روى الإمام البيهقي في السنن الكبرى عدداً من الآثار تدل على ما ذكرنا، :

• قال الشافعي رحمه الله: "وبلغنا أن أبا بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحِّيان كراهة أن يُقتدى بهما فيظن من رآهما أنها واجبة"، يعني في بعض السنين.

• وعن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما أن ابن عباس: كان إذا حضر الأضحى أعطى مولى لـه درهمين فقال: اشتر بهما لحمـاً، وأخبر النـاس أنه أضحيـة ابن عباس.

• وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: "إني لأدع الأضحية وإني لموسر مخافة أن يرى جيراني أنه حتمٌ عليّ".

ومن السلف من رأى التصدق على المحتاجين أفضل من الأضحية منهم:

• روى عن بلال رضي الله عنه أنه قال: ما أبالي أن لا أضحي إلا بديك، ولأن أضعه في في يتيم قد تُرِب فوه أحبُّ إليَّ من أن أضحي".
• وقال مالك: الصدقة بثمن الأضحية أحب إليّ، وقال مرة: الأضحية أفضل من الصدقة.
• لا شك أن الأضحية أفضل من الصدقة في يوم عيد الأضحى، فإن لكل مقام مقالاً، والأعمال تختلف باختلاف الأوقات

والأضحية يمكن أن تسد مسدَّ الصدقة، بحيث يتصدق بجميعها ، كما له أن يأكل ويهدي ويدخر.

والأضحية للموسر ممن لا يُقتدى به أفضل من الصدقة، بل هي سنة مؤكدة، وإنما تركها الذين تركوها من أئمة الهدى في بعض السنين لأنهم مقتدىً بهم وأرادوا ألا يحرجوا الناس ويضيقوا عليهم؛ فالذين يتكلفون ويستدينون ويتركون كثيراً من الواجبات عليهم ليضحُّوا خوفاً من المجتمع وجزعاً من ضغطه ولومه مفرِّطون، والموسرون ـ من غير المقتدى بهم ـ الذين لا يضحُّون مفرِّطون.

اعلم أخي الحبيب أن الحرج كل الحرج، والضيق غاية الضيق، في ترك الأوامر الشرعية والسنن المرعية، وأن المعروف ما عرفه الشرع، والمنكر ما أنكره، واحذر كل الحذر من أن تنساق وراء التقاليد والعادات والأعراف الاجتماعية، خاصة المخالفة للشرع، وأن تكون عبداً لها أسيراً لما تقوله العامة .

وعليك أن تبدأ بالأهم ثم المهم، فلا يحل لأحد أن يتشاغل بسنة أو مندوب ويترك الفروض، فإن فعل ذلك فإنه سيكون مأزوراً غير مأجور.
قال الله تعالى : {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ }البقرة286

و أسأل اللهَ لي ولكم الفقه في الدين، فمن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، والاعتصام بسنة من بُعث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ,

وكل عام وانتم بخير




























...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]

الدكتور علي جمعة : إعطاء الجزار من الأضحية لحوما كأجر له لا يجوز شرعًا


الدكتور علي جمعة

القاهرة : أكد الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية أن دار الإفتاء أجازت ما يسمى "صك الأضحية" أو مشروع الأضاحي لمن يصعب عليه إقامة سُنَّة الأضحية بأنفسهم، كمن لا يجدون حولهم من يوزعون عليهم لحوم الأضاحي من الفقراء والمساكين، أو من يكون سكنه غير ملائم لعملية الذبح، أو من يكون الوقت معه غير كافٍ لإتمامها أو من يتعذر عليه ذبح أكثر من أضحية في مكان إقامته، وغير ذلك من الأسباب التي كثرت في عصرنا.

ولذلك فإن الرأي الشرعي الذي تراه دار الإفتاء هو ضرورة الحرص على الالتزام بإقامة شعيرة الأضحية بمشاركة الأولاد والأهل كل عام قدر الاستطاعة، وإن تعذر لأي سبب بديهي يكون الرأي بجواز إقامتها "الأضحية" بأي طريقة أخرى من طرق الإقامة: إما عن طريق أشخاص، أو مؤسسات خيرية، أو بنوك مؤهلة لذلك؛ حرصًا على مصلحة الفقراء.

ووفقا لموقع محيط نوَّه الدكتور علي جمعة إلى أنه لا يجوز شرعًا إعطاء الجزار من الأضحية لحوما أو جلودا أو غير ذلك نظير قيامه بأعمال الذبح أو التجهيز، وإنما يكون أجره على صاحب الأضحية.

