| 10 التعليقات ]

أحكام الصلاة


هل يكظم التثاؤب بيده اليمنى أم اليسرى؟



السؤال:
أي يد نرفعها عند التثاؤب لنغطي بها فمنا؟
 أخبرني صديقي أن هناك اختلافاً في هذا الأمر. فأرجو أن تحسموا لي الأمر.

الجواب :

الحمد لله

التثاؤب مكروه ، سواء كان في الصلاة أو خارجها ، وتتأكد الكراهة في الصلاة ، والسنة رده.
روى البخاري (6223) – واللفظ له – ومسلم (2994) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِذَا قَالَ : هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ " .

وروى مسلم (2995) عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ " .وفي لفظ له : (إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ) .

قال ابن علان رحمه الله :

"(ما استطاع) أي قدر استطاعته ، وذلك بإطباق فيه ، فإن لم يندفع بذلك فبوضع اليد عليه" انتهى .
"دليل الفالحين" (6/175) .

فالمشروع في حق من هم بالتثاؤب أن يكظم ذلك ما استطاع ، وذلك بتطبيق السن وضم الشفتين ، فإن لم يندفع كظمه بيده .

واستحب غير واحد من أهل العلم أن يكون باليد اليسرى ؛ لأنه من باب دفع الأذى ، وقاعدة الشريعة : تقديم اليمين في كل ما كان من باب الكرامة ، وتقديم الشمال في كل ما كان من باب المهانة .

وذكروا أن ذلك يكون بوضع ظهر كفه اليسرى على فمه ؛ لأنه من باب دفع الشيطان ، فيكون دفعه بباطنها ، فإن كظمه باليمنى حصل أصل السنة ، وحينئذ يكون بوضع باطنها على الفم .

قال المناوي رحمه الله :

"(فليضع يده) أي ظهر كف يسراه كما ذكره جمع ، ويتجه أنه للأكمل وأن أصل السنة يحصل بوضع اليمين . قيل : لكنه يجعل بطنها على فيه عكس اليسرى" انتهى .
"فيض القدير" (1/404) .

وقال السفاريني رحمه الله :

"وَقَالَ لِي شَيْخُنَا التَّغْلِبِيُّ فَسَّحَ اللَّهُ لَهُ فِي قَبْرِهِ : إنْ غَطَّيْت فَمَك فِي التَّثَاؤُبِ بِيَدِك الْيُسْرَى فَبِظَاهِرِهَا , وَإِنْ كَانَ بِيَدِك الْيُمْنَى فَبِبَاطِنِهَا .

قَالَ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ : لأَنَّ الْيُسْرَى لِمَا خَبُثَ وَلا أَخْبَثَ مِنْ الشَّيْطَانِ , وَإِذَا وَضَعَ الْيُمْنَى فَبَطْنَهَا ; لأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْغِطَاءِ , وَالْيُسْرَى مُعَدَّةٌ لِدَفْعِ الشَّيْطَانِ , وَإِذَا غَطَّى بِظَهْرِ الْيُسْرَى فَبَطْنُهَا مُعَدٌّ لِلدَّفْعِ" انتهى .
"غذاء الألباب" (1/348) .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :

"وإِذا غلبه فإِنه ينبغي تغطية فمه بيده اليسرى ؛ لأَنه من باب دفع الخبث ؛ فإِن الشيطان خبيث . ويكون الذي يلي فمه ظهر كفه ؛ لأَنه من باب الدفع والمنع ، يدفع الشيطان ويمنعه لا يدخل " انتهى .

"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (2/182) .

والذي يظهر أن الأمر في هذا واسع ، ولم تأت السنة بتعيين اليسرى أو اليمنى في كظم التثاؤب ، فضلا عن التفصيل المذكور ، وهو كونه بباطن اليد أو ظهرها ، فمتى حصل ذلك باليد اليمنى أو اليسرى ، حصلت السنة .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

هل الرسول صلى الله عليه وسلم كان عندما يتثاءب يضع يده اليمنى أم يده اليسرى أم يضعهما معاً على فمه الطاهر؟

فأجاب : "لا أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يده على فمه إذا تثاءب ، وإنما ورد ذلك من قوله حيث أمر صلى الله عليه وسلم الرجل عند التثاؤب - يعني : أو المرأة - أن يكظم - يعني : يمنع فتح فمه ما استطاع - فإن لم يستطع فليضع يده على فمه ، ويضع اليد اليمنى أو اليسرى ، المهم أن لا يبقي فمه مفتوحاً عند التثاؤب" انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" (13/61) .

والله أعلم .


