السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
اما بعد...
لما لا نستخدم عقولنا
ماحال عقلوكم في التفكير ؟
وماحال الصمت في حياتكم ؟
ومتى تتخذونه ملاذاً لكم ..!
خلق له وفقاً لمقادير وضعت لنا جميعاً، ولكن الانسان ميزه الله بالعقل لحكمة عنده، فهل نستخدم عقولنا حقاً ونعى كم من نعمة حيانا الله بها، العقل إحدى تلك النعم ومن النعم الثريةالتى من خلالها نستشعر باقى النعم الاخرى الكثيرة ،،
لو سألتنى أمى إياها ما أعطيتها، ولو سألتنى الحاجة زوجتى إياها وهى مَنْ هى فى قلبى ووجدانى.. ما أعطيتها،
جلس إليه العالم الجليل، وقال له بهدوء:
أولاً: بارك الله فيك، وجعلنى وإياك من الذاكرين الله كثيراً.
ثانياً: هدية مقبولة، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها، وأسأل الله أن يعيننى على أن أهديك خيراً.
ثالثاً: أنا أعلم لقربى منك أن لك أختاً شقيقة تعيش فى قرية بعيدة، وقد مات زوجها وترك لها خمسة من الأطفال يتامى، وأنك لم تسأل عنها ولا عنهم يوماً فهل ترى هذا العدد من كلمات الذكر نافعاً، أم أن ذكر الله عز وجل يعنى ذكر أحكام شريعته، ومن تلك الأحكام صلة الأرحام، أما علمت أن من وصل رحمه فقد وصله الله، ومن قطعها فقد قطعه الله، وقد قال عز وجل «واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا»، آية النساء، وقال فى آية «محمد»: «فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطّعوا أرحامكم». والآية بعدها: «أولئك الذين لعنهم الله فأصمّهم وأعمى أبصارهم».
فقام ذلك الذاكر،
هكذا نرى حال بعض الذين يزعمون ذكر الله عدداً من الكلمات الطيبة،
وهذا لون من العمى، فالذكر عند العلماء على حذف مضاف فماذا يعنى هذا؟
يعنى أن قول الله تعالى:
وعندئذ لو قلت بلسانك «لا إله إلا الله» مرة واحدة كفاك،

الحمد الله والصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فضل القرآن الكريم على سائر الكلام :
القرآن الكريم هو : كلام الله العظيم وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
قال الله عز وجل :
{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم } [الإسراء].
وقال صلى الله عليه وسلم:
(فضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه ) رواه الترمذي وقال حسن غريب،
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، ولا يعوج فيقوّم، ولايزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه، فإن الله يأجركم على تلاوته بكلِّ حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول ألم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر ) رواه الدارقطني والحاكم وصححه،
فضائل تلاوة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه:
- أثنى الله عز وجل على التالين لكتاب الله فقال:
{إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور } [فاطر: 29-30] .
- وقال صلى الله عليه وسلم:
(اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلم.
- وقال صلى الله عليه وسلم:
(مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترُجَّة، ريحها طيب وطعمها طيب ) رواه البخاري ومسلم.
- ولاشك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه هو أكثر كمالاً لأنه مكمِّل لنفسه ولغيره، جامع بين النفع القاصر على نفسه والنفع المتعدي إلى غيره، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:
(خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
فضائل حفظ القرآن الكريم:
- ميّز الله عز وجل القرآن الكريم عن سائر الكتب بأن تعهد بحفظه،
قال تعالى:
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [الحجر: 9].
- ولقد يسّر الله سبحانه وتعالى تلاوة القرآن وحفظه لعباده فقال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر } [القمر: 17].
فنجد الطفل الصغير والأعجمي وغيرهما، يقبل على حفظ القرآن، فييسر الله له ذلك، رغم أنه لا يعرف من العربية ولا الكتابة شيئاً .
- ولقد حثّ الإسلام على حفظ شيء من القرآن ولو كان يسيراً، وأن يجتهد في الزيادة عليه، وشبّه النبي صلى الله عليه وسلم قلب الرجل الذي لا يحفظ شيئاً من القرآن بالبيت الخرب الخالي من العمران، المهدم الأركان ..
قال صلى الله عليه وسلم:
(إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وصححه السيوطي.
فضائل أهل القرآن الكريم وتفضليهم على غيرهم :
أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الدائمين على تلاوة القرآن ودراسته، العاكفين على تدبر معانيه وتعلم أحكامه ، حتى سماهم أهل الله وخاصته .
- قال صلى الله عليه وسلم:
(أهل القرآن هم أهل الله وخاصته )
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الحافظ العراقي والسيوطي.
- وقال صلى الله عليه وسلم:
(خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) رواه البخاري.