ودعا المفتي جميع المواطنين إلى الحرص على عدم ترك مخلفات الأضاحي ودمائها في الشوارع والتسبب في إيذاء الناس، والحرص على وضعها في الأماكن المخصصة لذلك؛ حفاظًا على البيئة والصحة العامة التي تعد جزءًا من السلوك الملازم للمسلم في جميع أوقاته وأفعاله بحيث نُجنِّب الناس ما قد يصيبهم من أمراض وأوبئة.
...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]

الدكتور نصر فريد واصل يفتي بأن إطعام الفقراء مقدم على الحج



الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق
القاهرة: أكد الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق أنه لا يجوز ان يذهب الناس الي الحج للمرة الثانية والثالثة وهناك من يحتاج الي طعام خاصة انه انتشر الان ما يسمي بالحج السياحي والذي تتعدي تكلفته 150 الف جنيه وهو مايكفي لاطعام عشرات الاسر الفقيرة

ونقلت جريدة "روز اليوسف عن واصل قوله " انه في ظل الحالة التي يعيشها المجتمع الان وزيادة عدد الفقراء فمن الاولي ذهاب المسلم للحج مرة واحدة فقط واستخدام ما لديه من فائض في اقامة مشاريع اقتصادية تدر عليه دخل ويعمل به المحتاجون او اعطاء الفقراء".

واوضح مفتي الجمهورية الاسبق أن الحج الثاني تطوع واعطاء الفقراء للحفاظ علي حياتهم فرض والفرض مقدم عن الواجب، وأصل الحج هو احياء النفس وقد فدا الله اسماعيل بذبح عظيم وكذلك اركان الاسلام .

ودلل واصل علي فتواه بان احد التابعين وهو عبدالله بن المبارك وهو في طريقه الي الحج وجد امراة تاخذ دجاجة نافقة "ميتة" فقال لها لماذا تفعلين ذلك وقد حرمه الله؟ فقالت: قد مات زوجي ولي ثلاثة ابناء ولا اجد لهم طعام.. فأعطاها ابن المبارك ما لديه من اموال وعاد الي بلدته ولم يحج، وعندما عاد الناس من الحج اخذ يحدثونه عن ما كان بينهم في حجه فقال لهم ان لم أكن معكم فقالوا كيف وأنت كنت تشرح لنا مناسك الحج - فعلم ان الله قد وكل له ملك يحج عنه جزاء صنيعه مع المرأة.

المصدر: موقع محيط

...تابع القراءة

| 15 التعليقات ]



الأضحية  :

    المقدمة

*  تعريف الأضحية
*  حكم الأضحية
* تشريع الأضحية
* ما يجب على من أراد أن يضحي ؟
* على من تجزئ الاضحية
* شروط الاضحية
* الأضحية عن الميت

************

  تعريف الأضحية


ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل، وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإجماع المسلمين.

قال الله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } وقال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ.. لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ }.
والنسك: الذبح،

ليس المقصود منها فقط الذبح ولا ينال الله لحومها ولا دمائها شي لكونه الغني الحميد وانما يناله الاخلاص فيها والاحتساب والنيه الصالحه
 قال تعالى: {ولكن يناله التقوى منكم } وان يكون القصد وجهه الله لا فخر ولا رياء

حكم الأضحية

أنها سنة مؤكدة، لا تصل إلى الوجوب، ولكن ذهب بعض العلماء إلى أنها واجبة على أهل اليسر، وعلى أهل الاستطاعة، واستدلوا بالحديث ابو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من وجد سعة فلم يضحِ فلا يقربن مصلانا " صحيح الترغيب

وهذا وعيد، يعني أنه عنده سعة وأن عنده قدرة، ومع ذلك لم يضحِ فلا يصلِ معنا.
نهي له عن أن يقرب المصلى، يعني مصلى العيد، وهذا وعيد، وكذلك فِعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه كان يضحي كل سنة، وهو الأسوة والقدوة لأمته، فيكون الاقتداء به دليل على سنيتها، أو آكديتها، أو وجوبها.