 

الإسلام سؤال وجواب










...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]

أحكام الصلاة


حكم صلاة من لا يحفظ كثيراً من القرآن

السؤل :
 لا أحفظ من القرآن الكريم إلا قصار السور فقط مثل سورة الكوثر أو النصر ، وأكرر ذلك في جميع الصلوات ، فما حكم صلاتي هذه التي لا أستطيع أن أقرأ فيها بعد الفاتحة سوى هذه السور القصيرة؟

الجواب :

الحمد لله

"الفرض في الصلاة هي الفاتحة ، فهي ركن الصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) ،
 فالفاتحة هي ركن الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة ، والباقي سنة ، فإذا كانت لا تحسن إلا الفاتحة كفتها الفاتحة وصلاتها صحيحة ، سواء كانت فرضاً أو نفلاً والحمد لله ، لكن إذا تيسر لها أن تحفظ جملة من السور فذلك خير لها وأفضل ،
حتى يقرأ مع الفاتحة ما تيسر ، وكلما زادت في حفظ ما تيسر من السور كان أفضل لها وخيراً لها ، فأنا أوصي السائلة أن تجتهد في حفظ ما تيسر من القرآن مثل جزء (عم) وما تيسر معه حتى تقرأ به في صلواتها ، فإن لم يتيسر لها ذلك فإنها تكفيها الفاتحة والحمد لله"
 انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
 "فتاوى نور على الدرب" (2/787) .







...تابع القراءة

| 2 التعليقات ]

أحكام الصلاة


نصيحة لمن يتعمد إضحاك المصلي وإشغاله بالكلام

هناك بعض الشباب يتعمد إضحاك المصلي والتشويش عليه بالكلام ، فنريد منكم مشكورين إيراد بعض الأحاديث في هذا الموضوع لنتعاون على نصحهم ؟
 وهل حديث ( من أضحك مصليا فقد أبكى ألف ملك ) حديث صحيح ؟

الجواب :

الحمد لله

الصلاة أهم شعائر الدين المعظمة ، عظمها الله تعالى حين اختار السماء لتكون مكانا لبداية فرضها على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك في رحلة المعراج ، وعظمها سبحانه أيضا حين جعلها أول أوامره لنبيه موسى عليه السلام حين اختصه بكلامه في جانب الطور الأيمن ، فقال له عز وجل : { إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } طه/14،
وعظمها سبحانه وتعالى حين جعلها عمود الدين وركنه ، من ضيعها فهو لما سواها أضيع ، ومن حافظ عليها كانت له نورا ووقاية يوم القيامة ، ولذلك كانت هي خلاصة الصراط المستقيم ، ومقصد الدين القويم ،
كما قال عز وجل : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } البينة/5.

فإذا تصور المسلم قدر شعيرة الصلاة في الدين الإسلامي ، وقام في قلبه ما أمر الله به من تعظيم شعائر الله كما قال سبحانه : { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } الحج/32 ،
عرف أن إشغال المصلي ومحاولة إضحاكه بالحركات أو الكلمات هو من العبث المحرم ، الذي يُخشَى أن يكون داخلا في دائرة الاستهزاء بشعائر الدين ، وهو من أسباب الوقوع في الردة والعياذ بالله ،
 وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال : " لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ - قَالَ الراوي أَبُو النَّضْرِ : لَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً " رواه البخاري (510)، ومسلم (507) ، فأي إثم يلحق ذلك الذي يتعمد إشغال أو إضحاك المصلي بالحركات والكلمات ؛ لا شك أنه أولى وأحرى بالإثم العظيم .

ثانيا :

الحديث المذكور في السؤال لا يصح ، ولم يرد في كتب السنة والآثار ، بل قال الإمام أحمد رحمه الله : " ليس في الضحك [ يعني : في الصلاة ] حديث صحيح "
انتهى.
" التحقيق في أحاديث الخلاف " لابن الجوزي (1/198) .

وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله السؤال الآتي :

ما صحة حديث : ( من أضحك مصليا فقد أبكى الله ) ؟

فأجاب :
" لا يصح الحديث بهذا اللفظ ، ولكن لا شك أن كونك تتحدث عند المصلي وتسمعه الكلام حتى يقع في ضحك يبطل الصلاة : تكون متسببا ؛ فلا يجوز إضحاك المصلي ونحوه " انتهى.

وسئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال الآتي :

 هل ورد في السنة أن : ( مَن أضحك مؤمنا أثناء الصلاة فقد أبكى ألف ملك ) ، وإن لم يصح فما هو الإثم المترتب على ذلك ؟

فأجاب :
لا أعرف لهذا الحديث أصلا ، ولكن لا يجوز للمسلم أن يشغل أخاه عن صلاته ، ويشوش عليه ، وإذا كان المرء يمنع من المرور بين يدي المصلي وعليه الوعيد الشديد ، فإن الذي يضحكه ويشغله عن الصلاة من باب أولى ، إذ المار قد يحتاج إلى المرور ، ولكن هذا ليس بحاجة إلى المزح وإضحاك المصلي وإلهائه عن صلاته ، فعليه إثم عظيم " انتهى.

والله أعلم .