- وقال صلى الله عليه وسلم:
(إن من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) رواه أبو داود، وحسنه النووي والسيوطي.
- وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول :
(أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإن أُشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد) رواه البخاري.
تدبر القرآن الكريم ومعانيه وأحكامه :
- ينبغي عند قراءة القرآن أن يتدبّر القارئ ويتأمل في معاني القرآن وأحكامه، لأن هذا هو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب،
قال تعالى:
{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } [سورة ص: 29].
- وصفة ذلك: أن يشغل قلبه بالتفكر في معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مرّ بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوّذ، أو تنزيه نزّه وعظّم، أو دعاء تضرّع وطلب.
- قال حذيفة رضي الله عنه:
"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها … إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوِّذ تعوّذ " رواه البخاري.
فضائل ختم القرآن ، وفي كم يختم ؟
- يستحب اغتنام ختم القرآن والدعاء عقبه لأنه من مظان إجابة الدعاء.
- قال قتادة :"كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ". رواه الدارمي.
- وأما المدة التي يختم بها القرآن فتختلف باختلاف الأشخاص، ولكن ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة.
- عن مكحول قال: "كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن في سبع، وبعضهم في شهر، وبعضهم في شهرين، وبعضهم في أكثر من ذلك ".
- وكره العلماء أن يختم في أقل من ثلاث ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
(لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ) رواه أبو داود والترمذي وصححه.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص:
(اقرأ القرآن في شهر ) قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأه في عشر )
قال: إني أجد قوة. قال: (اقرأ في سبع ولا تزد على ذلك )
رواه البخاري ومسلم.
وصف الله تعالى أخلاق النبى و جمعها فى آيه واحدة و قال
{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم ,
اما عن أفعال النبى صلى الله عليه وسلم الأخلاقية
نبدأ بخلق الإيثار :
كان النبى يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينه شديدة البرودة فرأته أمرأة من الأنصار فصنعت للنبى عبائة ( جلباب ) من قطيفة و ذهبت اليه و قالت :
* بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول من الغنائم كثير جداً لدرجة ان الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين ,
خلق الوفاء:
كان فى مكة رجل أسمة ابو البخترى بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التى كانت تنص على مقاطقة بنى هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة :
جاء رجل إلى الرسول و هو يرتعد و خائف و كان اول مرة يقابل النبى , فقال له النبى : هون عليك فإنى لست بملك ,إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشى كما يمشى العبد و إن امى كانت تأكل القضيب بمكة ( أقل الأكلات ) ,
* جاءت امرأة إلى الرسول و قالت له : يا رسول الله : لى حاجة فى السوق أريد ان تأتى معى لتحضرها لى , فقال لها النبى : من أى طريق تحبى أن آتى معك يا امة الله ؟ فلا تختارى طريقاً إلا و ذهبت معك منة,
******
خلق الصدق :
وقف النبى صلى الله عليه وسلم على جبل الصفا و قال : يا معشر قريش ,
خلق الأمانة :
كان هو أكثر أمين فى مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين .
خلق العفو :
عندما دخل النبى صلى الله عليه وسلم مكة و فتحها قال لأهلها :
وللاستمع والتحميل المحاضرة كامله برابط مباشرة

حكم الغناء فى الإسلام - الشيخ محمد حسان
رسالة الى المغنين و الى من يسمعهم للدكتور حازم شومان
ويدل على ذلك ما يأتي :
وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ، وذروة سنامه ؟
قلت : بلى يا رسول الله ، قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد .." رواه الترمذي 2616 وصححه الألباني في صحيح الترمذي 2110.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وحجِّ البيت ، وصوم رمضان " رواه البخاري 8 ومسلم 16.
وإقام الصلاة : أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها ، في أوقاتها المعينة ، كما جاء في القرآن الكريم ،
قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا . } أي ذات وقت محدود .
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام .
فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين .
وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس ، وبقي ثواب الخمسين في الخمس ، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها .
رابعاً : الصلاة يمحو الله بها الخطايا ..
" أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً ، ما تقول ذلك يُبقي من درنه ؟ قالوا : لا يُبقي من درنه شيئاً ، قال : فذلك مَثَلُ الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا "
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم 82 .
لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها ، وألا يتكاسل أو يسهو عنها ،
قال تعالى : { فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون }
وتوعدَّ الله تعالى من ضيَّع الصلاة ، فقال :
{ فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً }
سادساً : الصلاة أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة ...
" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ " رواه النسائي 465 والترمذي 413 وصححه الألباني في صحيح الجامع 2573
لحديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات" رواه مسلم
لحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"الصلوات الخمس ,الجمعة الى جمعة , ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر" رواه مسلم
4- نور لصاحبها في الدنيا و الاخرة :
لحديث عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة يوما فقال :
"من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ......" رواه احمد باسناد جيد
لحديث ربيعة بن كعب الاسلمي قال كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتيته بوضوئه وحاجته . فقال لي " سل " فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة . قال " أو غير ذلك ؟ " قلت : هو ذاك . قال " فأعني على نفسك بكثرة السجود " رواه مسلم: 489
6- تكفر ما قبلها من الذنوب :
لحديث عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما من امرأ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة وذلك الدهر كله "رواه مسلم
7- الصلاة علاج لأدواء النفس الكثيرة :
مثل البخل والشح و الحسد والهلع والجزع والخوف وعيرها
حكم الصلاة وعلى من تجب
الصلاة من آكد أركان الإسلام، بل هي الركن الثاني بعد الشهادتين، وهي آكد أعمال الجوارح، وهي عمود الإسلام كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وعموده الصلاة" يعني الإسلام.وقد فرضها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أشرف ليلةٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبدون واسطة لأحد، فرضها الله عز وجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم خمسين مرة في اليوم والليلة، ولكن الله سبحانه وتعالى خفَّف على عبادهِ حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها ومحبة الله لها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئاً كثيراً من وقته فيها.
وقد دل على فرضيتها الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين:
ففي الكتاب يقول الله عز وجل:
( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) النساء :103
معنى: (كتاباً) أي مكتوباً، أي مفروضاً.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن :
" أعلمهم أن الله أفترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ...... ".صحيح البخاري
وأجمع المسلمون على فرضيتها، ولهذا قال العلماء رحمهم الله:
إن الإنسان إذا جحد فرض الصلوات الخمس، أو فرض واحدة منها فهو كافر مرتد عن الإسلام يباح دمه وماله إلا أن يتوب إلى الله عز وجل، ما لم يكن حديث عهد بالإسلام لا يعرف من شعائر الإسلام شيئاً فإنه يُعذر بجهله في هذه الحال، ثم يُعرَّف فإن أصر بعد علمه بوجوبها على إنكار فرضيتها فهو كافر.
فالمسلم ضده: الكافر، فالكافر لا تجب عليه الصلاة، بمعنى أنه لا يلزم بأدائها حال كفره ولا بقضائها إذا أسلم، لكنه يعاقب عليها يوم القيامة كما قال الله تعالى:
( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِين * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين)
فقولهم : (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) يدل على أنهم عوقبوا على ترك الصلاة مع كفرهم وتكذيبهم بيوم الدين.
وأما البالغ فهو الذي حصل له واحدة من علامات البلوغ وهي ثلاث بالنسبة للرجل، وأربع بالنسبة للمرأة:
أحدها : تمام الخمس عشر سنة.
والثانية : إنزال المني بلذة ويقظة كان أم مناماً.
والثالثة : إنبات العانة، وهي الشعر الخشن حول القُبُل، هذه الثلاث العلامات تكون للرجال والنساء.
وتزيد المرأة علامة رابعة وهي : الحيض فإن الحيض من علامات البلوغ.
وأما العاقل فضده : المجنون الذي لا عقل له، ومنه الرجل الكبير أو المرأة الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حدٍ فقد التمييز، وهو ما يعرف عندنا بالمهذري فإنه لا تجب عليه الصلاة حينئذ لعدم وجود العقل في حقه.
وأما الحيض أو النفاس فهو مانع من وجوب الصلاة ، فإذا وجد الحيض أو النفاس فإن الصلاة لا تجب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة :
" أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ، ولم تَصُم؟ ". رواه البخاري
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني عشر - باب الصلاة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله واله و أصحبه أجمعين
قال الله تعالى ذكره: (إن الله غفور رحيم)
وقال سبحانه: (ألا هو العزيز الغفار)
وقال عز من قائل : (غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب)
وكلها تدور حول حروف الغين والفاء والراء (غ ف ر) وهي كما قال ابن فارس في مقاييسه تدور حول معنى ( السِّتر )
فالغفر: هو الستر ومنه المغفر (ما يقي الرأس في الحروب) (الخوذة)
ويؤخذ منها معنى أن الله تعالى يستر عباده ويقيهم شر الذنوب كما أن المغفر يقي الرأس شر ضربات السيوف.
والغفر: الإصلاح فغفران الذنوب إصلاحها ومعنى اللهم اغفر لي أي : يا الله أصلح لي ذنبي.
ومنه الغفارة : وهو نبات تداوى به الجروح .
ومن ثم فإن مغفرة الله لعباده ما وهبهم من أسف على ما فعلوه من المعاصي حتى يذهب ما في نفوسهم من أثر ألم المعاصي التي تجرح الروح المؤمنة.