و عن جندب بن عبد الله رضى الله عنه قال : ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحية ذات يوم ، فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة ، فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة ، فقال : " من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله " رواه البخاري.
ففي هذا دليل على أنه من ذبح قبل الصلاة فلا ذبح له، ودليل على أن من كان عنده قدرة فلا تسقط عنه، لم يعذر

تشريع الأضحية

تشرع الاضحية في يوم النحر(وهو أول أيام العيد
وأيام التشريق (ثاني وثالث ايام العيد ورابع يوم الى قبل المغرب )
وهو سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله ولده بذبح عظيم ، وقد ثبت عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : " ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا " متفق عليه .
الصفحة :هي جانب العنق

إن الأضحية عبادة وقربة إلى الله، والقربات والعبادات منها ما هو محدد بأوقات معينة، والأضحية من هذا النوع، فوقتها محدد بكونه بعد صلاة عيد الأضحى . فإذا كان هناك أكثر من مكان في البلدة لصلاة العيد، فبعد أسبق صلاة تكون الأضحية . ويجوز تأخير الذبح إلى اليوم الثاني وكذلك اليوم الثالث وهي المسماة أيام التشريق .. وقال البعض بجواز الذبح في هذه الأيام ليلا أو نهارًا.

 ما يجب على من أراد أن يضحي ؟

1- إذا دخلت العشرمن ذي الحجة حرم على من أراد أن يضحي أخذَ شيء من شعره أو أظفاره أو بشرته (سواء من ظفر يده أو من رجله) (من بشرته أي : من جلده) حتى يذبح أضحيته ؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا " رواه مسلم ،
 وفي رواية أخرى لمسلم :" إِذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ".

2- هذا النهي مختص بصاحب الأضحية ، أما المضحى عنهم من الزوجة و الأولاد فلا يعمهم النهي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المضحي، ولم يذكر المضحى عنهم .

3- ومن أخذ شيئاً من شعره أو أظفاره في العشر متعمداً من غير عذر و هو يريد أن يضحي فإن ذلك لا يمنعه من الأضحية ، و لا كفارة عليه ، و لكن عليه التوبة إلى الله .

4- وتكون ذبح الأضحية بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم : " مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ " متفق عليه ،
ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " كُلُّ أيامِ التشريقِ ذَبْحٌ " رواه أكمد والبيهقي والدارقطني

5- والسنة أن يشهد المضحي أضحيته .

6- وأن ينحرها بنفسه إن استطاع ، وإن لم يستطع فليوكل من ينحرها عنه ويكبر عليها ويقول : (بسم الله والله أكبر) .

7- وأن يأكل منها شيئاً كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، كان لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته.

8- وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأن ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلّم والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبينه النبي صلى الله عليه وسلّم لأمته بقوله أو فعله، لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة، بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لبينه أيضاً لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن صلى الله عليه وسلّم ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب، ولقد أصاب الناس مجاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: " مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وفـي بَـيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ" فلـمّا كان العام الـمُقْبِل قالوا: يا رسول الله، نَفْعَلُ كما فَعَلْنَا فـي العَام الـمَاضِي؟ قال: " كُلُوا وَأَطْعِمُوا وادَّخِرُوا فـإِنَّ ذَلِكَ العَام كَان بِـالنَّاسِ جَهْدٌ فَـأَرَدْتُ أن تُعينُوا فـيهَا " متفق عليه

على من تجزئ الاضحية

1- و تجزئ الشاة الواحدة عنه الفرد وعن أهل بيته ، لقول أبي أيوب رضي الله عنه لما سئل كيفَ كانتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رسولِ الله . فقال: " كان الرَّجلُ يُضَحِّي بالشَّاةِ عنهُ وعن أهلِ بَيْتِهِ فيأكلُون ويُطْعِمونَ حتى تَبَاهَى الناسُ فصارت كما ترَى "  أخرجه مالك والترمذي صححه و ابن ماجة وسنده صحيح

2-و تجزئ البدنة أوالبقرة عن سبعةٍ وأهلِ بيوتهم ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: "حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة " أخرجه مسلم .

3-وأقل ما يجزئ من الضأن ما له نصف سنة ، وهو الجذع ؛ لقول عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : " ضحينا مع رسول الله بجذع من الضأن " أخرجه النسائي بسند جيد .

4- وأقل ما يجزئ من الإبل والبقر والمعز مُسنَّة ؛
 وهي من المعز ما له سنة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له خمس سنوات  لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تذبحوا إلا مُسِنَّة ، إلا أن يَعْسر عليكم ، فتذبحوا جَذَعة من الضأن" أخرجه مسلم .

5- الأفضل من الأضاحي جنساً : الإبل ، ثم البقر إن ضحى بها كاملة ، ثم الضان ثم المعز ، ثم سبع البدنة ، ثم سبع البقرة.
والأفضل منها صفة : الأسمن الأكثر لحماً الأكمل خلقة الأحسن منظراً .