موقع الإسلام سؤال وجواب







السؤال:
...تابع القراءة

| 6 التعليقات ]



قال الشيخ سلطان بن عبدالله العمري

جلست أفكر في حال السلف وكيف وجدوا من حلاوة الإيمان ولذة التعلق بالله ، وتعجبت من الاجتهاد الذي كانوا يتميزون به في العبادة والعلم والعمل ,
 ولكن زال هذا التعجب لما قرأت هذه الكلمة :

كن مع الله كما يريد يكن لك فوق ما تريد .

حينها عرفت فعلاً أن من أُقبل على الله بصدق واجتهاد فسوف يفتح الله عليه أسرارا من عجائب الأنس به ، وسوف يمده بقوة في العبادة والاجتهاد في الطاعة .

إنها كلمة جميلة : كن مع الله كما يريد يكن معك فوق ما تريد , وقريبا منها ما قاله الإمام أحمد : إذا أردت أن يكون الله لك كما تحب فكن له كما يحب .

ويدل على هذه الكلمات الرائعة قوله تعالى { ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب}الطلاق 2/3
 وقوله تعالى : { ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا } الطلاق 4
 وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله " .
انتهى ..


*********

واللهِ أحبائي في الله أن عند الله كنوزاً من الخيرات وأبوابا من لطائف المناجاة، ولكن لعل ذنوبنا منعت عنا هذه الكنوز، ولعل ضعف الصدق في قلوبنا هو سبب الحرمان من هذه المعاني الإيمانية الجميلة.

إن رجال السلف ليسوا من عالم فضائي غريب بل هم من جنس البشر، فيا ترى ما هو السر الذي كان بينهم وبين الله حتى وجدوا هذه الأسرار الإيمانية والسعادة القلبية ؟
 إنني اجزم ولا أشك أنهم قوم صدقوا مع الله فمنحهم الله هذه النعم القلبية.

إن الله أكرم الأكرمين لن يبخل علينا بأن يمنحنا لذة الإيمان وحلاوة العبادة ، ولكن الله يريد منا المزيد من البذل والاجتهاد والصدق .

وختاماً :

 اقبل بصدق .... وسيرسل الله لك ما تريد ..
 لقوله تعالى { إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } يوسف 90

...تابع القراءة

| 4 التعليقات ]



عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " .

تخريج الحديث

رواه البخاري و مسلم .

منزلة الحديث

هذا الحديث من أحاديث الرجاء العظيمة التي تحث المسلم على حسن الظن بالله جل وعلا ، والإكثار من ذكره ، وبيان قرب الله من عبده إذا تقرب إليه العبد بأنواع الطاعات .

غريب الحديث

ملأ : المَلأ أشراف الناس ورؤَساؤهم ومقَدَّموهم الذين يُرجَع الى قولهم ، والمقصود بهم في هذا الحديث الجماعة .

حسن الظن بالله

بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء ، كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام - " ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة " رواه الترمذي ،
 وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه ، وحسن الرجاء فيما عنده ،
 كما قال الأول : وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع

وبذلك يكون حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وحسن التوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن .
وقد ذم الله في كتابه طائفة من الناس أساءت الظن به سبحانه ، وجعل سوء ظنهم من أبرز علامات نفاقهم وسوء طويتهم ، فقال الله تعالى عن المنافقين حين تركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في غزوة أحد : {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية }(آل عمران 154) ،
وقال عن المنافقين والمشركين : {الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء }( الفتح 6) .

والمراد من الحديث تغليب جانب الرجاء ، فإن كل عاقل يسمع بهذه الدعوة من الله تبارك وتعالى ، لا يمكن أن يختار لنفسه ظن إيقاع الوعيد ، بل سيختار الظن الحسن وهو ظن الثواب والعفو والمغفرة وإيقاع الوعد وهذا هو الرجاء ، وخصوصاً في حال الضعف والافتقار كحال المحتضر فإنه أولى من غيره بإحسان الظن بالله جل وعلا ولذلك جاء في الحديثعن جابر رضي الله عنه قال : "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله " أخرجه مسلم
 فينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له ; لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ، فإن ظن أن الله لا يقبله ، أو أن التوبة لا تنفعه ، فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من كبائر الذنوب , ومن مات على ذلك وُكِل إلى ظنه ، ولذا جاء في بعض طرق الحديث السابق حديث الباب " فليظن بي ما شاء " رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح .

بين اليأس والغرور

ومما ينبغي أن يُعْلم في هذا الباب أن حسن الظن بالله يعنى حسن العمل ، ولا يعني أبداً القعود والركون إلى الأماني والاغترار بعفو الله ، ولذا فإن على العبد أن يتجنب محذورين في هذه القضية : المحذور الأول هو اليأس والقنوط من رحمة الله ، والمحذور الثاني هو الأمن من مكر الله ،
 فلا يركن إلى الرجاء وحده وحسن الظن بالله من غير إحسان العمل ، فإن هذا من السفه ومن أمن مكر الله ، وفي المقابل أيضاً لا يغلِّب جانب الخوف بحيث يصل به إلى إساءة الظن بربه فيقع في اليأس والقنوط من رحمة الله ، وكلا الأمرين مذموم ، بل الواجب عليه أن يحسن الظن مع إحسان العمل ،
 قال بعض السلف : " رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق " .

جزاء الذاكرين

ثم أتبع ذلك ببيان فضل الذكر وجزاء الذاكرين ، فذكر الله عز وجل أنه مع عبده حين يذكره ، وهذه المعية هي معية خاصة وهي معية الحفظ والتثبيت والتسديد
كقوله سبحانه لموسى وهارون :{إنني معكما أسمع وأرى }(طـه 46) .
وأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان وتدبر الذاكر معانيه ، وأعظمه ذكر الله عند الأمر والنهي وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي .

جزاء القرب من الله

ثم بين سبحانه سعة فضله وعظيم كرمه وقربه من عبده ، وأن العبد كلما قرب من ربه جل وعلا ازداد الله منه قرباً ، وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه قريب من عبده فقال :{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }( البقرة 186) ،
وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " رواه مسلم ،
 ففي هذه الجمل الثلاث في هذا الحديث وهي قوله تعالى : " وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " ما يدل على هذا المعنى العظيم ، وهو أن عطاء الله وثوابه أكثر من عمل العبد وكدحه ، ولذلك فإنه يعطي العبد أكثر مما فعله من أجله ، فسبحانه ما أعظم كرمه وأجَلَّ إحسانه .


...تابع القراءة

| 6 التعليقات ]


فضل أم المؤمنين عائشة وحكم من سب و تكلم في حقها




الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ورضي الله عن أزواج رسول الله الطاهرات أمهات المؤمنين .
واما بعد
لقد رأينا ماحصل في الأحداث الأخيرة التي أقامتها مجموعة من الزنادقة الروافض احتفالاً في لندن بمناسبة موت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وكان في الحفل تعرض لها وسب وطعن في عرضها ونيل من والدها أبا بكر رضي الله تعالى عنهما , وتناقلت القنوات ومواقع الفديو عبر النت تفاصيل ذلك الحفل , وكان مؤثراً جداً في نفوس أهل الإيمان وعشاق الجنان , ومن باب الدفاع عن أمنا وأم المؤمنين فهذا بيان بالنصوص التي جاءت في فضلها وأقوال أهل العلم في حكم الطعن في عائشة رضي الله عنها .

التعريف بعائشة رضي الله تعالى عنها :

هي عائشة.. رضي الله عنها.. أم المؤمنين بنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم .

ولدت في السنة الخامسة من البعثة , وقد خطبها النبي وهي بنت ست سنين وتزوجها وهي بنت تسع وكان ذلك في السنة الثانية للهجرة , وعندما توفي النبي كان عمرها ثمانية عشر عاماً .
وهي الزوجة الوحيدة التي تزوجها النبي بكراً .

بيان فضائل أمهات المؤمنين :

يقول تعالى مبيناً فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { النبي أولى بالمؤمنين وأزواجه أمهاتهم } . الأحزاب 6 ,
 قال ابن كثير: وقوله: { وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } أي: في الحرمة والاحترام، والإكرام والتوقير والإعظام .

وقال القرطبي : قوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} شرف الله تعالى أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي في وجوب التعظيم والمبّرة والإجلال .

وقال تعالى { واذكرن مايتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة } الأحزاب 34
قال العلماء : وفي هذا تزكية لهن بأن يبلغن ما يشاهدنه في بيت النبوة من العلم والحكمة .

وقال تعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء } الأحزاب 32 ,
قال ابن كثير رحمه الله تعالى : فإنه لا يشبههن أحد من النساء، ولا يلحقهن في الفضيلة .

قال القرطبي : قوله تعالى: { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء } يعني في الفضل والشرف .

أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم من آل البيت بدليل قوله تعالى { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} الأحزاب 33
قال القرطبي رحمه الله تعالى : وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت، من هم؟
فقال عطاء وعكرمة وابن عباس: هم زوجاته خاصة، لا رجل معهن. وذهبوا إلى أن البيت أريد به مسكن النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: { واذكرن ما يتلى في بيوتكن} .

وقالت فرقة منهم الكلبي: هم علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة، وفي هذا أحاديث. عن النبي عليه السلام، واحتجوا بقوله تعالى: { ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم } بالميم ولو كان للنساء خاصة لكان "عنكن ويطهركن"، إلا أنه يحتمل أن يكون خرج على لفظ الأهل، كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك، أي امرأتك ونساؤك، فيقول: هم بخير، قال الله تعالى: { قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت }[هود: 73].

والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم. وإنما قال: "ويطهركم" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليا وحسنا وحسينا كان فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر، فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت، لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن يدل عليه سياق الكلام. والله أعلم.