وسِتر الله على عباده يكون بـ:
·بالعفو عنهم فاسم (العَفًو) من أسماء الله تعالى فهو المشعر بمحو الظلمة وقد قرن الله تعالى بين عفوه ومغفرته في قوله جل شأنه (إن الله لعفو غفور)
·و بتغطية القبيح من صفاتهم حتى يأذن سبحانه بتوبته عليهم.
وعليه فأسماء الله تعالى وصفاته كالغفور والغفار والتواب وغافر الذنب تتضمن الصبر والحلم وكرم الذات والصفات
والاستغفار: التوبة من التقصير في شكر النعمة.
فالغفور والغفار :
فعول وفعَّال من المبالغة في المغفرة فهو سبحانه السِّتير على عباده المتجاوز عن خطاياهم ، المبالغ في الستر والإمهال غير مستعجل بعقوبتهم بل يمهلهم ويسترهم ، فهو يسترهم في الحال والمآل فلا يشهر في الدنيا ولا في الآخرة،
وانظر معي وتدبر هذا الحديث العظيم الذي ثبت عند البخاري ومسلم عن ابن عمر – رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله يقول في النجوى: "يدنى المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه - أي يستره من الخلائق - فيقرره بذنوبه, فيقول هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف, قال فيقول: إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم, قال: فيعطى صحيفة حسناته, وأما الكفار والمنافقون, فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله" أخرجه البخاري،وقال في آخره: (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) [هود: 18].
فانظر إلى قوله: (فيضع عليه كنفه) ذلك حتى لا يتبين للناس حينما يذكّر بذنوبه تغير الوجه، فإنه يتغير وجهه عندما يرى أنه قد هلك حتى يبشره ربه جل وعلا بمغفرته وستره له.
وما جعل الله لهذا العبد مثل هذه الكرامة الأخروية إلا باستغفاره وتوبته ،
فكم من آية في كتاب الله مدح الله فيها المستغفرين وأثنى عليهم خير الثناء قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)
وكم من حديث ثابت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو سيد المستغفرين من غير ذنب ولكنه لما علم أن الاستغفار عبادة يحبها الله من عباده أكثر منها تقربا إلى الله تعالى.
بل وقد علمنا أعظم كلام نستغفر به الله فعن شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ - رضي الله عنه - ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وأبُوءُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ . مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي ، فَهُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ ، وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا ، فَمَاتَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ ، فَهُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ )) .رواه البخاري .
و عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ قَالَ : أسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُومُ وَأتُوبُ إلَيهِ ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ ، وإنْ كانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ )) .رواه أبو داود والترمذي والحاكم ، وقال : (( حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم )) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ينزل ربُّنا - تبارك وتعالى - كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلثُ الليل الآخر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيب له؟ مَن يسألُني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟))رواه البخاري ومسلم.
وهذا الحديث دليل على فضل الدعاء والسؤال والاستغفار آخر الليل، وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين، الذين يدخلون الجنَّة خالدين فيها، فذَكَر من صفاتهم الاستغفارَ وقت الأسحار،
قال تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17]،
فعُلِم من ذلك أنه وقت شريف. وفي الحديث دليل على أن الدعاء في ذلك الوقت مجابٌ إذا تحققت الشروط وانتفتِ الموانع؛ لأن الله تعالى وَعَد بالاستجابة لمَن دعاه، وإعطاءِ مَن سأله، والمغفرة لمن طلب مغفرته.وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله: أيُّ الدعاء أسمع؟ قال: ((جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات))أخرجه الترمذي (3499)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (108)، وهو حديث حسن
المشاركات الشائعة
-
فضل عشر ذي الحجة ايام فليلة وتبدأ ايام ذي الحجة التي اقسم الله بها في كتابه العزيز فقال : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ ...
-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " حديث صحيح ورواه احمد وأصح...
-
اولا : برنامج القران الكريم Quran2.7 برنامج خيالى 35ك يتحمل فى اقل من ثانيه. يحتوى على اكثر من 10 جيجا ماده صوتيه. بعض محتويات البرنا...
-
حكم قراءة الفاتحة في المناسبات ، على ما جرت به عادة بعض الناس السؤال: الفاتحة هى عرف معمول به هنا ويكثر النقاش حولها بين المسلمين وانا ار...
-
الأضحية : المقدمة * تعريف الأضحية * حكم الأضحية * تشريع الأضحية * ما يجب على من أراد أن يضحي ؟ * على من تجزئ الاضحية * شروط الاض...
-
بسم الله الرحمن الرحيم تلقيت دعوة من ثلاثة مدونات صديقة وهم : مدونة اميــــره الاحــــــلام موقع المنشد أبو مجاهد الرنتيسي مدونة الم...