شروط الاضحية

يشترط للأضحية ستة شروط :

الشرط الاول :
أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَامِ }
 وبهيمة الأنعام هي الإبل ، والبقر ، والغنم هذا هو المعروف عند العرب ، وقاله الحسن وقتادة وغير واحد .

الشرط الثاني :
أن تبلغ السن المحدود شرعاً بأن تكون جذعة من الضأن ، أو ثنية من غيره لقوله صلى الله عليه وسلّم : " لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن " . رواه مسلم .
والمسنة : الثنية فما فوقها ، والجذعة ما دون ذلك .
فالثني من الإبل : ما تم له خمس سنين .
والثني من البقر : ما تم له سنتان .
والثني من الغنم ما تم له سنة .
والجذع : ما تم له نصف سنة ، فلا تصح التضحية بما دون الثني من الإبل والبقروالمعز ، ولا بما دون الجذع من الضأن .

الشرط الثالث :
أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء وهي أربعة :
1 ـ العور البين : وهو الذي تنخسف به العين ، أو تبرز حتى تكون كالزر ، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها .
2 ـ المرض البين : وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها ، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته ، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه .
3 ـ العرج البين : وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها .
4 ـ الهزال المزيل للمخ : لقول النبي صلى الله عليه وسلّم حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال : " أربعاً : العرجاء البين ظلعها ، والعوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تنقى ". رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب ،
 وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال : " أربع لا تجوز في الأضاحي " وذكر نحوه . صححه الألباني من إرواء الغليل ( 1148 )

فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية ، ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد،
 فلا تجزىء الأضحية بما يأتي :

1 ـ العمياء التي لا تبصر بعينيها .
2 ـ المبشومة ( التي أكلت فوق طاقتها حتى امتلأت ) حتى تثلط ويزول عنها الخطر .
3 ـ المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى يزول عنها الخطر .
4 ـ المصابة بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتى يزول عنها الخطر .
5 ـ الزمنى وهي العاجزة عن المشي لعاهة .
6 ـ مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين .

فإذا ضممت ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها صار ما لا يضحى به عشرة . هذه الستة وما تعيب بالعيوب الأربعة السابقة .

الشرط الرابع :
أن تكون ملكاً للمضحي ، أو مأذوناً له فيها من قبل الشرع ، أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه ؛ لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته . وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية .
وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه .

الشرط الخامس : أن لا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.

الشرط السادس :
أن يضحي بها في الوقت المحدود شرعاً وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ،
فتكون أيام الذبح أربعة : يوم العيد بعد الصلاة ، وثلاثة أيام بعده ، فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد ، أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته ؛
 لما روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء ". وروى عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال : شهدت النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ".
 وعن نبيشة الهذلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل " رواه مسلم.
 لكن لو حصل له عذر بالتأخير عن أيام التشريق مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط منه فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت ، أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى يخرج الوقت فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر ، وقياساً على من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها .

ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلاً ونهارا ً، والذبح في النهار أولى ، ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل ، وكل يوم أفضل مما يليه ؛ لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير . انتهى

من رسالة أحكام الأضحية والذكاة للشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله

الأضحية عن الميت

والأضحية عن الميت لها ثلاتة أحوال :

الحال الأولى : إذا كانت إنفاذاً للوصية فهي صحيحة ، ويصل أجرها إلى الميت إن شاء الله تعالى .

الحال الثانية : أن يـفــرد الميت بأضحية تبرعاً ، فهذا ليس من السنة ؛ لظاهر قوله تعالى : { و أن ليس للإنسان إلا ما سعى } النجم 39
 وقد مات عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة وزوجته خديجــة، وثلاث بنات متزوجات، وثلاثة أبناء صغار، ولم يرد عنه أنه أفردهم أو أحداً منهم بأضحية، ولم يثبت أيضاً إفراد الميت بأضحية عن أحد الصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان فيه فضل لسبقنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . والخير كل الخير في هدي النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه .

الحال الثالثة : إن ضحى الرجل عنه وعن أهل بيته ونوى بهم الأحياء والأموات فيرجى أن يشملهم الأجر إن شاء الله.
وانظر التفصيل في الأضحية عن الميت : أحكام الأضحية للعلامة ابن عثيمين رحمه الله .

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى ، وأن يفقهنا في ديننا ،
وان يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم .
 وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
...تابع القراءة

المشاركات الشائعة