الأحاديث الواردة في فضلها :

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله أرأيت لو نزلت وادياً وفيه شجرة قد أكل منها ووجدت شجرا لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك ؟ قال : في الذي لم يرتع منها تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها . رواه البخاري 4687
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : أريتك في المنام مرتين أرى أنك في سرقة من حرير ويقول هذه امرأتك فاكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه .
رواه البخاري 3606 .

مواقف من حياتها :

كان رسول الله من حبه لها يداعبها ويمازحا وورد أنه ذات مره سابقها في وقت الحرب فطلب من الجيش التقدم لينفرد بأم المؤمنين عائشة ليسابقها .
روى الإمام أحمد في مسنده عن عائشة قالت : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس : تقدموا فتقدموا , ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته , فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس : تقدموا فتقدموا ثم قال : تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك .
قال الألباني : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
إرواء الغليل 1502

ومما يدل على محبته لها وأنها كانت أحب نساءه إليه ما رواه البخاري عن هشام عن أبيه قال : كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة : فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن : يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث ما كان أو حيث ما دار , قالت : فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت : فأعرض عني فلما عا إلي ذكرت له ذاك فأعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له, فقال : يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها .
رواه البخاري 2399

تصريح الرسول صلى الله عليه وسلم بحبه لعائشة :

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة , فقلت : من الرجال ؟ فقال : أبوها . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر بن الخطاب , فعد رجالا. رواه البخاري 3389

عائشة هي من النساء اللواتي لن تتكرر , فقد ثبت في الصحيح :
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . رواه البخاري 3159 .

لعظيم مكانتها عند النبي عليه الصلاة والسلام , سلم عليها جبريل :

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما : يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام , فقلت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا أرى تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري 5733 .
كان صلى الله عليه وسلم يداعبها ، تقول عائشة : والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بالحراب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم من بين أذنه وعاتقه ، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف .
رواه الإمام أحمد ، وأصله في البخاري 2686 .

عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كنت أشرب وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه على موضع فيَّ ، فيشرب ، وأتعرق العرق وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ ،فيشرب . رواه مسلم 452

عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة :

عن عائشة رضي الله عنها : أن جبريل عليه السلام جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة. رواه الترمذي 3815

شهد بفضلها الكثير من الصحابة :

عن عائشة رضي الله عنها : أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن حضير جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة . رواه البخاري 4766

دفاع الصحابة عنها :
عن عمرو بن غالب أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر فقال : أغرب مقبوحا منبوحا أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي 3822 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح .

اللحظات الأخيرة في بيت عائشة :

من فضلها ومكانتها وحب الرسول صلى الله عليه وسلم لها أنه كان قبل وفاته بثلاثة أيام قد بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونة ، فقال : " اجمعوا زوجاتي " ، فجمعت الزوجات ، فقال النبي : " أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ " فقلن : أذن لك يا رسول الله فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة .
وعن هشام عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول أين أنا غدا أين أنا غدا حرصا على بيت عائشة قالت عائشة فلما كان يومي سكن . رواه البخاري 3490

وقبل وفاته عليه الصلاة والسلام دخل عليه أحد الصحابة وكان معه سواك فطلبه النبي فتقول أمنا عائشة : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقصمته ثم مضغته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به وهو مستسند إلى صدري .

قبض عليه الصلاة والسلام وهو واضع رأسه على صدرها :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي نوبتي وبين سحري ونحري وجمع الله بين ريقي وريقه قالت دخل عبد الرحمن بسواك فضعف النبي صلى الله عليه وسلم عنه فأخذته فمضغته ثم سننته به . رواه البخاري 2869 .

عائشة من العالمات الداعيات :
فهي (رضي الله عنها) بعلمها ودرايتها ساهمت بتصحيح المفاهيم، والتوجيه لإتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه.

روى الحاكم و الدارمي عن مسروق ، أنه قيل له : هل كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ قال : إي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض .

وقال الزُّهري : لو جُمعَ علمُ عائشة إلى علم جميع النساء ، لكان عِلم عائشة أفضل .

وعن أبي موسى قال : ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط فسألنا عائشة ، إلا وجدنا عندها منه علماً .

قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس، أحسن الناس رأياً في العامة.

تلكم هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، زوجة رسول الله وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن والحديث والفقه.

عدد الأحاديث التي روتها :

روت عن الرسول الكريم علماً كثيراً، وقد بلغ مسند عائشة رضي الله عنها الفين ومئتين وعشرة أحاديث , وكانت رضي الله عنها أفصح أهل زمانها وأحفظهم للحديث روى عنها الرواة من الرجال والنساء , وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق البريئة المبرأة.

وفاتها :
توفيت سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين للهجرة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة ونزل قبرها خمسة: عبد الله وعروة أبناء الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد بن ابي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن..
الابتلاء الذي تعرضت له :
ابتليت رضي الله عنها بحادث الإفك الذي اتهمت فيه بعرضها من قبل المنافقين ، وكان بلاءً عظيماً لها ولزوجها ، وأهلها ، حتى فرجه الله بإنزال براءتها من السماء قرآناً يتلى إلى يوم الدين ، قال تعالى: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي توَلى كبره منهم له عذاب عظيم . لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين } (النور: 11-12).

حكم سب عائشة رضي الله تعالى عنها وقذفها بالفاحشة :

قال تعالى : { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم* يوم تشهد عليهم ألسنتهم وإيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون*يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين } النور : 23-25 .

أقوال العلماء :

1. قال ابن كثير : " هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات- خُرِّج مخرج الغالب - المؤمنات ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ، ولا سيما التي كانت سبب النزول ، وهي عائشة بنت الصديق - رضي الله عنهما - وقد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبَّها بعد هذا ورماها به بعد الذي ذُكر في الآية فإنه كافر ؛ لأنه معاند للقرآن . والله أعلم ."(3/2028) .

2. قال أبو بكر بن العربي: إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله، فكل مَن سبَّها بما برَّأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذَّب الله فهو كافر، فهذا طريق قول مالك، وهي سبيل لائحة لأهل البصائر، ولو أن رجلاً سبَّ عائشة بغير ما برَّأها الله منه لكان جزاؤه التأديب.

3. قال أبو السائب القاضي: كنت يومًا بحضرة الحسن بن زيد بطبرستان، وكان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، إن هذا رجل طعن على النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال الله تعالى: ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) [النور: 26]، فإن كانت عائشة خبيثة، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- خبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه وأنا حاضر.

4. قال القاضي أبو يعلى: من قذف عائشة بما برَّأها الله منه كفرَ بلا خلاف، وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد، وصرَّح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم.

5. قال ابن قدامة المقدسي: "ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء، وأفضلهن خديجة بن خويلد وعائشة الصدِّيقة بنت الصدِّيق التي برَّأها الله في كتابه، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برَّأها الله منه فقد كفر بالله العظيم.

6. حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة -رضي الله عنها-، حيث قال: واتفقت الأمة على كفر قاذفها.

7. قال بدر الدين الزركشي: مَن قذفها فقد كفر؛ لتصريح القرآن الكريم ببراءتها.

8. قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568).

9. قال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم . شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 ) .

10. قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة -رضي الله عنها- من قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [النور: 11] الآيات،": نزلت في براءة عائشة فيما قُذِفَت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يُقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر؛ لأن الله سبَّح نفسه عند ذكره، فقال: ( سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) [النور: 16]، كما سبَّح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد".

11. قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب : وكونها هي المبرأة المرادة من الآيات مشهور بل متواتر ، فإذا عرفت هذا فاعلم ؛ أنه من قذفها بالفاحشة مع إعتقاده أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنها بقيت في عصمته بعد هذه الفاحشة فقد جاء بكذب ظاهر واكتسب الإثم واستحق العذاب وظن بالمؤمنين سوءاً ، وهو كاذب ، وأتى بأمر ظنه هيناً وهو عند الله عظيم ، وإتهم أهل بيت النبوة بالسوء .

12.  وقد قال بعض المحققين من السادة : وأما قذفها الآن فهو كفر وإرتداد ، ولا يكتفي فيه بالجلد لأنه تكذيب لسبع عشرة آية من كتب الله كما مر ، فيُقتل ردة ، وإنما اكتفى صلى الله عليه وسلم بجلدهم - أي من قذفها - في زمنه مرة أو مرتين لأن القرآن ما كان أنزل في أمرها ، فلم يكذبوا القرآن ، وأما الآن فهو تكذيب للقرآن ، أما نتأمل في قوله تعالى { يعظكم الله أن تعودوا لمثله . . . الآية } ، ومكذّب القرآن كافر ، فليس له إلا السيف وضرب العنق )
انتهى .

...تابع القراءة

| 10 التعليقات ]




عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : " يا غلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف " .  رواه الترمذي وقَالَ هَذَا : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
 الرسول صلى الله عليه وسلم يُعلم الأمة كلها بهذا الحديث الشريف الصحيح عند تعليمه لابن عباس رضي الله عنهما بأن نحفظ الله تعالى في السر والعلن حتى يحفظنا جل وعلا ...
 فهذه وصية نبوية عظيمة جامعة لكل صفات وخصال الأخلاق الاسلامية الحميدة في حفظنا لحدود الله عز وجل ...
إنها وصية جامعة ترشد المؤمن بأن يراعي حقوق الله تعالى ، ويلتزم بأوامره ، ويقف عند حدود الشرع فلا يتعداه ، ويمنع جوارحه من استخدامها في غير ما خلقت له ، فإذا قام بذلك كان الجزاء من جنس العمل ، لقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على غرس العقيدة في النفوس المؤمنة ، وأولى اهتماما خاصا للشباب ، ولا عجب في ذلك! ، فهم اللبنات القوية والسواعد الفتية التي يعوّل عليها نصرة هذا الدين ، وتحمّل أعباء الدعوة حفظ الله سبحانه وتعالى لعبده في دنياه ، فيحفظه في بدنه وماله وأهله ، ويوكّل له من الملائكة من يتولون حفظه ورعايته. و حفظ الله للعبد في دينه ، فيحميه من مضلات الفتن ، وأمواج الشهوات ، من هذا الحديث معالم مهمة ، ووصايا عظيمة ، من عمل بها ، كتبت له النجاة ، واستنارت له عتبات الطريق ، فما أحوجنا إلى أن نتبصّر كلام نبينا صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته ، ونستلهم منها الحلول الناجعة لمشكلات الحياة ، ونجعلها السبيل الأوحد للنهضة بالأمة نحو واجباتها دائما وأبدا فهي مع كتاب الله عزوجل خير عون لنا في دنيانا وآخرتنا ....

احفظ الله في لسانك فإنه صغير الـجِـرم عظيم الـجُـرم ، فقد أوكل الله بك ملائكة لا يفارقونك ، وشهوداً لا يُغادرونك ، يكتبون ما تقول ، ويستنسخون ما تفعل . قال تعالى :{ إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين والشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلاَّ لديه رقيب عتيد } ق 17 /18
احفظ الله في أولادك ، وعلمهم آداب الإسلام ، وشمائل رسول الأنام صلى الله عليه وسلم ، فالله سائلٌ كلَّ راعٍ عمَّا استرعاه ، أحفظ ذلك أم ضيَّع ؟!
احفظ الله في زوجتك وبناتك وأخواتك وجميع نسائك ، فأنت راعٍ ومسئول عن رعيتك ، فألزمهنَّ بالحجاب الذي يستر كامل أجسادهنَّ ، وجنبهنَّ التبرج والسفور ، ومواطن الفتن ، وأماكن الرِّيب ، فالمرأة درَّةٌ مكنونةٌ ، ولؤلؤةٌ مصونةٌ ، فلا تمتد إليها يد عابث ، ولا تلامسها كفُّ ملامس ، ولا تنهشها عين مريض . قال تعالى :{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابـيـبهنَّ ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً } الاحزاب :59
احفظ الله في سمعك فلا تسمع به ما حرَّم الله تعالى ، ونزهه عن كلِّ ساقطٍ من قولٍ ، وقبيحٍ من حديث ، فإنَّه عاريَّة مستردَّة ، ونعمةٌ مستوفاة ، وأنت مسئولٌ عنه يوم لقاء الله . قال تعالى :{ إنَّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً } الاسراء 36
احفظ الله في قدمك فلا تمشي إلى حرام ، ولا تخطو بها إلى خطيئة . وإيَّاك ! إيَّاك أن تحملك هذه الأقدام إلى كاهن أو ساحر أو مشعوذ أو دجال ممن يدعون علم الغيب ، فيستحوذ على مالك بالخداع ، ويهدم دينك بالكذب ، ويسلب كرامتك وعقلك بالمراوغة !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً “ رواه مسلم
فاحفظ الله .. يحفظك في العاجلة والآجلة ، وفي الدين والدنيا .
احفظ الله .. يحفظ قلبك من كلِّ شبهة وشهوة ، وعقلك من أيٍ شكٍ وحيرة .وفي أصلِك وعقِبِك ، وفي مالِك.{ فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين }  يوسف  64
احفظ الله في إيمانك وفي دينك كله وحياتك كلها ...
اللهم احفظنا جميعا في دنيانا وآخرتنا ...






...تابع القراءة

| 8 التعليقات ]





أولا : ما هو معنى ( سبحان الله وبحمده ) ؟

أولا :كلمة التسبيح " سبحان الله "

 تتضمن أصلا عظيما من أصول التوحيد ، وركنا أساسيا من أركان الإيمان بالله عز وجل ، وهو تنزيهه سبحانه وتعالى عن العيب ، والنقص ، والأوهام الفاسدة ، والظنون الكاذبة .
وأصلها اللغوي يدل على هذا المعنى ، فهي مأخوذة من " السَّبْح " : وهو البُعد :

يقول العلامة ابن فارس : " العرب تقول : سبحان مِن كذا ، أي ما أبعدَه .
جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال :
" لا إله إلا الله " نعرفها : لا إله غيره ، و " الحمد لله " نعرفها : أن النعم كلها منه ، وهو المحمود عليها ، و " الله أكبر " نعرفها : لا شي أكبر منه ، فما " سبحان الله " ؟
قال : كلمة رضيها الله عز وجل لنفسه ، وأمر بها ملائكته ، وفزع لها الأخيار من خلقه
فتسبيح الله عز وجل إبعاد القلوب والأفكار عن أن تظن به نقصا ، أو تنسب إليه شرا ، وتنزيهه عن كل عيب نسبه إليه المشركون والملحدون


وقال تعالى : ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) المؤمنون/91

ومنه أيضا ما رواه الإمام أحمد في "المسند" (5/384) عن حذيفة رضي الله عنه – في وصف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل - قال : " وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبَّحَ " صححه الألباني

وعن يزيد بن الأصم قال :

وعن الحسن قال :
" سبحان الله " : اسم ممنوع لم يستطع أحد من الخلق أن ينتحله .

وعن أبي عبيدة معمر بن المثنى :
" سبحان الله " : تنزيه الله وتبرئته .
وقال الطبراني : حدثنا الفضل بن الحباب قال : سمعت ابن عائشة يقول :
العرب إذا أنكرت الشيء وأعظمته قالت : " سبحان " ، فكأنه تنزيه الله عز وجل عن كل سوء لا ينبغي أن يوصف بغير صفته ، ونصبته على معنى تسبيحا لله .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" والأمر بتسبيحه يقتضي أيضا تنزيهه عن كل عيب وسوء ، وإثبات صفات الكمال له ، فإن التسبيح يقتضي التنزيه ، والتعظيم ، والتعظيم يستلزم إثبات المحامد التي يحمد عليها ، فيقتضي ذلك تنزيهه ، وتحميده ، وتكبيره ، وتوحيده " انتهى.

"مجموع الفتاوى" (16/125)

ثانيا :أما معنى ( وبحمده )

 فهي - باختصار – تعني الجمع بين التسبيح والحمد ، إما على وجه الحال ، أو على وجه العطف ، والتقدير : أسبح الله تعالى حال كوني حامدا له ، أو أسبح الله تعالى وأحمده .
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" قوله : ( وبحمده )
قيل : الواو للحال ، والتقدير : أسبح الله متلبسا بحمدي له [أي : محافظا ومستمسكا] من أجل توفيقه.
وقيل : عاطفة ، والتقدير : أسبح الله وأتلبس بحمده ...
ويحتمل أن تكون الباء متعلقة بمحذوف متقدم ، والتقدير : وأثني عليه بحمده ، فيكون سبحان الله جملة مستقلة ، وبحمده جملة أخرى .

ثانبا : فضل ( سبحان الله وبحمده )

1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من هاله الليل أن يكابده ، أو بخل بالمال أن ينفقه ، أو جبن عن العدو أن يقاتله ، فليكثر من ( سبحان الله وبحمده ) ؛ فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله عز وجل" صحيح الترغيب -الألباني-صحيح لغيره

2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قال حين يصبح وحين يمسي : سبحان الله وبحمده مائة مرة : لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به ، إلا أحد قال مثل ما قال ، أو زاد عليه" رواه مسلم

3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر" صحيح الترمذي , وصحيح ابن ماجه

4- قال صلى الله عليه وسلم : "من قال : سبحان الله وبحمده ؛ غرست له نخلة في الجنة " صحيح الترمذي

5- سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكلام أفضل ؟ قال : " ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده : سبحان الله وبحمده " رواه مسلم

6- عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله , قلت يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله , فقال إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده " رواه مسلم

7- عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند جويرية وكان اسمها برة فحول اسمها فخرج وهي في مصلاها ورجع وهي في مصلاها فقال لم تزالي في مصلاك هذا قالت نعم قال : " قد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته " صحيح أبي داود . صححه الألباني

8- قال صلى الله عليه وسلم : " كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " صحيح البخاري

9- عن سليمان بن يسار رضي الله عنه عن رجل من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قال نوح لابنه إني موصيك بوصية وقاصرها لكي لا تنساها أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين أما اللتان أوصيك بهما فيستبشر الله بهما وصالح خلقه وهما يكثران الولوج على الله أوصيك بلا إله إلا الله فإن السموات والأرض لو كانتا حلقة قصمتهما ولو كانتا في كفة وزنتهما وأوصيك بـ سبحان الله وبحمده فإنهما صلاة الخلق وبهما يرزق الخلق { وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا } وأما اللتان أنهاك عنهما فيحتجب الله منهما وصالح خلقه أنهاك عن الشرك والكبر "  صحيح الترغيب . صححه الألباني
10- قال صلى الله عليه وسلم : "من قال حين يأوي إلى فراشه :[ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ، سبحان الله وبحمده ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ] غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر" صحيح الترغيب . صححه الألباني

11- قال صلى الله عليه وسلم : " من قال : (سبحان الله وبحمده ، سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ) . فقالها في مجلس ذكر كان كالطابع يطبع عليه ، ومن قالها في مجلس لغو كان كفارة له "صحيح الترغيب . صححه الألباني

12- قال صلى الله عليه وسلم : " من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه : سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، كتب في رق ، ثم جعل في طابع ، فلم يكسر إلى يوم القيامة " صحيح الجامع - صححه الألباني

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله واصحبة أجمعين
...تابع القراءة

المشاركات الشائعة